تاريخ النشر: 2018-03-04 | 20:22
تاريخ النشر: 2018-03-04 | 20:22
هاجس هستيري يدق ابوابه كل بداية فصل دراسي جديد على الطلبة الغزيين ، لدرجة أنه قد أصبح أول ما يفكر فيه الطالب هل هو من المحظوظين الذي سيتوفر لديه القدرة على التعلم .
ثقافة الحصول على شهادة عالية حيث يحرص الوالدان على توفير فرصة تعليم في المؤسسات الجامعية العالية ، ولا يؤثر على هؤلاء إن كان ابنهم سيجد عملا بشهادته أم سيضاف إلى سجل العاطلين ، هذا الحرص سببه تراكم ارث اجتماعي ، حيث إن أغلب سكان قطاع غزة من اللاجئين الذين لا سلك لهم ولا ملك ، وفي ظل أجواء سوداوية قاتمة يظل المخرج ولو كان مؤقتا هو الانتساب إلى جامعة ليدرس الطالب فيها ما يختاره أو ما يفرض عليه .
سلسلة من الافكار والتساؤلات تراود عقل الطالب ، كيف سيوفر رسوم الفصل الدراسي ، وهل سيتمكن من اختيار الموضوع الذي يناسبه ويحقق طموحاته ، هل يمكن لأسرته أن توفر رسوم اثنين أو ثلاثة من أبنائه أم يدرسون بالتبادلية حيث يدرس طالب ويؤجل آخر . بالإضافة الى معاناة المؤسسات الاكاديمية من أزمات مالية لا تجد لها سوى فرض رسوم مالية عالية للساعات الدراسية الامر الذي ينهك الطالب الغزي .
فتبدأ معاناة الطالب في كيف سأذهب الى الجامعة؟ وكيف سأحصل على الرسوم الجامعية لتكملة دراستي؟ وهل يتوافر لدي الشروط الكافية للحصول على منح دراسية أو حتى قرض جامعي خاصة وانا اعاني من وضع اقتصادي صعب؟ هل سأقف مذلول على شبابيك شؤون الطلبة أنتظر دوري وهل سيسنح لي الفرصة لشرح ظروفي الصعبة؟ وهل ستتقبلني جامعتي ؟ وهل هذه العقبات التي اواجهها كطالب لدي الشغف والرغبة للتعليم استعطني الحافز القوي لمواكبة تعليمي رغم الضغوطات المالية التي اعاني، والشروط التي تفرضها الجامعات على الطلبة إ ذ لا يُسمح للطلبة بالتقدم للامتحانات النهائية دون تسديد الرسوم كاملة، أو الحصول على قرضٍ أو منحةٍ دراسيّة أليس من المفترض ان تكون رسوم الجامعات الحكومية شبه رمزية ليحصل الطالب الفلسطيني على دراسة !! فلا يوجد امام الطالب في أصعب المواقف الا الاستدانة من احد الاقارب ليسد اقساط من الرسوم أو تأجيل الفصل بالكامل لدرجة تصل فيه لحرمانه في تكملة تعليمه.
فالحصول على شهادة جامعية في جامعات قطاع غزة أصبح حلم لكل طالب غزي لا يستطيع تحقيقه الا وعليه تجاوز تبعياتها.
الجامعات لابد أن تبحث عن كافة الطرق والأساليب التي تخفف عن كاهل الطالب ومساعدته في الحصول على المنح الدراسية والاعفاءات وفرض رسوم رمزية حتى يتسنى للطالب تكملة مسيرته التعليمية، والعدول عن القرارات التي تقرها بعض جامعات القطاع كلما عانت وشعرت بأزمة مالية ترفع سعر الساعة الدراسية ،أو حتى اعطاء الطالب الفرصة لاجتياز الامتحانات النهائية وتسديد الرسوم من خلال اقساط متتالية مع تعهد حتى يضمن حق الجامعة.
فعلي جامعاتنا الفلسطينية النظر بعين الرحمة والرأفة الى الطلاب الغزيين كفاهم هماً وحسرةً فهم عاشوا ويلات ثلاث حروب وشربوا من العذاب ما يكفيهم، تمسكوا بهم وبعقولهم فهم يمتلكون قدرات تحتاج احتضانها لرفع بلادهم الى العلا، حتى لا تجعلوهم يبحثون عن الهجرة خارج بلادهم ، خلف الستار طلاب لا يعلم بمعاناتهم أحد، وهناك طلاب لا يحصلون على درجات تمنحهم للحصول على منح دراسية في المقابل يحصل عليها طلبة أخرين بمجرد اتصال هاتفي وواسطة معينة التي لا تقابل بالرفض بتاتاً