الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيري يزرع الإحباط ويبيع التفاؤل

في ختام جولته الأخيرة في المنطقة التي التقى خلالها أولاً رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ومن ثم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليعود كعادة جولاته السابقة للقاء نتنياهو مرة أخرى، فاجأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذين التقاهم
قبل غيرهم بإعلانه عن تفاؤله الكبير في شأن مستقبل المفاوضات "الإسرائيلية" الفلسطينية، في إيحاء كما لو أن هذه العملية بلغت ذروتها وباتت في مراحلها الأخيرة .
مفاجأة كيري كانت مثيرة للاستغراب ومدعاة للتساؤل: هل لدى كيري عين ثالثة يرى بها الأمور على هذا النحو، أم أن إعلانه التفاؤلي مقدمة أمريكية لما هو مبيت من "حلول" جاهزة؟ لأن ما أعلنه كيري يتصادم والحقائق أكانت تلك المرتبطة بالمفاوضات من جهة أو طبيعة زيارته بالأساس من جهة ثانية .
بداية جاءت جولة كيري الأخيرة إلى المنطقة لا في أجواء متلبدة بغيوم الخلافات والتوترات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين وحسب، بل إن المفاوضات بذاتها متوقفة بعد أن علق أعضاء الجانب الفلسطيني مشاركتهم فيها في خطوة احتجاجية على السياسة الاستيطانية المنفلتة في الأراضي الفلسطينية .
إلى ذلك لم تكن جولة كيري في سياق "رعاية" هذه العملية بما تعني الاطلاع على مجرياتها والوقوف أمام ما توصل إليه المتفاوضون لدفع خطواتها إلى الأمام، إذ إن كيري جاء في ظل توقف المفاوضات لأسباب عائدة إلى استمرار الاحتلال إطلاق المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية بما يعني ذلك للفلسطينيين لا في التفاوض فقط بل في حقوقهم وإرادتهم ومصيرهم وإلى عالمنا الدولي بمواثيقه والإنساني بقيم الحق والعدل، ونبذ النزعة العنصرية التي يكرسها الاحتلال الصهيوني لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتشريدهم من وطنهم في حرب مفتوحة الجبهات لإبادة وجودهم .
كيري لم يأت ومعه موقف تجاه هذه السياسة الاستيطانية بما تمثله من اعتداء سافر على حق الفلسطينيين بل هو قدم في هذه الجولة إلى المنطقة مسبوق بإعلان تقديمه خطة أمنية من أبرز ما تتضمنه من التزامات على الجانب الفلسطيني: ضمان أمن "إسرائيل" وعدم تهريب السلاح ومكافحة الإرهاب .
لقد أثارت هذه المسألة ردود فعل فلسطينية متعددة، فهناك من يرى أن الخطة في طرحها الآن تغير من أولويات القضايا المطروحة للتفاوض، وهناك من يرى في الخطة فصلاً آخر من فصول تصفية القضية الفلسطينية، إذ لأول مرة في التاريخ تجرى مفاوضات على أساس أولويات حق الاحتلال، وهذا انقلاب ليس على الحقائق والحقوق وحسب، بل على المفاهيم الأخلاقية والإنسانية والحقوقية التي تكفلها المواثيق الدولية، ومن تلك المفاهيم أن سلام وأمن واستقرار هذه المنطقة رهن بانتهاء الاحتلال الصهيوني واستعادة الشعب الفلسطيني كافة حقوقه .
وإذا كان ما أشيع إعلامياً في أيام جولة كيري الأخيرة من مشاعر إحباط فلسطينية جراء عدم إحداث تقدم حقيقي في التسوية الجارية برعاية أمريكية وهو ما بات مفتوحاً على البحث عن مخارج بديلة، فإن ما هو جدير بالإشارة في هذا الشأن يمكن تلخيصه بالتالي:
* أولاً: أن الخطة الأمنية التي قدمها كيري هي خطة "إسرائيلية"، وكيري الذي حظي بمديح عن كفاءته وقدرته على اختراق أسوار أزمة المنطقة، فهو يستنسخ مواقف من سلفه .
* ثانياً: أن توقيت تقديم الخطة الهدف منه ليس تحفيز المفاوضات في خطوات إلى الأمام ولا تجديد مجراها لأنها متوقفة وإنما إطلاق موقف أمريكي يكون صادماً للفلسطينيين في شأن ما يجري من قبل الاحتلال من سياسات عنصرية وبالذات السياسة الاستيطانية .
* ثالثاً: لم يكن كيري في جولة مرتبطة بقضية المفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية"، بل كان أساساً في زيارة ل"إسرائيل" الهدف منها تطمين تل أبيب من الاتفاق الدولي الذي جرى مع إيران في شأن برنامجها النووي، والدليل على ذلك ليس ترديد كيري للتعهدات الأمريكية بشأن ضمان أمن وحماية "إسرائيل" فقط، بل كان هذا الموضوع هو محور لقاءاته مع نتنياهو، كما أنه التقى لأول مرة وزير الحرب "الإسرائيلي" وزار قاعدة جوية أمريكية - "إسرائيلية" مشتركة .
بالطبع لم يكن التعهد والوعود وحتى المساعدات والتفاهمات الأمريكية كافية ل"الإسرائيليين"، فكان لابد من دفع ثمن آخر، وهذا جاء على حساب الفلسطينيين، من خلال خطة كيري الأمنية التي تنذر بتوجه أمريكي لتبني الحل "الإسرائيلي" بحذافيره .
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط