الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كتابٌ ولكنه حقلُ ألغام !

كتابٌ ولكنه حقلُ ألغام !

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 15:13

إنه كتابٌ شائكٌ مليءٌ بحقول ألغام متفجرة، ما إن يتمكن قارئ الكتاب من تفكيك لغمٍ واحدٍ حتى يجد نفسَه محاطا بحقلٍ واسعٍ من الألغام.

ألغام هذا الكتاب الشائك، ليست سهلة التفكيك، حتى على خبراء المتفجرات الثقافية، والتربوية.

هذا الكتاب الخطير يُشعل في وجوه الآباء والأبناء الضوء الأحمر، لأنه يُحدد بالضبط مستقبل الأجيال الفلسطينية.

إنه كتاب: (المناهج المدرسية، بين استثمار الرأسمال البشري وهدره) للكاتب والباحث، الصديق، مهند عبد الحميد، صدر الكتاب في شهر إبريل 2019 برعاية مؤسسة، لكسمبورغ.

هذا الكتاب المتفجر هدفه الضغط على صانعي القرار لتحديث المناهج، تحديثا تنويريا، حداثيا،

مما جاء في الكتاب:

"اكثر من مليون طالب يتعرضون للتدجين من قِبل القوى المحافظة، المتعصبة، الساعية للسيطرة على التعليم، تمهيدا للسيطرة على المجتمع، وفي الوقت نفسه تتولى الجهة الرسمية تمويل وتسهيل هذه المهمة"

40% من طلاب الصفوف الأولى الأساسية لا يُجيدون القراءة والكتابة.

 يقضي الطلابُ اثني عشر عاما (زمنيا) في الدراسة، هذه الأعوام تعادل فقط ثمانية أعوام بالمقياس التربوي، أي أن الفاقدَ كبيرٌ، أربع سنوات كاملة.

 تدني مستوى اللغة العربية، والإنجليزية، والرياضيات.

 الضعف الثقافي والمعرفي.

 التعليم يركز على الخاص، ولا يهتم بالعام كالنظافة، والنظام، والحفاظ على الممتلكات العامة،  وضعف الممارسة الديموقراطية، والعلاقة غير السوية بين المدرس والتلميذ"

حقول الألغام السابقة ليست اجتهادية، بل هي مُستنتجة من نصوصٍ في الكتب المدرسية، المقررة على أبنائنا، بخاصة مقررات كتب تدريس الدين.

إن مقررات الأبناء تحتوي على متفجراتٍ خطيرة، أبرزها ما ورد في كتاب الصف الثامن: "مشاركة غير المسلمين في شعائر دينهم محبة لهم وموالاة، من نواقض الإيمان"

لم يكتف الباحث في كتابه بما سلف بل إنه أشار إلى أن هناك خلطا في الكتب المدرسية بين اليهودية، والاحتلال الصهيوني.

وهو أيضا يضع إصبعه على متفجر اقتصادي آخر ، في كتاب الصف الثاني عشر، في تحريم التعامل مع البنوك، باعتبارها: "عادت إلى الربا في الوقت المعاصر، لاتباعها النظام الرأسمالي، وهو من أشهر أنواع الربا، وأشدها قبحا، ومثاله القروض الاستهلاكية الربوية، يطرح الكتاب بديلا عنها، بيع المرابحة، والتأمين الإسلامي"

يورد الباحث أيضا حقلَ ألغامٍ متفجرا، وهو ما ورد في الكتب في موضوع المرأة: "فهي كما ورد في كتاب الصف الحادي عشر، (أداة) فتنة وإغواء!!

 وفي كتاب الصف الثامن: " الحلال للمؤمنين هو الاستمتاع بالزوجات، والجاريات من ملك اليمين"

وفي كتاب الصف العاشر، الدرس التاسع: " لا يجوز للمرأة أن تكون خليفة، ليس من بين أهل الحل والعقد نساءٌ، أخذاً بالحديث: (لا يُفلح قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة) وفي كتاب الصف السابع مواصفات اللباس للنساء فقط؛ (أن يكون اللباسُ ساترا لكل جسمها، عدا الوجه والكفين، ولا يصف شيئا منه بالضيق، ولا ما يظهر تحته، والابتعاد عن كل ما يثير الشهوات، ولا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة، وإن إنكار فرضية الحجاب من نواقض الإيمان)"

 

 يشير الباحث إلى قضية شائكة أخرى،  وهي أن فلسطين أرضُ وقفٍ إسلاميٌ، بما يعني ألا تكون لغيرهم من الأديان الأخرى.

وهو أيضا يفجّر قضية رئيسة  وهي: إلغاء تدريس الفلسفة والمنطق في المدارس، مما يَحُدُّ من قدرات المتعلمين  في مجال فن النقد، لأن النقد يُحرض الفكر والعقل.

لم يكتفِ الباحثُ المجتهد، مهند عبد الحميد، بتفجير حقول الألغام السابقة في وجوه الآباء والمُربِّيْن، بل وضع توصيات استراتيجية مستقبلية للتعليم أبرزها؛ إزالة التعصُّب من الكتب، وفصل تعاليم الدين عن نظريات العلوم، وتأسيس هيئة مستقلة للمناهج، ومجلس أعلى للتعليم، وعقد مؤتمر سنوي، مع تخصيص ميزانية كبيرة للنهوض بالمعلم والتعليم.

أخيرا، فإن هذا الكتاب  سلاحٌ ذو حدين، يمكن أن يُستخدم استخداما مزدوجا متناقضا،

غير أنه مبضعُ جراحٍ ماهرٍ، عثر على الداء، ووصف الدواء، هذا الدواء ليس متوفرا حتى اليوم في مستودعات الوطن، نأمل أن نضعه ضمن مطالبنا العاجلة، فإما ان نقوم بتصنيعه فلسطينيا، أو أن نستورد مكوناته من تجارب الأمم الأخرى، لكي نُعزز نضالنا الوطني، الذي يعتمد بالدرجة الأولى على مستقبل أبنائنا.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط