تاريخ النشر: 2020-09-14 | 05:35
تاريخ النشر: 2020-09-14 | 05:35
قيادة موحدة عن قيادة موحدة بتفرق كثير كما تقول خيمة عن خيمة تفرق ، فالاولى جسدت في محطة تاريخية الوحدة الوطنية بكل اشكالها وانماطها الميدانية والقيادية على مدار فترة طويلة من الكفاح ، وان كان تشكيلها في هذه الظروف المجافية والتي تختلف عن تلك الظروف التي تشكلت فيها القيادة الوطنية الموحدة ابان انتفاضة الحرية والاستقلال ، الا ان هناك الكثير مدن التساؤلات التي اصبحت بحاجة لاجابة واصحة ، كيف صدر بيان بأسم القيادة الوطنية الموحدة ولا احد من الذين دعو لتشكيلها استشارته او التفاعل معه في تحديد مهامها وفعلها وصلاحيات حركتها وقيادتها ؟ فلغة التفرد ما زالت قائمة والجديد هو فقط مشاركة حركة حماس في هذا التفرد ، وكأن الموضوع محاصصة وتوزيع في حصص وغنائم الانقسام ، ، لا تزجو في م ت ف في هذه المهزلة ، ما هذه العقول النافرة في الساحة الوطنية الفلسطينية ، من المسؤول ، لقد دعا الاجتماع القيادي ل م ت ف لتشكيل هذه الصيغة كضرورة موضوعية قد تساهم بشكل او ما في تفعيل وتثوير ساحات النضال الفلسطيني ، وعلى رأي الكثير من ابناء شعبنا ، احذرو العزامين ، عزام الديماغوجيا وعزام راس المال ، فكلاهما يتفرد ويضلل وينفرد بمفرده بدون حسيب او رقيب ، من اعطى الضوء في نشرالبيان باسم القيادة الموحدة ومن هم المشاركين بها وهل تم التواصل والتفاعل مع الجهات المرشحة للمشاركة وما هي الدوافع لتسريب البيان قبل ان تنضج الفكرة ولماذا لم يحتوي البيان على اهم شعار ما زال يعيش في الذاكرة ( نداء نداء نداء ، لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة ) وهذا هو الفرق بين التجربة الاولى الموحدة وبين هذه الصيغة التي اجزم ان تشكيلها بهذه السرعة من اجل اغراض لا تتجاوز حالة الفوضى التي تعيشها القيادة والتي لا يعبر عن عمق في التحليل والقراءة للواقع الذاتي الفلسطيني ، ان الالية التي تم التعامل بها هي ثنائية وتفرد بين فتح وحماس وكأنهما يؤكدون على المحاصصة وتكريس استمرار الانقسام والتهرب من الاستحقاقات الوطنية المطروحة على الساحة ، فقد اثبتم ان الاجتماع الخطابي للقيادة قبل اسبوع لا يخرج عن مفهو تنفيس للحالة الفلسطينية ، بل وايضا ولا احد من اطراف الانقسام جاد في مخرجات العمل الوحدوي ، فالانتفاضة الاولى قادها ودفع حياته ثمنا لانجاحها ولوحدتها من خيرة ابناء شعبنا وقياداته الشابة اليافعة ، بل وقد التف شعبنا حولها واستمرت عقدا من الزمن ، وحين تشكيلها جرى حوارا شاملا حول اليات عملها واهدافها الى ان ولدت وكانت بمثابة المولود التي اعطى زخما شعبيا عاليا في مواجهة الاحتلال ، واليوم من المؤسف جدا بعد هذا الجرح الكبير في واقعنا الفلسطيني ممثلا بالانقسام ان تتفرد جهة بعينها وتعلن عن تشكيل جسم قيادي وذراع ل م ت ف والكل زي الاطرش في الزفة ، لا علم له ولمن يشارك ، ان دوامة التفرد لن تخرجنا من هذا السجال وهذا النمط من العمل ، فالاجدر والافضل ان تستعيدوا مصداقيتكم من اجل ان نصدقكم ، والحوار التلفزيوني التي سبق الاعلان هو نوع خطير من تضليل الراي العام وجماهير شعبنا في اول باكورة عمل كادت ان تساهم في نقل الساحة الفلسطينية نحو الوحدة وانهاء الانقسام ، فمن يخشى الانتفاضة والفعل الكفاحي حتى الشعبي كي لا تنقلب الموازين والطاولات على الرؤوس فلا بد من التفرد بهذا الانتاج والاخراج للقيادة الوطنية الموحدة ، فقيادة عن قيادة بتفرق ، فتلك خرجت من مواقع العمل ومن المخيمات والقرى والسجون التي كانت قلوبها مؤمنة بالنضال والكفاح وحتمية النصر ، وليس مركبات ومسميات حين الحاجة تجدها من المكاتب وحين لا تريدها تنتهي منها ولذلك ولدت ضعيفة ولا تخرج عن تطاق السيطرة التبعية ، فمن يحسب المخاطر كالربح والخسارة اعتقد لن يتقدم خاصة ان شعبنا لا علاقة له بحسبت المفاوضات ولا التنسيق الامني ولا التطبيع وزعل هذا او تلك النظام ، يكفي تفردا ويجب الخروج من هذه العقلية والفئوية ، فبشرى الرجوب والعاروري كانت تاقصة وقد اختفت والان بشرى عزام الاحمد ايضا ناقصة ومع مرور الوقت سينتهي كل شيء .