الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا تثير تركيا كل هذه الريبة والشكوك؟

وحدها تركيا، هي التي تثير المزيد من الشكوك المُسربلة بالغموض في شأن موقفها الملتبس إزاء ما يحدث في المنطقة من تطورات ومفاجآت، واحتمالات مفتوحة لرسم خرائط جديدة وانهيار معادلات قديمة وقيام أخرى وفق تصنيفات واصطفافات قد تأخذ أبعاداً أكثر خطورة، إذا ما آلت إلى إطاحة أنظمة وشطب دول وكيانات وإحياء أخرى قد لا تتوفر لها عوامل البقاء، لكنها ستحظى بالحماية والرعاية الإقليمية أو الدولية، على نحو يصعب القول إن منطقتنا ستحظى بأي نوع من الاستقرار والأمن، وبالتأكيد لن تكون الديمقراطية أو العدالة الاجتماعية أو الحريات العامة والتوزيع العادل للثروة وفصل الدين عن الدولة، جزءاً من تجلياتها رغم رطانة الغرب الامبريالي وبلاغة خطاب عرب اليوم الإعلامي على الأقل.
لماذا أنقرة؟
اليوم.. سيقرّر البرلمان التركي الموافقة على نص «المذكرة» التي كان أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء أرسلها إليه والسماح للحكومة التركية «..ارسال القوات المسلحة التركية إلى بلاد أجنبية للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود إذا اقتضت الضرورة ذلك، وفق الشكل الذي تحدّده وتقدّره الحكومة، من أجل المساعدة في تنفيذ سياسة ديناميكية وسريعة للحيلولة دون التعرض لأمور قد يكون من الصعب تلافيها مستقبلاً، في ضوء تطور الأحداث» ثم تستطرد «..وقرّرت الحكومة أيضاً.. اتخاذ كافة التدابير من أجل إزالة التهديدات والمخاطر من خلال السماح بتواجد قوات مسلحة (أجنبية) داخل الأراضي التركية واستخدام تلك القوات، وفق الأسس التي ستُعلن عنها الحكومة في البلاد».
نص طويل وعمومي ومرتبك، على نحو مريب يخلط الحابل بالنابل، ويسعى لتسويغ خطوة غير مسبوقة بالتدخل في دول الجوار العربي والحجة دائماً الدفاع عن الأمن والمصالح التركية، دون أن يحدّد ماهية هذه المصالح؟ ومَنْ الذي يتعرض لها؟ ومدى اسهام الحكومة التركية ذاتها في تعريض مصالحها للخطر، بعد أن زجّت بنفسها في عملية دعم وتجييش وتمويل وتوفير الملاذات الآمنة لجماعات الإرهاب (وخصوصاً داعش) والقتلة والجوالين والمرتزقة تدفعها ايديولوجيتها (العثمانية الجديدة) للقفز على حقائق التاريخ والجغرافيا، وادارة الظهر للقانون الدولي وعدم التزام استحقاقات الجوار والمعاهدات والاتفاقات التي كانت عقدتها مع الحكومة السورية وتلك العراقية.
لم تقل مذكرة حكومة اوغلو، شيئاً ولم تُشر بالاسم حتى لاؤلئك الذين سيعرضونها «لأمور قد يكون من الصعب تلاقيها مستقبلاً في ضوء تطور الاحداث» اي احداث؟ وكيف سيمكن للتدخل العسكري التركي في العراق وسوريا ان يساعد في «تنفيذ سياسة ديناميكية وسريعة»؟
ثمة «أشياء» باتت مكشوفة، ولم يعد سراً أن انقرة التي تلكأت في الاستجابة للطلب الاميركي الانضمام الى التحالف الدولي لتدمير داعش بحجة وجود «49» من مواطنيها ودبلوماسييها الذين احتجزتهم داعش عند اجتياحها للموصل وسيطرتها على القنصلية التركية، وضعت «شروطا» وطرحت مطالب على البيت الابيض، في حال ما إذا استجابت لها واشنطن فإن انقرة ستشارك في هذا التحالف وبخاصة في ان يستهدف قصف الحلفاء اسقاط النظام السوري في الوقت ذاته الذي يضرب فيه داعش وتشكيلاته العسكرية الميدانية ومراكز السيطرة والقيادة (...) ومخازن الذخيرة وغيرها من الاهداف. (دون إهمال الهدف الاعلى وهو كسر شوكة كرد سوريا وعدم السماح لهم بتكوين جيب او قيام حكم ذاتي في كردستان الغربية «السورية»).
انقرة.. وخصوصاً الثنائي اردوغان–داود اوغلو، اللذين ارتقيا الى اعلى منصبين في البلاد، لم تستفد من عبرة ودروس الازمة السورية، ويبدو ان اوهامها بامكانية تصفية حساباتها مع دمشق، لم تغادر مخيلة هذا الثنائي الذي يسعى بدأب لاحياء الامجاد العثمانية البائدة والتي هي في بلاد العرب، لا تعدو كونها مشانق وتخلفاً واستعلاء عنصرياً يلبس لبوس الدين ويتغطى بعمامة الخلافة، لكنه لم يكن سوى شكل من اشكال الاستعمار القذرة والشريرة التي عرفها العرب طوال قرنين من الزمان.
غموض الموقف التركي مما يحدث على تخوم بلدة عين العرب (كوباني) على الحدود التركية السورية، يزيد من المخاوف بان سعي انقرة الى اقامة منطقة عازلة، انما يشكل بداية تحالف–ولو غير مُعلن كما كانت حاله حتى الان–بين انقرة والموصل (باعتبارها عاصمة تنظيم الدولة) وإلاّ كيف يمكن تفسير التقدم المضطرد الذي تحرزه قوات تنظيم الدولة واقترابها من اقتحام مدينة عين العرب فيما تستقر «40» دبابة تركية على الجبال المطلة عليها، وفيما يواصل طيران الحلفاء دك معاقل التنظيم الذي لا يكترث لضربات كهذه؟ ورغم ان داعش يحاصر ضريح سليمان شاه جد عثمان الاول مؤسس الدولة العثمانية الذي اعتبرت انقرة (ذات يوم) ان المسّ به سيكون مبرراً للتدخل العسكري التركي في سوريا.
تغيير قواعد اللعبة التي فرضها قرار مجلس الامن رقم «2170» يدفع للاعتقاد بان السيناريو الليبي قد يكون في طريقه الى التكرار، لكن علاقات دمشق بكل من طهران وموسكو وبيجين وراهن الازمة الاوكرانية، سيُشكلان عقبة امام طموحات وأهداف الذين يريدون وعلى رأسهم تركيا اردوغان، رسم خرائط جديدة للمنطقة ومن بوابة الحرب على الارهاب الداعشي.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط