الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كلما تحدَّت إيران أذربيجان استفادت إسرائيل!

كلما تحدَّت إيران أذربيجان استفادت إسرائيل!

تاريخ النشر: 2023-06-02 | 07:14

حسب تقرير معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام الصادر مؤخراً، تبين أنه في فترة 2018 - 2022، أصبحت أذربيجان ثاني دولة تصدّر إليها إسرائيل معظم الأسلحة؛ إذ حصلت على 9.1 في المائة، وكانت الهند هي الأولى، حيث شكَّلت صادرات الأسلحة الإسرائيلية إليها 37 في المائة، والفلبين (8.5 في المائة) هي الدولة الثالثة، في تلك الفترة بلغت حصة إسرائيل من صادرات الأسلحة العالمية 2.3 في المائة. وفي الوقت نفسه، زادت أذربيجان من إمداداتها من الطاقة إلى دولة إسرائيل، فشكّلت 40 في المائة من طلبات الطاقة الإسرائيلية بعد حرب أوكرانيا. إلى جانب كل هذه الأسباب البراغماتية، فإنَّ العلاقة الوثيقة بين البلدين لها أسس تاريخية وثقافية أيضاً: أذربيجان هي موطن آخر جالية يهودية متبقية في القوقاز، والمعروفة باسم كراسنايا سلوبودا (المدينة الحمراء)، في حين تعيش جالية كبيرة من اليهود الأوروبيين في أذربيجان (معظمهم في باكو) منذ أواخر القرن التاسع عشر.

التعاون بين الدولتين لديه أيضاً القدرة على التأثير على سياساتهما الخارجية تجاه البلدان الأخرى، ويوضح التقارب الإسرائيلي - التركي الأخير هذه الإمكانية على أفضل وجه. في عام 2010، حدث انقطاع عميق في العلاقات بين البلدين في أعقاب حادث مافي مرمرة، عندما استهدفت البحرية الإسرائيلية سفينة تركية تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة. في عام 2016، تصالحت تركيا وإسرائيل بشرط أن تدفع إسرائيل نحو 20 مليون دولار لأسر النشطاء الذين لقوا حتفهم في الحادث. على الرغم من ذلك، لم تدم هذه الاتفاقية طويلاً، حيث أنهت تركيا علاقتها بإسرائيل في عام 2018 بعد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

معلَم مهم آخر للسياسة الإقليمية هو اتفاقات أبراهام، التي تم التوصل إليها بدعم من واشنطن في أغسطس (آب) 2020، بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.

في البداية، كان رد فعل تركيا سلبياً، حيث هدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بقطع العلاقات بالإمارات العربية المتحدة. لكن انتهى الأمر بأنقرة والقدس على الجانب نفسه للدفاع عن أذربيجان عندما اندلعت الحرب في ناغورني قره باغ، والتي يبدو أنها تذكّر كلا البلدين بما يمكنهما إنجازه معاً. بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2020، اكتشفت إدارة إردوغان أن الصراع الدبلوماسي مع إسرائيل كان يضعها في موقف غير مريح. بعد عقد من العلاقات المتوترة، غيّرت الحكومة مسارها وقررت العمل على إصلاح العلاقات التالفة.

كجزء من هذا التحول، قررت تركيا تحسين علاقتها بإسرائيل، حتى أنها أذعنت بصمت لاتفاقات أبراهام، على الرغم من انتقاداتها السابقة. كانت أذربيجان في وضع جيد للعب دور جسر محتمل في عملية التطبيع وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، قال وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف: إن باكو يمكن أن تتوسط بين تل أبيب وأنقرة. في وقت لاحق، صرح مساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف بأن باكو يمكن أن تستضيف مفاوضات ثلاثية.

