الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كنوز نابلس الأثرية

كنوز نابلس الأثرية

تاريخ النشر: 2019-12-20 | 08:31

منذ تأسست نابلس القديمة "حين ضرب أجدادنا الكنعانيون فيها أول ضربة معول على تل بلاطة بين جبلي جرزيم وعيبال قبل ما يزيد عن 5600 عام كما تؤكد الآثار المكتشفة، وكما يؤكد المؤرخون وعلماء الآثار، وأسموها شكيم أي المكان المرتفع، لتصبح بعدها من أهم المدن الكنعانية بموقعها وتجارتها وصلتها مع الشعوب الأخرى والمدن الكنعانية في فلسطين، وقد ورد ذكرها في نصوص "ايبلا" السورية ذات الحضارة العريقة، وفي رسائل "تل العمارنة" الفرعونية، وفي الكثير من المصادر، مما يدلل على تاريخ نابلس وحضارتها ومكانتها وتأثيرها"، كما وردت هذه الفقرة في المقال الأول عن نابلس من سلسلة مقالات لم تنتهي بعد كتبها الكاتب والإعلامي زياد جيوسي بقلمه، وما زالت نابلس كنوز أثرية وثقافية، لذا تمت دعوة الكاتب لإلقاء محاضرة على طالبات مدرسة الشهيد ظافر المصري في أطراف البلدة التراثية والقديمة تحت عنوان: "كنوز نابلس الأثرية"، وشاركت الطالبات فدوى خويرة وماسة قادري ولين فتيان بتصوير المناسبة والمشاركة الاعلامية وتنسيق الترتيبات في القاعة.

   الكاتب وبعد ان رحبت به مديرة المدرسة المربية انتصار الغول في كلمة مختصرة، وعرفت عليه د. لينا الشخشير المدرسة في المدرسة، وبعد ان القت طالبات من المدرسة فقرة ترحيبية بالضيف وقدمت فرقة كورال المدرسة أغنية: "نابلس يا جبارة"، أخذ الكاتب الضيف الحديث فوجه كلمة شكر للسيدة انتصار الغول مديرة المدرسة على اهتمامها وغيرتها على نابلس ودعوتها للكاتب، ووجه تحية اجلال وإكبار للاستاذة د. لينا الشخشير حيث قال: "لولا تنسيقها وترتيبها برنامج الجولات في نابلس لما كان لهذه المقالات التي ستنشر في كتاب أن تتم"، وقدم تحية شكر لشركة الجبريني لمنتجات الألبان على رعايتها للمحاضرة بمشاركة السيد سائد بشارات مدير مبيعات منطقة الشمال في الشركة حيث جرى تقديم العصائر ومنتجات الالبان من الشركة لكل الحضور، وقال الكاتب: علينا ان نشجع المنتج المحلي ونقاطع تماما أي منتج للمحتل، فكل منتج نشتريه من انتاج العدو يعني اننا ندفع ثمن الرصاص الذي يخترق اجساد ابناؤنا بشكل شبه يومي، كما وجه الكاتب تحية لرفيق الجولات الأستاذ سامح سمحة والذي شارك الكاتب في جولات كثيرة بسيارته الخاصة سواء في نابلس او مناطق غيرها مثل بيت ليد وهربة الحمام وكفر اللبد وكفر زيباد وكفر عبوش ومناطق متعددة من جيوس وغيرها، والذي رافق الكاتب في هذه الزيارة ايضا لعقد المحاضرة في مدرسة ظافر المصري وزيارات ومحاضرات سابقة.

   تحدث الكاتب عن التراث باعتباره حافزا على التغيير واشار كيف يسرق العدو التراث ومن ثم انتقل للحديث عن متحف ظافر المصري والواقع تحت المدرسة واشار الى: " من المشكلات التي واجهت التراث في نابلس هو أن المتحف الوحيد متحف القصبة والذي انشأته مؤسسة الشهيد ظافر المصري  قد تم تدميره بالكامل خلال الاجتياح الاسرائيلي لمدينة نابلس عام 2002م، حيث تم تدمير وسرقة ما يزيد عن 865 قطعة أثرية من الاحتلال ومن لصوص الآثار أيضا، وهذه القطع تم جمعها من المواطنين المهتمين ومن الأمكنة الأثرية وهي تروي تاريخ نابلس وحكايتها، ولم يتبقى الا بعض الأعمدة وتيجان الأعمدة التي من الصعب حملها وسرقتها من ضعاف النفوس الذين استغلوا ظروف الاجتياح واقتحام قوات الاحتلال للمتحف وتدمير بوابته وأسواره ليسرقوا تراث شعب طمعا في بيعه لتجار الآثار من ابناء الاحتلال، فهل أدرك اولئك اللصوص أن ما قاموا به هو خيانة وطنية وتعامل مع المحتل؟". وقال أيضا: " متحف القصبة اقيم على اثار رومانية تعود لفترة بناء نيوبوليس بعد أن دمر الرومان مدينة شكيم التي بناها الكنعانيون على تل بلاطة، حيث ان مكان المتحف كان شارع أعمدة روماني وفيه درج ينزل إلى أقنية الماء التي كانت تنقل مياه الينابع إلى المناطق المختلفة من المدينة عبر قنوات ناقلة للماء من الفخار والتي اشتهر بها الرومان في كل المناطق التي اقاموا بها مدنهم، وهذه القناة هي التي تحدث عنها الاحتلال وأدعى انه عثر على سراديب تحت المدينة يستخدمها المقاومون للاحتلال".

   ثم انتقل للحديث عن قصر آغا النمر فقال: "دخلنا بوابة القصر حيث باحة واسعة مبلطة بالحجر الصواني الذي اشتهرت به نابلس، وفي آخرها الإيوان الشمالي (والإيوان كلمة أعجمية الأصل وعربت) وعلى جوانبه مقاعد حجرية وفي وسطه نافورة ماء، والإيوان مبني على نظام العقود المتصالبة ولكنه مفتوح بالكامل في مواجهة الباحة كما هو نظام الإيوان في البناء حيث يتكون من قاعة مسقوفة وواجهتها مفتوحة بالكامل على الباحة أو الصحن الداخلي، ولكنه يرتفع عن الباحة بمقدار درجة حجرية ، وهو يقع مباشرة في مواجهة بوابة القصر، وعلى يمين الداخل للباحة الواسعة كانت تقع اسطبلات الخيل، ولكن واضح أنه قد جرى إغلاق بوابات هذه الاسطبلات لاحقا بالحجارة، والقصر شمال شرق حارة الحبلة وقد بُني قصر النّمر في القرن السابع عشر للميلاد، وتؤكد كل المصادر أن من قام ببنائه هو القائد العثماني الأمير يوسف عبد الله الجوربجي النمر وكان أمير عسكر الشام في عام1687م، ووالده القائد عبد الله باشا النمر من قاد الحملات العسكرية التي أرسلتها الدولة العثمانية عام 1657م؛ لبسط الأمن في المنطقة، والذي أصبح بعد نجاحه في هذه المهمة الحاكمَ الفعليَّ في مدينة نابلس، وباقامته في نابلس كانت بداية تأسيس أسرة النمر والتي حكمت نابلس لأجيال عدة".

    ثم تحدث عن قصر النابلسي في عسكر البلد ومن ضمن ما قاله: "وصلنا إلى بقايا القصر الذي لعب الإهمال والزمن أثره عليه إضافة للعوامل الجوية، وكان وصولنا من المدخل الخلفي حيث واجهنا العلية أمامنا والتي يصعد إليها درج حجري من الحديقة الخلفية المهملة، ونزلنا يمينا على بقايا درج دمر وتحول لكومات من الأتربة التي دفنت أجزاء من المدخل الخلفي، حيث فتح لنا السيد نياز الباب المعدني الذي أضيف لاحقا في محاولة لحماية البيت من المتطفلين، حيث دخلنا من هناك إلى ردهة واسعة في الدور الثالث من البناء المكون من 3 أدوار إضافة للعلية، ومن خلال هذه الردهة الواسعة كانت هناك مجموعة من الغرف على الجانبين، والبيت بأكمله مبني على نظام العقود المتصالبة بإتقان رهيب، والحجر الخارجي للبناء من الحجر السلطاني الصلب والمتميز، وفي آخر الردهة شرفة تطل على سهل عسكر، وكل غرفة إضافة للنوافذ الخارجية القوسية والطولية والمزودة بأشباك الحماية الحلبية، يوجد بها في الجدران السميكة فجوات للاستخدام اليومي تحتوي على عدة رفوف خشبية أو لحفظ المواد، إضافة لما كنا نسميه "المصفت" ويوضع به الفراش والألحفة والوسائد بعد الاستخدام، وأبوابها أيضا ذات أقواس من الأعلى والأبواب من الخشب المتين الذي ما زال بعضه يحافظ على بعض من متانته رغم العقود الطويلة من السنوات التي مرت عليه".

   وخلال الحديث كان الكاتب يعرض صورا التقطتها عدسته لهذا الأمكنة وحين انهى المحاضرة فتح المجال للحوار والأسئلة والقى السيد سامح سمحة مداخلة جميلة عن ضرورة الاهتمام بالتراث والتعرف اليه، قبل أن ينهي الكاتب المحاضرة بعد تفاعل كبير من الطالبات، وبعدها أصرت السيدة انتصار على دعوة الضيوف للغداء في مطعم جميل في رفيديا نابلس تكريما لحضورهم قبل مغادرتهم نابلس الى جيوس تاركين اثرا جميلا في ارواح الطالبات واللواتي سيرتبن زيارات للتعرف على الأمكنة التي شاهدوها وسمعوا عنها بالمحاضرة.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط