تاريخ النشر: 2018-12-24 | 19:14
تاريخ النشر: 2018-12-24 | 19:14
تشتد رياح العاصفة السياسية تحركا وواقعا وتنازلا داخليا وطنيا مختلفا مضمونا وصدقا وشكلا وتقديما من طرف واحد ، وكأنها تحركلات تفرض بذلك واقعا ، مختلف النهج وواضح الرؤية ومصارح بعقلانية ، كأنه ينتهج إستراتيجية وطنية تحمل فى قاربها كل أطياف الواقع السياسي الوطني ، لا تتجاوز أحدا ولا تحكم منفردة ولا تقرر حزبا ، وكأن القرار أخذ بتروٍ بعد سنوات مضت عجاف فى لقائاتها وفشلا فى حواراتها وإستنزافا من وقتها ، لم يعد الأمر مقبولا ولا الإنتظار مطلوبا ولا الواقع منتظرا ، خطوة سبقتها خطوات لكنها لم تأخذ بجدية الحدث والواقع والحكم سابقا ، فاليوم هي مختلفة تحت ضلعي شراكة وطنية كاملة جامعة وبرنامج وطني عليه شعبيا مستفتى ، هي القارعة والمفارقة ، فالإختيار ليس معقدا ولا صعبا منالا وإحتكاما ولكنه يلزم قرار رجال وتنفيذ إقتدار لفرضه وليس لتسويقه سياسيا ، وليس قرارا من الخارج بمرجعية دولية وحاضنة أمريكية ووموافقة صهيونية ، هو قرار أخذ في مهرجان الحركة ، بدأ برسالة مشرقة صادقة حركيا من رأسها ، وكأنها تُوصل بطريقة برغماتية عنوانها ،خذوا الحكم وأبقوا لنا كرامة(المقاومة) ، فهل من يتلقاها يدرك أبعادها ، واجهتها وطنية ولكنها ليست إستجدائية ، بل هي دعوة فى قالب موعظة ، فالكون لن ينتظر أحدا بزمن مفتوح ، نحن مقبلون بين خيارين جازمين ، لا متسوفين ولا مستجدين بل صارمين مقررين ، بين شراكة عارضين ،وعند الرفض لها سنكون متجاوزين ، هي فرصة وليست صدفة ، فلسنا بحياة رغد منعمين ولمأسي شعبنا غير أبهين ولا لحكم ورثة طالبين ، فقد جربتم سلمية حراككم و إتفاقيات عدوكم ومغامرة نهجكم ، وسنوات عمركم وحصاد قراركم ، سقتم شعبكم تمثيلا وحكمتموه تقريرا ووقعتم عنه تقزيما ، فماذا جنيتم غير الوهم المزخرف شكلا والفُرقة المدعومة جبرا ، فالضفة لم تبقي مساحة وديموغرافية وواقع وحياة وحكم وسلطة ، بل سارت كانتونات ممزقة وروابط قرى مبعثرة وإستيطان لأكثر من 62% من مساحتها ملتهمة ، وقدس عاصمة لكيان محتل بقوة أمريكيا مقررة، والخان الأحمر الذي كانت مساحته ربع الضفة مصادرة وعلى ما تبقي من أرضه 1% إحتياجات له رافضة ، وقانون قومية يهودية لفلسطين كاملة ، من بحرها لنهرها مشرعة ، وحق لاجىء قزم بأربعين ألف مهددة ،وعروبة ممزقة تقاد كأنها أحجار شطرنج مرصعة، فماذا دهاكم وكأنكم تحكمون مقزمين مستجدين مهرولين مستخفين بشعب ولحكم معظمين ، فبعد هذا ما بقي من وطن وشعب منه مُشتتٌ وأخر محاصر وأخر شكلا يحكم ، يقوده خطاب التغني بالماضي والتهديد لغزة عقابا وإجراءا ، فليس هكذا الحكم يقاد ، مستجدى لعدو بالخطاب يتقول ولأبناء شعبه بالدمار يهدد ، فليس غزة هي حكم إخوان وليس دويلة إنتظار وليست أغلى من القدس والضفة ، فكل الخطب والمواعظ التى تتشدقون بها وتزعمون أنها خطوات إنفصال ولدويلة غزة إقرار، أصبحت ساقطة المضمون والشكل والإقناع فقط تبرير مصتنع وقول تجنح وتهديد مفلس من حكم كارتوني وليس مطلب وطني ، فالخيار اليوم لكم ، وغذا لن يبقى ما ينتظر ، شراكة مصير وحكم تقسيم مع الجميع عارضون ، بصدق مقبلون وللرافضين سيتجاوزون، بإتفاق إقتصادي تحت عنوان إنساني ومع الحفاظ على الثوابت هم واعدون .
خلاصة ما قيل ، العمل فورا بتشكيل جبهة إنقاذ من نخب تكنوقراط مهنية ذات كفاءة عير عادية من قطاع غزة وبمرجعية سياسية لتجمع احزاب وطني تحت عنوان واضح شركاء الدم والمقاومة شركاء القرار والحكم .
، وليخرج هذا التجمع الوطني الذي يدير غزة فارضا :
أولا : برنامجا وطنيا مستفتى عليه شعبيا يحافظ على الثوابت ومقبول دوليا .
ثانيا : إنتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني تحت هذا البرنامج زمنيا محدد .
ثالثا : تحديد من يرفض المصالحة والبرنامج بالإسم والمسمي الحركي علنا ومواجهته .
رابعا : البدء بإنتخابات هيئات محلية ونقابية وخلافه بقوائم مشتركة مهنية .
يستمر فى إدارة قطاع غزة حتى تطبق المصالحة والوحدة الجغرافية والشراكة السياسية وإقرار البرنامج الوطني المستفتى عليه .
غير ذلك إستهبال واقع وإرتزاق فاسق وإذلال فاضح وتسويق سادج ، فعلى حركة حماس أن تعلن هذا مع فصائل اليسار وحركة الجهاد ، وبغير ذلك مواقف غامضة فاشلة رخيصة سابحة بين موجي حركتى حماس وفتح لتحقيق مصالح شخصية وحزبية ضيقة من الأخرين ، فالتدبدب ليس سمة وشهامة الرجال .