جاء هذا الذوبان في العلاقات الثنائية بعد أكثر من 10 سنوات من التوترات. وساعدت زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ إلى تركيا في مارس (آذار) 2022، والتي تلتها زيارات متبادلة قام بها وزيرا خارجية البلدين، في تدفئة العلاقات. في يونيو (حزيران) من العام الماضي، عملت تركيا وإسرائيل معاً لتعطيل الخطط الإيرانية لخطف السياح الإسرائيليين من تركيا ومهاجمتهم. بعد شهرين، أعلنت الحكومتان أنهما استعادتا العلاقات الدبلوماسية بالكامل. بعد ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ساعد الاجتماع بين وزيري الدفاع في تركيا وإسرائيل في تعزيز عملية التطبيع، وكانت زيارة بني غانتس إلى أنقرة بارزة لكونها الأولى من قبل وزير دفاع إسرائيلي منذ أكثر من عقد من الزمان. بالإضافة إلى ذلك، أنقذ فريق إسرائيلي 19 مواطناً تركياً بعد أن ضرب زلزال كبير الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا الشهر قبل الماضي. فشكر إردوغان وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، وقال إن تركيا ستتذكر دائماً المساعدات التي قدمتها إسرائيل.

جعلت أذربيجان التطبيع التركي - الإسرائيلي أحد أهداف سياستها الخارجية الرئيسية. مع استمرار تصاعد التهديد من جمهورية إيران الإسلامية، لم يكن بإمكان باكو أن تطلب توقيتاً أفضل لتعزيز العلاقات بين أقرب حلفائها.

عززت التوترات المتزايدة بين إيران وأذربيجان وإسرائيل الشراكة الاستراتيجية بين الأخيرتين. بعد أسبوعين من اشتباكات سبتمبر (أيلول) على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، زار بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أذربيجان، حيث التقى رئيس البلاد، إلهام علييف، ونظيره الأذربيجاني، زاكير حسنوف.

أضافت «اتفاقات أبراهام»، والتقارب بين تركيا وإسرائيل، والعلاقات المتوترة بين أذربيجان وإيران بعداً جديداً للشراكة الآذرية – الإسرائيلية. حتى وقت قريب، رفضت أذربيجان دائماً طلب إسرائيل بإرسال سفير دائم على الرغم من افتتاح إسرائيل سفارة في باكو في أغسطس 1993. تغير هذا عندما اتخذت أذربيجان القرار التاريخي بالرد بالمثل أخيراً بعد ما يقرب من 30 عاماً. يرجع السبب وراء تردد أذربيجان الأولي إلى المخاوف بشأن إزعاج البلدان الإسلامية الأخرى واستفزاز إيران، التي حمَّلت إسرائيل المسؤولية عن تدهور العلاقات بين باكو وطهران.

خلال حكومة بنيت - لبيد قصيرة الأجل في إسرائيل، تم رفع الشراكة بين أذربيجان وإسرائيل إلى مستوى استراتيجي جديد. وصف يائير لبيد أذربيجان بأنها شريك مهم لإسرائيل. في هذا السياق، كانت زيارة بيني غانتس، وزير الدفاع آنذاك، إلى أذربيجان حاسمة للغاية. طوال زيارته، أكد غانتس على أهمية «الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين دولة إسرائيل وجمهورية أذربيجان»، و«التفكير في التغييرات بالشرق الأوسط بعد توقيع اتفاقيات أبراهام». كذلك ناقش هو ومسؤولون في أذربيجان علاقات إسرائيل النامية بتركيا وبلدان إضافية في المنطقة والعالم. يمكن القول إن المناقشات خلال هذه الزيارة لعبت دوراً حاسماً في تمهيد الطريق لقرار فتح سفارة أذربيجان في إسرائيل.

لم يكن للتغيير الحكومي في إسرائيل أي آثار واضحة على الشراكة الاستراتيجية الآذرية - الإسرائيلية. تواصل حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو التعاون الوثيق مع أذربيجان. عيّن إلهام علييف أول سفير أذربيجاني لدى إسرائيل، مختار ممادوف، في 11 يناير (كانون الثاني). وفي فبراير (شباط) الماضي، التقى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الرئيس علييف على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني.

عندما يتعلق الأمر بإمكانية نشوب صراع بين أذربيجان وإيران في ضوء التوترات الأخيرة، من الواضح أن طهران جهة فاعلة أكبر وأقوى من باكو، إلا أنها لا تستطيع أيضاً تجاهل الحقائق الجيوسياسية، ولا سيما الحاجة إلى الحفاظ على علاقاتها مع تركيا وروسيا، فضلاً عن اعتمادها على أذربيجان من حيث الخدمات اللوجيستية. لذلك؛ فإن احتمال حدوث أي نزاع مسلح بين البلدين يبدو بعيداً جداً.

عن "الشرق الأوسط"

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط