الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لاجئو درعا نحو إسرائيل والأردن

لاجئو درعا نحو إسرائيل والأردن

تاريخ النشر: 2018-07-07 | 10:56

ربع مليون سوري يفرون من مناطقهم في جنوب غربي سوريا، وسط قتال على الأرض بين قوات النظام وفي الجو المقاتلات الروسية، وبين خليط من تنظيمات مسلحة سورية ثورية، ومحلية تدافع عن مناطقها، وأخرى متطرفة. معظم الهاربين نساء وأطفال، من محافظة درعا، يسيرون على أقدامهم، بعضهم نحو الحدود غرباً إلى إسرائيل، والبعض الآخر إلى الحدود مع الأردن. كلا البلدين، الأردن وإسرائيل، يرفضان السماح للاجئين، على غرار السلطات التركية التي قررت إغلاق الحدود أمام لاجئي الشمال السوري. والأردن، هو الآخر، فاض باللاجئين السوريين، وكان الملاذ منذ بداية الحرب، ولا يزال فيه بقايا من لاجئي العراق من الماضي القريب. أما إسرائيل فمن المستبعد أن تسمح لأحد بالدخول وهي تفكر بشكل مستمر في كيفية التخلص من الفلسطينيين، وتحديداً طرد أهالي الضفة الغربية المحتلة.

القوانين الدولية، واتفاقية اللاجئين لعام 1951 تلزم الدول باستقبالهم، ومن دون مأوى سيموت الآلاف من هؤلاء جوعاً وعطشاً في الصحاري، أو تفجيراً في حقول الألغام الفاصلة بين حدود الدول الثلاث، وفي حال التخلي عنهم، غالباً ستستخدم التنظيمات المتطرفة أولادهم وتعيد تجنيدهم، كما حدث في العراق وأفغانستان من قبل.

لكن، وبعد سنوات من المأساة السورية، وسكوت المجتمع الدولي عن تشريد أكثر من خمسة ملايين سوري في الخارج، وأكثر من عشرة ملايين سوري في الداخل، فإننا نتفهم، ولا نتوقع من جيران سوريا أن يستوعبوا ويتحملوا فوق ما تحملوه. فمزيد من اللاجئين سيهدد أمن الأردن واستقراره. وإن كان هناك من ملامة فإن اللوم يوجه إلى مهندسي التفاهمات الأخيرة بشأن درعا، أرادوا إنهاء القتال وتسليم كل الجنوب دون اعتبار للتبعات على الأهالي، ودون وضع حلول لمشكلة الفارين من القتال الذين يتوقع أن يتجاوز عددهم خلال هذا الصيف أكثر من مليون شخص.

الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً، مع المنظمات الدولية، تستطيع أن تعالج مشكلة اللاجئين هذه المرة بطريقة مختلفة، ليس بإرسالهم عبر الحدود بل بإقامة المآوي في داخل سوريا، والإشراف عليها مباشرة، وليس عن طريق الحكومات المضيفة، كما يحدث في الأردن ولبنان وتركيا.

هل يمكن إقامة مخيمات للاجئين داخل سوريا، بوجود أطراف تُمارس القتل الجماعي، ومن بينها قوات النظام نفسه و«داعش» وغيرها؟ سواء سار المشروع في طريقه المرسوم بإنهاء الاقتتال، أو فشل وبالتالي استمرت الحرب، فإن إقامة مآوٍ للمشردين في مناطقهم هو الحل المتبقي. الأردن لا يستطيع، ولا يفترض أن يجبر على استقبالهم، ولا تريدهم إسرائيل، وتركيا أغلقت حدودها، وكذلك العراق. نحن أمام مأساة إنسانية أعظم من سابقاتها، لأن التهجير السابق تم التعامل معه من خلال جهود المنظمات الدولية التي قامت بعمل إنساني ولوجيستي عظيم، وكذلك تعاملت دول الجوار مع الطوفان البشري بمسؤولية وإنسانية على قدر إمكاناتها.

أما الموجة الحالية من اللاجئين ليست مفاجئة، فهي نتيجة للحرب الجديدة في درعا، التي خطط لها منذ أسابيع، ومهدت الطريق لقوات النظام للانتقال إلى الجنوب، وذلك بعد منع قوات إيران وميليشياتها. لقد كان بإمكان المنظمات الدولية والحكومات المعنية وضع حلول مسبقة لمئات الآلاف المتوقع فرارهم من مناطق القتال. لم يفعلوا، ربما لأنهم لا يريدون تشجيع الأهالي على ترك بلداتهم، مع هذا وقعوا في الأزمة نفسها، وهي أن هناك مليون إنسان قد يملأون سهول وجبال تلك المنطقة يهيمون على وجوههم.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط