تاريخ النشر: 2017-03-04 | 21:33
تاريخ النشر: 2017-03-04 | 21:33
توجهت من خلال هذا الموقع وفى كل محاضراتى وفى الندوات التى شاركت فيها وقلت ان اعادة بناء المنظمة هو الحل لتحقيق الوحدة الوطنيه ومنع سيطرة فصيل من الفصائل على مسيرة العمل الفلسطينى مهما كان هذا الفصيل ومهما ادعى انه البديل للمنظمة . وقليل من الفصائل تدعى ذلك وكل الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع الوطنى تجمع على هذا الموقف ما عدا حركة حماس والجهاد الاسلامى رغم انهم فى اجتماعات المصالحه اقروا بانتخابات المجلس الوطنى الفلسطينى , لكنهم لم يلتزموا باتفاقاتهم بمجموعها واخرها رفض حماس لاجراء الانتخابات المحليه فى غزه . ونحن نلح على اعادة بناء المنظمة لان المنظمة انشئت باجماع الشعب الفلسطينى حينما كلف الرئيس جمال عبد الناصر بضرورة ايجاد كيان فلسطينى يتولى شؤؤن الفلسطينيين ويتابع قضيتهم فى المحافل العربية والدوليه , وكان انعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى فى عام 1964 ميلاد هذا الكيان بحضور كل ممثلى الشعب الفلسطينى فى الفوطن والشتات , نجح الشقيرى بلم شمل هذا الشعب وبتوحيد اداة المقاومه ونص فى قضية تحرير فلسطين على الكفاح المسلح الخيار الرئيسى لانهاء الاحتلال , ج=اء هذا فى ميثاق المنظمة القومى والذى جاء اتفاق اوسلو وعدل فى الميثاق وازال فقرات الكفاح الفمسلح طمعا للوصول الى السلام الموهوم . ونص على اهداف المنظمة فى : وحدة وطنية , تعبئة قومية , تحرير . لم يهما الاستاذ الشقيرى هذه الابعاد فى التاكيد على الوحدة الوطنيه كعامل رئيسى فى تحرير فلسطين وكانه كان يعلم الغيب ان الفصائل ستختلف وتتصارع وتنقسم فاكد على الوحدة الوطنيه وكد على التعبئة القومية ايمانا منه بان تحرير فلسطين هى مسؤلية عربية قومية وشعب فلسطين هو طليعة الامة فى التحرير . وبتوفير هذين الشرطين تنطلق معركة التحرير فانشا جيش التحرير الوطنى الفلسطينى وكتائبه المقاتله : قوات التحرير الشعبية التى قاتلت على الساحة الاردنية عام 1967 وفى غزه وسيناء بالتعاون مع الجيش المصرى واستشهد منها مئات الضباط والجنود . وانشا دوائر المنظمة مثل لجان التعليم والثقافة والصندوق القومى الفلسطينى والاعلام وشؤؤن اللاجئين والدائرة الاقتصادية والسياسيه التى راسها الاخ فاروق القدومى لسنوات ومثل الشعب الفلسطينى فى دوائر الامم المتحدة والاجتماعات العربيه والدولية واقمنا اقوى العلاقات مع الدول العربية والاجنبيه , لم تكن المنظمة خاوية مجرد كيان كما يتهمها البعض اليوم ولكنها كانت حية بكل النشاطات التى مرسناها على طريق تحرير فلسطين . لقد جاءت الفصائل لتشن معارك المقاومة وكانت انطلاقة الثورة الفلسطينية فى الاول من يناير عام 65 اى بعد عام واحد من قيام منظمة التحرير . بدا دور المنظمة يتراجع حينما بدات حركة الكفاح المسلح فوقف الشعب الفلسطينى مع المقاومة المسلحه حتى عام 1970 يوم اصطدمت فصائل المقاومة مع الاردن وخرجنا الى لبنان وسوريا والشتات الى ان جاء حصار بيروت ومعركة البطولة على مدى اثنين وثمانين يوما , خرجنا اى تونس والشتات وجاءت مباحثات اوسلو واتفاق مدريد وتوقفت حركة الكفاح المسلح , واصبحت منظمة التحرير هى الاداة الشرعيه التى يتفاوضون باسمها لانها تمثل كل الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات وجمدت مكاتبها وهمش صندوقها القومى واصبحت الاموال مبعثرة لا يدرى احد اين تذهب وتمزق النسيج الوطنى الى ان جاء انقلاب حماس فى قطاع غزه وخلت الساحة تماما من الاداة التى تمثل الشعب الفلسطينى الا بالاسم والحاجة لتنفيذ اتفاقات اوسلو ولولا ذلك لشطبت منظمة التحرير لتحل محلها فصائل تسير وفق مصالحا ومطالبها الفئويه .اقول لماذا نلح باعادة بناء المنظمة "
اولا : المنظمة هى المعبر عن الكيان الفلسطينى فى الوطن والشتات وجاءت بارادة جماهيريه لتمثل كل الفصائل والقوى والرموز الفلسطينية , لا ينافسها فصيل او تجمع او اى كيان اخر .
