الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا القلق الفتحاوي ؟

لماذا القلق الفتحاوي ؟

تاريخ النشر: 2016-10-23 | 10:05

ليست حركة فتح" الرجل المريض "حتى ينتابها الرعُب من حلقة نقاش مصرية ، أو خشيتها من دعوة حوارية استجاب لها عدد من الشخصيات الفلسطينية من أبناء قطاع غزة فليس إجتماع القاهرة الحواري دعوة وحيدة فريدة حتى يصفه بيان حركة فتح على أنه غير شرعي ، وبنتائج غير مقبولة ، فقد سبق لمركز أبحاث السياسات الفلسطيني الذي يقوده الكاتب هاني المصري أن عقد سلسة إجتماعات مماثلة في لندن وتركيا والدوحة والقاهرة وعمان وكان أخرها في رام الله في شهر أب ، وقد يكون كل لقاء من هذه السلسلة أهم من لقاء القاهرة وقد خرج بتوصيات فلسطينية لخصها لقاء آب في رام الله ، وكما فعل مركز الزيتونة التابع لحركة حماس في بيروت ، ومركز الشرق الاوسط صاحب نفس الاتجاه في عمان أن قاما بنفس المهام وعقدا إجتماعات وتداولات مختلفة ، وإسترسلا بنفس المهام بتوصيات مماثلة أو نقيضه ، وخالد عبد المجيد أمين سر الفصائل الفلسطينية في دمشق دعا إلى مؤتمر فلسطيني لمعالجة الوضع الفلسطيني ، وخالد مشعل من الدوحة عبر مركز أبحاث مماثل دعا لمثل هذه الرؤى والتوصيات ، ومع ذلك لم يصدر عن حركة فتح ما يُعبر عن قلقها من نتائج وتوصيات تلك اللقاءات الحوارية ، يمكن أن تكون قد خرجت أهم من حلقة القاهرة الحوارية .

حركة فتح ليست " الرجل المريض " حتى تخشى من أن يرثها محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، وهو لم يصل إلى هذا المستوى من الطموح ، ولم يعبر عن هذا التطلع في أي من مواقفه المعلنة ، ورسالته لرفاقه في اللجنة المركزية تحمل بما يتعارض مع هذه الرغبة ، ورغبته الواضحة تكمن في عودته لحضنه الفتحاوي مثله مثل باقي رفاقه ، وحتى بيان قادة المظاهرة الداعمة له في قطاع غزة حينما مست مكانة الرئيس أبو مازن أعلن قادتها وشجبوا المس بالرئيس وقالوا لا يعقل أننا نتطلع لضمان عودتنا لحركة فتح وفي نفس الوقت يخرج عنا ما يمس رئيسها المنتخب والشرعي .

فتح أمامها مشاكل نعم ، مثلها مثل كل الفصائل ، وفي داخلها متاعب مثلها مثل كل الفصائل ، وإذا كانت تواجه كماً أكبر من المشاكل والمتاعب فهذا يعود لحجمها كفصيل كبير متعدد المواقع الجغرافية ويمتد حضورها إلى كافة مواقع الشعب الفلسطيني وتواجده .

لقد سبق أن واجهت حركة فتح إنقاسامات وإنشقاقات ، وتحملتها وعالجتها بحكمة وصبر وطول نفس ، لسبب بسيط وعميق لأنها كانت تملك قيادة حكيمة شجاعة صبورة ، وفي كل تلك الاحداث كان هذا البلد العربي أو ذاك يقف مع هذه المجموعة أو تلك ، من أبو الزعيم في عمان ، إلى أبو نضال البنا في بغداد ، إلى أبو خالد العمله وأبو موسى في دمشق ، وغيرهم ومع ذلك ذهب هؤلاء وبقيت حركة فتح قوية متماسكة و " يا جبل ما يهزك ريح " ، فلماذا هذا الرعُب وهذا القلق وهذه الفوضى من التعامل مع مؤتمر حواري دعا له مركز أبحاث في القاهرة تحدث عن العلاقات الفلسطينية المصرية ، حتى ولو كان بعض الذين حضروا إجتماع القاهرة أو غالبيتهم من المؤيدين للنائب محمد دحلان .

إجتماع ممثلي البلدان العربية الاربعة في القاهرة يوم 28 آب مع أعضاء اللجنة المركزية الخمسة لحركة فتح لم يُعرض فيه أي البديل ، ولم يعرض أي خطوات لا تقبلها حركة فتح ، ومن حقها أن تقبل ما يفيدها وترفض ما يعيق حركتها ويمس بمصلحتها ، بدون التصادم مع أشقاء أو حلفاء أو مقربين ، وحركة فتح التي قادت الثورة ، وشكلت الضمان للبرنامج الوطني الفلسطيني ، وقادت بشكل جبهوي منظمة التحرير ، كان ذلك مصدر قوتها بالاستناد إلى تحالفها مع الفصائل والشخصيات التي كانت تتفق معها وتختلف ، فلماذا هذا الرعب الان ؟ ولماذا هذا التوتر الذي يعكس عدم ثقتها بنفسها ، طالما أنها موحدة الارادة والموقف والتنظيم الداخلي ؟؟ .

لقد تعرضت حركة فتح لأخفاقات تدريجية بدءاً من نتائج الانتخابات البلدية عام 2005 ، وفشلها في الانتخابات التشريعية 2006 ، وهزيمتها أمام إنقلاب حركة حماس عام 2007 ، وإخفاقاتها في إعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية خلال العشر سنوات الماضية ، وعدم القدرة على عقد المجلس الوطني الفلسطيني في أيلول 2015 ، وتأجيل متعدد لعقد المؤتمر السابع ، والفشل الاكبر أمام العدو الإسرائيلي في المفاوضات وفي الخيارات وأمام الاستيطان وفي مواجهة التوسع الاستعماري الإسرائيلي ، هذا كله يتطلب مراجعة وتدقيق ووحدة للحركة ، فالوحدة هي بوابة إستعادة فتح لدورها ومكانتها الداخلية أولاً وفي طليعة القوى السياسية الفلسطينية ثانياً وأمام العدو الإسرائيلي ثالثاً ، ذلك هو الاساس والبوابة والمفتاح ، ولا شيء أفضل ولا أقوى من هذا الخيار !! .

 

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط