تاريخ النشر: 2016-08-05 | 10:39
تاريخ النشر: 2016-08-05 | 10:39
الانتخابات هي العملية الرسمية، التي بموجبها يختار المواطنون الأشخاص، الذين يسندون إليهم مهام ممارسة السيادة، أو الحكم نيابةً عنهم، سواء على المستوى السياسي، أو على مستوى المرافق المختلفة، أو التصويت على اقتراح سياسي، بواسطة التصويت.
أنهت قبل أيام قليلة لجنة الانتخابات المركزية، مهمة تحديث سجلات الناخبين، في شقي الوطن، وذلك من أجل التحضير لانتخابات المجالس المحلية، المزمع عقدها في شهر أكتوبر القادم. وفي هذه الأثناء، وقبل بداية فترة الدعاية الانتخابية المسموح بها، تتعالى أصوات البعض، لتؤثر على المواطن الغير محزب، من أجل التصويت لفصيل ما بعينه، دون الآخر، وهذه هي الفئة المستهدفة، التي ستحسم كفة فصيل، على حساب الفصيل الآخر، في المعركة الانتخابية المصغرة القادمة، في حال اجريت، دون إفشالها، تحت أي ذريعة .
الإنسان الذي ينشد النجاح، عليه أن يستفيد من أخطاء الآخرين، وألا يكرر نفس الخطأ، توجه يوم الأربعاء الماضي ناخبو دولة جنوب إفريقيا، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية، والمعلوم للجميع أن الحزب الحاكم هناك، هو حزب الراحل مانديلا "حزب المؤتمر الوطني الأفريقي"، الحزب الذي واجه وزعيمه السابق، الاستعمار وجدار الفصل العنصري، واجه الحزب معركة انتخابية شرسة، مع حزبي المعارضة هناك، "حزب التحالف الديموقراطي"، و "حزب مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية"، وفاز كما تُشير النتائج حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حزب الرئيس جاكوب زوما، فوزاً بنكهة النكسة، حيث لم يحصل الحزب على النسبة، التي حصل عليها في انتخابات المجالس المحلية السابقة عام 2011، وذلك لأسباب عديدة منها؛ تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة، وتداعي النظام التعليمي والصحي، واتساع نطاق الفساد والمحسوبية، ونقص المساكن. ونحن في فلسطين، أحزابنا في الوقت الحالي، كلها تحمل نفس مساوئ حزب زوما.
الكل يُدرك تماماً، أننا في وطن ممزق سياسياً، واجتماعيا، واقتصاديا، بعد انقلاب عام 2007، أو كما يُطلقون عليه انقسام عام 2007، وأن انتخابات المجالس المحلية القادمة، ما هي إلا "بروفة" مصغرة، أو بالون اختبار مريض القلب، لأي انتخابات قادمة، تشريعية، أو رئاسية، لتعرف كلاً من فتح وحماس، حجم الأصوات التي ستحصل عليها، خاصة من غير المتحزبين، المعركة شرسة، ولكن ستكون سهلة للفصيل الأكثر تنظيماً، صاحب الأجندة، التي من الممكن أن تلبي احتياجات المواطن العادي.
نقرأ ونسمع في هذه الأيام، أصوات بعض النشطاء السياسيين والمجتمعيين، التي تطالب بمقاطعة الانتخابات، حيث أنها من وفق منظورهم، لن تغير أي شيء على أرض الواقع.
عزيزي الناشط/ة، إن كنت ترى أنه لا فائدة من الانتخابات ، أو من صوتك، أو من ممارسة حقك الديموقراطي، فإنني كمواطن: أطلب منك لو تكرمت، أن تحتفظ بهذا الرأي لنفسك، لأننا نتوق لممارسة حقنا الديموقراطي، أو على الأقل تخبرنا ما هو البديل للانتخابات؟
كرامتنا في الصندوق، وسنستعيدها على أبواب مراكز الاقتراع. وكما قالت مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا السابقة:" الرغبة في الفوز تولد في معظمنا، وإرادة الفوز مسألة تدريب، أما أسلوب الفوز فمسألة شرف".