ثانيا : هى الكيان الشرعى فى المحافل الدولية والعربيه ترعى شؤؤن الفلسطينيين فى الشتات الذين يساوى عددهم اعداد ابناء شعبنا فى الوطن والاشراف على شؤنهم يعنى رعايتهم فى التعليم والصحة والمخيمات , ويعنى الدفاع عن مصالحهم ومشاكلهم التى يتعرضون لها ولا يستطيع فصيل من الفصائل ان يمثلهم او يرعى شؤنهم .
ثالثا : المنظمة فى اعادة بنائها الوسيلة الوحيدة لانهاء الانقسام بعد ان سكت صوت الكفاح المسلح لاعتبارات كثيره واسندت البنادق قرب الحائط وعادت الفصائل لتدافع عن مصالحها واغراضها واهدافها بدلا من دفاعهغا عن فلسطين وكانها لا تدرك الاخطار التى تهدد وجودنا ومسيرتنا النضاليه ولا تدرك اثر الانقسام على شعبنا فى محاولة محو الوطن والهويه .
رابعا : منظمة التحرير هلى القادرة على اعادة العلاقات الفلسطينية اعربيه بعد ان تسببت الفصائل بالتدهور فى هذه العلاقات لاسباب فصائليه ومواقف خرجت عن الاهداف التى قامت من اجلها منظمة التحرير كما شاهدنا من مواقف حماس وانضمامها لجماعة الاخوان المسلمين التى تامرت على مصر لصالح العدو الامريكى الرجعى واصبحت تتنقل بين احضان الرجعية العربية فى قطر وتركيا وغيرها خارج خنادق المقاومة وتنكرا لوحدة العمل الفلسطينى وغير حماس ممن اصطدمت مع عدد من الدول الفعربية لاسباب لا تمت لمصلة الشعب الفلسطينى الامر الذى يؤكد من جديد على ان منظمة التحرير هى القادرة بعد اعادة بنائها بمؤسساتها من مجلس وطنى ولجنة تنفيذية ومجلس مركزى ان تعيد العلاقات الفلسطينية العربيه لانها خالية من الاهواء والمصالح .المنظمة هى مرجعية الشعب ال6فلسطينى فى الوطن والشتات ولا يستطيع احد او جهة ان تنتزع هذه الشرعيه التى اعترف بها العالم ونحن مع الاسف الذين قزمنا المنظمة وقصصنا اجنحتها وافرغناها من ادوارها الثقافية والتعليمية والسياسية والنضاليه ليتحكم بشعبنا فصائل فقدت مصداقيتها واخذت تعمل من اجل وجودها ومصالحه ,, هذا ما يردده شعبنا وهذا ما ينعكس على ساحات العمل الوطنى .
ان المخلصين من ابناء هذا الوطن مطالبون بالعمل من اجل اعادة بناء المنظمة لتكون هى ملاذ شعبنا فى الوطن والشتات وهى الاداة الشرعية للشعب الفلسطينى وتشكل المرجعية النضاليه حاضنة لاهدافنا فى الحرية وانهاء الاحتلال ضمن وحدة وطنيه يؤمن بها شعبنا ويطالب بتحقيقها .