الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف غاب هذا عن الرئيس؟!

بحث المصريون عن كلمة من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى، طوال أيام خمسة مضت، فلم يقعوا على شىء، وانتظروا منه أن يخرج عليهم، وأن يتكلم معهم حول موضوع الدعم تحديداً، فكان غيابه واضحاً، بل وملفتاً للانتباه، ومثيراً للتساؤل الذي سمعته بنفسى في أكثر من مكان!

وبمعنى أوضح، فقد غاب الرجل ثلاثة أيام كاملة، من الأربعاء الماضى حتى الجمعة، دون كلمة واحدة في أي وسيلة إعلام، عن أي نشاط يكون قد قام به خلال هذه الأيام الثلاثة، وعندما ظهر صباح السبت، كان لاستقبال وزير خارجية المغرب، ولم يكن للتواصل الحى المباشر مع الذين انتظروه، ولايزالون.

وطوال الأيام الثلاثة إياها، كانت الدنيا ممتلئة بحديث الدعم ورفع أسعار الطاقة بأنواعها، من البنزين، إلى السولار، إلى الكهرباء، ولابد أن كلمة قصيرة منه كانت كافية لطمأنة الناس في عمومهم أولاً، ثم كانت ثانياً كفيلة بالتخفيف من وقع ارتفاعات الأسعار على صدور المواطنين، وكانت ثالثاً كفيلة كذلك بقطع الطريق على كل الذين تاجروا ويتاجرون بالموضوع، والذين حاولوا ويحاولون استغلاله، بكل طريقة، لإفساد العلاقة بين الرئيس وبيننا!

هذه المعانى كلها لا نعرف كيف غابت عنه، وكيف ابتعد عن الملايين منا، في وقت كانوا هم أحوج الناس إلى الكلام معه، والاطمنئان منه على الحال؟!

لقد قامت الحكومة، في هذا السياق، بواجبها وزيادة، ورأينا المهندس محلب يتكلم مع مواطنيه مرة، ومع ممثلين لقطاع النقل البرى مرة، ثم مع ممثلين عن قطاع بيع السلع للجماهير، مرات.. ولكن حديث الرئيس شىء آخر تماًماً، وكان سيؤدى، لو أنه تم، إلى تأثير لدى الغالبية مغاير ومختلف كل الاختلاف.

قد يكون واجباً أن نسجل للحكومة شجاعتها في اقتحام ملف خافت منه كل الحكومات السابقة عليها، منذ عام 1977، عندما رفع السادات أسعار بعض السلع، فغضب الملايين، إلى عام 2014، عندما رأى المهندس محلب، ومعه أعضاء حكومته، أنه لا يمكن أن ننتظر أكثر، وأن المواجهة هي أقصر الطرق إلى التعامل الإيجابى مع هذا الملف على وجه التحديد.

هذا مما يجب أن نحسبه للحكومة، ولا نحسبه عليها بأى حال، غير أنه يبقى ألا تترك هي المواطنين فريسة للذين هم بلا ضمير، من بائعى مختلف السلع، أو أصحاب وسائل النقل الخاص، وأن تذكر، من ناحيتها دائماً، أننا كنا، على امتداد سنوات مضت، نتكلم عن مستحق للدعم، وعن غير مستحق، وأن هذا هو وقت تطبيق هذا الكلام على يدها، وألا يكون الجميع سواء في تحمل تداعيات رفع دعم أسعار الطاقة، وإنما يتحمل المقتدر والقادر بيننا وحده، ثم تكون يد الحكومة، في الوقت نفسه، ممدودة، طوال الوقت، لإعانة غير المقتدر، وإنقاذه من أيدى معدومى الضمير.

شىء من هذا قد نكون سمعناه من رئيس الحكومة، ومن أعضاء في حكومته، ولكننا كنا نسمعه منهم، ثم نتلفت في الناحية الأخرى لنسمعه من الرئيس الذي أعاد الموازنة العامة للدولة، ورفض التوقيع عليها، فلا نسمع شيئاً، وربما لهذا السبب كان الذين يشتكون من وطأة الخطوة في حياتهم يوجهون كلامهم في وسائل الإعلام للرئيس لا لرئيس حكومته، لأنهم يعلمون أنه لولا إعادة الموازنة العامة منه دون توقيع، ما كانت خطوة كهذه سوف تتم الآن!

الآمال التي رسمها الرئيس أمامنا، طوال فترة الترشح للرئاسة، تجعلنا نتوقع منه حديثاً أسبوعياً منتظماً، وأكاد أقول إن الكثيرين يتوقعون وينتظرون حديثاً يومياً، على أن يكون ارتجالياً غير مكتوب، اللهم إلا إذا استعان الرئيس بورقة فيها رؤوس موضوعات، لأنه ثبت بالتجربة أن حديثه المرتجل يصل إلى وجدان الناس، بصدق وسرعة، ويؤثر فيهم وأكثر بكثير من حديثه المكتوب.

غياب الرجل عن الحديث معنا، من القلب للقلب، في ظروف كهذه، ليس في صالحه، وابتعاده غير المفهوم ليس حكمة من أي نوع، ووجوده في قلب الصورة، وبشكل مباشر، فرض عين عليه!

عن المصري اليوم

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط