تاريخ النشر: 2016-08-17 | 14:13
تاريخ النشر: 2016-08-17 | 14:13
كل الأحزاب السياسية في إسرائيل تشترك في ايدولوجية واحدة وهي لا وجود لفلسطيني على ارض فلسطين ، فقبل عام 1948 أصرت الحركة الصهيونية على إقامة الدولة اليهودية في فلسطين عن طريق طرد سكانها الأصليين وإحلال الجماعات اليهودية المهاجرة محلهم .
وبعد عام 1948 أمنت الحفاظ على امن الدولة الاسرائيلية وبقائها بطابع يهودي من خلال استمرار تدفق هجرة الجماعات اليهودية والعمل على ضمان استيعابهم داخل الدولة . فالسمات العامة للأحزاب الصهيونية تعكس صورة الحركة الصهيونية فهي ليست فقط أحزاب سياسية للفوز في الانتخابات بل تقوم بعدة نشاطات سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية فنية ورياضية وعسكرية لدعم وجود الدولة الاسرائيلية .
وجوهر منظماتها هي منظمات استيطانية وكلها مليشيات عسكرية وجميع الأحزاب لا تؤمن بأفكار ومبادئ متناقضة بل تؤمن كلها بايدولوجية واحدة هي الايدولوجية الصهيونية والتنافس بين هذه الأحزاب هو تنافس حول المنافع السياسية والاقتصادية ، هدفهم بناء حضارة يهودية لغتها العبرية وروحها التوراة ونظامها الحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة دولة يهودية في فلسطين على الأسس الرأسمالية البحتة.
فهم مهندسون التطهير العرقي فعندهم أساليب دقيقة لطرد الناس عنوة من تخويف وحصار ، وقصف القرى والمراكز السكانية ، وإشعال النار في المساجد والمنازل والمصانع ، وزرع الألغام وسرقة الأراضي عنوة واعتقال الفلسطينيين بشكل ممنهج وقتلهم امام الحواجز بحجة امن اسرائيل ، وبناء المستوطنات والتي هي تنتهك كافة القوانين الدولية .
فجميع قادة الحركة الصهيونية منذ القدم جاؤوا لزرع الأفكار العنصرية على ارض فلسطين فموشيه شاريت الذي قام بتهجير اليهود إلى فلسطين وإقامة دولة فيها بالقوة المسلحة والدعم السياسي والمالي من الدول الكبرى.
وجولدا مائير تعتبر فلسطين عروسة ولكن عريسها ضعيفا فمن السهل اخذ العروسة بسهولة.
اسحق رابين يعتبر إسرائيل تستطيع أن تسيطر على الشرق الأوسط بالاتفاقيات الاقتصادية لزرع نواة لدولة إسرائيل الكبرى عبر الهيمنة والاستحواذ على المنطقة والسيطرة على الثروات بشكل يسير .
أما شمعون بيريس يعتبر إسرائيل لها قدرة على التلون مثل الحرباء.
واسحق هرتسوغ جعل الكتل الاستيطانية اليهودية الكبرى في الضفة الغربية تبقى في أيدي الإسرائيليين في أي اتفاق سلام .
ونتنياهو يعتبر أن هدفهم المقدس هو توحيد إسرائيل وإبادة كل العرب وتحقيق هذا الانجاز بكافة الوسائل فكل هدفهم الحفاظ على دولة إسرائيل يهودية ديمقراطية والحفاظ على أمنها والحفاظ على مصالحها الأمنية والقومية والحفاظ على المستوطنات والحفاظ على القدس عاصمة لإسرائيل .
وغيرهم من القيادات الصهيونية التي لا تؤمن بوجود أي فلسطيني على ارضها ، ولم يكن الكيان الصهيوني صادقا تجاه الفلسطينيين لان مخططاتهم لا يوجد أي اقرار لإقامة دولة فلسطينية بل تستعمل سياسة اطالة الزمن و تضيع الوقت لتستمر في اقامة مستوطناتها على اراضي 1967 لإقامة دولة اسرائيل الكبرى .
فأحلام الدولة الفلسطينية بات سرابا في عدم وجود رؤية حقيقية وإستراتيجية صادقة لدعم القضية الفلسطينية .
فالذين يروجون للسلام مع اسرائيل هم يعيشون عالم الخيال وليس في عالم الحقيقة لان تاريخ اليهود يثبت حقيقة مفادها ان اسرائيل لا يوقفهم عن مطامعهم صلح ولا يردهم عن غيهم عهد ولا ذمة فمتى ما كانت القوة لهم علوا واستكبروا واحرقوا من سواهم من البشر ومتى ما ضعفوا واستكانوا ودسوا الدسائس ودبروا المكائد في كل احوالهم شر وبلاء على الامم فهل يعي ذلك دعاة الهدنة والمطبعين لهم والمهرولين اليهم .
ويا ليت قومنا يعلمون ثم يعملون !!