الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لبنان تحت مظلة أمنية "دولية" فَرَضَها حزب الله

لبنان تحت مظلة أمنية "دولية" فَرَضَها حزب الله

تاريخ النشر: 2016-02-13 | 10:10

 تحمل زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى واشنطن الكثير مما لا يوضع فقط في إطار الزيارات المقرّرة والتقليدية ضمن نظام التعاون بين البلدين، بل تتعداها إلى فتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بتحمّل القوى السياسية لمسؤوليات وتبنّي شعارات ركيكة وتطرح إشكالية اختلاف الرؤى الاستراتيجية والسياسية الداخلية المتعلقة بالنظرة الدفاعية في البلاد.


شكلت الاستراتيجية الدفاعية مسألة خلافية بين اللبنانيين الذين يتمسّك بعضهم بضرورة حصر المسألة بيد الجيش اللبناني، بحيث لا يمكن لسواه تحديد مهمّة الأمن والسلم في البلاد، وإطلاق صفارات الحرب أو خوضها، وبالتالي فإنّ هذا الاعتراض النابع من نظرة قانونية متعارَف عليها في الدول كلّها ذات السيادة والاستقرار الأمني، موجَّه مباشرة إلى حزب الله الذي يواجه العدو «الإسرائيلي» والمجموعات الإرهابية في سورية.

أطلق الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان في عهده مواقف كانت كفيلة باستفزاز قاعدة حزب الله التي وجدت في كلامه تنكُّراً لمن ساهم في وصوله إلى قيادة الجيش ثم إلى رئاسة الجمهورية، فقُسم عهده إلى مرحلتين، حملت الأولى تصالحاً مع سورية والثانية تحاملاً على نظامها، وكأنه كان يضمن سقوط الرئيس بشار الأسد، تماماً مثل رؤساء إقليميّين ودوليّين توقعوا ذلك، أبرزهم الرئيسان التركي والفرنسي، حتى انتهى الحديث عن هذا الأمر.

كرّس الرئيس سليمان جهوده في الفترة التي استُهدفت فيها سورية من أجل الترويج لفكرة «النأي بالنفس» عما يجري فيها، موجهاً، كلما سنحت الظروف، الاتهامات المُبطّنة لحزب الله حتى أنه وصف معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» بـ«المعادلة الخشبية».

سعت السعودية، من جهتها، إلى رفع أسهم سليمان في أعين اللبنانيين بالتعاون مع فرنسا، فقدّمت للبنان هبة مفترضة من السلاح قيمتها 3 مليارات دولار لم يتسلّم منها لبنان حتى الساعة ما يعينه على حماية أرضه المهدّدة من الإرهابَيْن «الإسرائيلي» والتكفيري، فلا سليمان نجح ولا السعودية وفت بوعودها، حتى بدا هذا الطرح مؤجَّلاً إلى أجل غير مسمّى فيما تضعه تحليلات في سياق أجندة أمنية بامتياز.

المساعدات المشروطة التي يعاني منها لبنان تجعل من قيادة الجيش مقيّدة في كلّ لحظة تريد أن تخوض فيها حرباً، خصوصاً اليوم وسط ما يمثله الخطر التكفيري في أعالي البلاد، وتدرك القيادة أنّ المجموعات المسلحة ستُعطى في أيّ لحظة مناسبة الأوامر بالهجوم، وقد تدخل العمق اللبناني بسهولة تامة، خصوصاً أنّ الجيش لا يملك ما يكفي من السلاح المتطوّر مقابل الأسلحة المتطورة التي تملكها تلك المجموعات، وهنا يفيد التذكير بأنّ الجيش اللبناني كان قد استعان بسورية في معارك نهر البارد عام 2007 لقتال الإرهاب في «أمّ المعارك» اللبنانية التي دامت أشهراً، ويعرف قائد الجيش حينها ميشال سليمان حقيقة ومعنى ذلك التعاون جيداً، ويعرف أيضاً مخاطر التكفيريين وحساباتهم في ذلك الوقت.

يسعى الإعلام الاستخباري والتوجيهي في قوى 14 آذار إلى التشويش على زيارة قهوجي بالطلب من القيادة أن تطرح على الجانب الأميركي فكرة أنّ لبنان وحده استطاع صدّ الإرهاب ومنعه من احتلال أيّ بقعة فيه عنوة عن باقي الدول المجاورة في محاولة ركيكة لتخطي تواجد حزب الله على الحدود من الجهة السورية المقابلة والجهة اللبنانية التي تمنع دخول الإرهابيين، والتي تساند الجيش اللبناني. هذه الطروحات كلها حملها قائد الجيش معه إلى الجهات الأميركية المعنية التي تعرف سلفاً طبيعة عمل حزب الله، وتنسق جيداً مع الاستخبارات «الإسرائيلية» التي تواجهت مع حزب الله أكثر من مرة في معارك سورية.

إنّ التمسك بضرورة مساعدة الجيش اللبناني والسعي إلى الاستفادة مما حققه مقاتلون لبنانيون من حزب الله والتضحيات التي دفعت بالالتفاف على إنجاز الحزب في صدّ الإرهاب محاولة فاشلة لوضع الشكوك حول دور حزب الله في الدفاع عن لبنان، وليس فقط عن النظام في سورية، وهنا يستحضر السؤال عن الهبة السعودية التي سعى إليها الرئيس سليمان ولم تصل حتى اليوم إلى يد الجيش اللبناني الذي يطالب دول العالم بمساعدات لا يرى منها شيئاً.

إنّ التعاون بين الولايات المتحدة ولبنان في مجال مكافحة الإرهاب مستمرّ بالأطر المتاحة، لكنّ الحماية الأمنية التي يقع ضمنها لبنان في زمن تمدّد الإرهاب تضعه تحت مظلة الرغبة الأميركية والإقليمية بتحييد لبنان عنها، وذلك لأسباب مغايرة لما يروّج له حزب الله عن مناعة لبنانية تتمتع بها الأجهزة الأمنية، وإنما هي الحماية التي توفرها الرغبة الدولية بتحييد لبنان لأنّ الطرف القادر فيه وهو حزب الله سيدخل المعركة بقوة وسيمنع المجموعات المسلحة من التقدّم وسيعرّي الأجهزة المتروكة، من هنا فإنّ تحييد لبنان مجدّداً يأتي لأسباب قوته وليس لأسباب ضعفه، تماماً كما هي المعادلة بين لبنان و«إسرائيل».

وفي هذا السياق، يؤكد مصدر لبناني أمني رفيع المستوى لـ«البناء» أنّ دخول حزب الله الحرب السورية أبعد لبنان عن خريطة التكفيريين الذين لا يعتبرونه اليوم لقمة سائغة ومن ورائهم الدول الإقليمية الداعمة لهم التي تتفادى مثل هذا الاشتباك الخاسر وتحصر المواجهة اليوم في منطقة عرسال تحضيراً للحظة المناسبة، من هنا فإنّ تحييد لبنان عن الصراع ليس منّة من أحد، بل هو نتاج توازن قوى مرسوم عبر قوات الحزب المنتشرة داخل الحدود وخارجها والتي فرضت على الاستخبارات الدولية الالتزام بقرار عدم المجازفة وتقديم المزيد من الساحات الرابحة لحلفاء إيران.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط