حين يقول الرئيس الأمريكي، باراك أوباما إن أكبر التهديدات التي يواجهها حلفاء واشنطن من «العرب السنّة « قد لا تكون قادمة من جهة إيران المهاجمة، وإنما من الاستياء داخل بلدانهم فإن ذلك خطير جدا خاصة حينما يكون هذا الحوار مع صحفي مشهور مثل «توماس فريدمان» ونشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على موقعها الإلكتروني مساء الأحد.
ولم يتوقف الرئيس الامريكي عند حدود هذا الكلام بل أطلق عدة رسائل من بينها «لديهم أيضا بعض التهديدات الداخلية – السكان الذين يكونون في بعض الأحيان منعزلين، والشباب الذين يساء استغلال مهاراتهم (المتعطلون)، وأيديولوجيا مدمرة ومهلكة، وفي بعض الحالات، مجرد الاعتقاد بأنه لا توجد مخارج سياسية مشروعة للمظالم.
ولكن أيضا، كيف يمكننا أن نعزز الجسد السياسي في هذه البلدان، بحيث يشعر الشباب السنة أن لديهم شيئا آخر سوى (داعش) للاختيار من بينه.
أعتقد أن أكبر التهديدات التي يواجهونها قد لا تكون قادمة من إيران المهاجمة، إنه سيكون من الاستياء داخل بلدانهم. هذا حوار صعب إجراؤه ولكن يجب علينا أن نجريه. ودعا أوباما مؤخرا دول مجلس التعاون الخليجي الست للاجتماع به في كامب ديفيد في الربيع القادم لمناقشة كيف يمكننا تقوية تعاوننا الأمني بشكل أكبر ونحن نحل الصراعات المتعددة التي سببت الكثير من المشقة وزعزعت الاستقرار في الشرق الاوسط.
وملامح الخطر في هذا الكلام، هو الدلالات التي يقدمها، والتي لا بد للدول العربية أن تتوقف عندها وتضع مئات الخطوط الحمراء حول عناوينها وتحديدا يمضي قدما في الحديث عن مصطلح «العرب السنة» وهو مصطلح يجري ترويجه بشكل رسمي
في محاولة لتسعير الصراع بين السنة والشيعة في ظل التقسيمات الطائفية.
ومن العبارات الخطيرة الدلالة التي مررها الرئيس في حواره أنه في الوقت الذي نستعد للمساعدة في زيادة قدراتهم العسكرية، فإنهم يحتاجون إلى زيادة استعدادهم لتكليف القوات البرية لحل المشاكل الإقليمية، حيث يعني هذا الكلام، التفكير الأمريكي في تعميم طريقة استخدام القوى العسكرية العربية في الصراع في المنطقة والتضحية بالجيوش العربية على حساب الدم الأمريكي.
خلاصة القول إن الزمن الأمريكي يريد أن يفرض على «العرب السنة» بحسب وصفه شروط دخول هذا الزمن عبر بوابة القتل بالدم العربي وتصفية الحسابات على حساب العرب مالاً ونفطاً وبشراً.
عن الدستور الاردنية