الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لندن وباريس ليست القدس

بعيدا عما جاء في خطاب بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل في إفتتاح الدورة الشتوية للكنيست ال19 يوم الاثنين الموافق 27 إكتوبر الحالي عن تأكيد مواصلة التخندق في مستنقع الاستيطان الاستعماري، ورفض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وقطع الجسور مع العالم عموما والقيادة الفلسطينية خصوصا، وتعميق التواصل مع اركان إئتلافه من اليمين الصهيوني المتطرف والحريديمي، وبالتوقف امام ما حاول بيبي من الصاق تشبيه مفتعل بين العاصمتين الاوروبيتين لندن وباريس بعاصمة دولة فلسطين المحتلة، حين تبجح قائلا: ان من حق الصهاينة الاسرائيليين البناء في القدس واحيائها اليهودية كما يفعل سكان لندن وباريس!؟

نتنياهو ليس غبيا بمحاولته خلق نوع من التشبيه بين العاصمة الفلسطينية العربية المحتلة وعواصم اوروبا السيدة المستقلة، ولم يغب عن باله الفرق الشاسع والعميق بين بناء ابناء لندن وباريس في مدنهم، وبين بناء المستعمر الاسرائيلي في القدس الشرقية، لكنه شاء إلإيغال في التضليل وتزوير الحقائق، وقلبها رأسا على عقب. رغم معرفته المسبقة، ان ادعاءاته لا تنطلي على ابسط مراقب في العالم ككل، وليس في فلسطين واسرائيل واوروبا واميركا وحيثما شاء. وبالتالي رئيس حكومة إسرائيل.

زعيم الليكود المتشبث بالحكم، والغارق في وحول الايديولوجيا الصهيونية الاستعمارية، لا يتورع عن انتاج الاكاذيب ليسوغ مواصلة مخطط حكومته التصفوي للقضية الفلسطينية والسلام على حد سواء.

القدس ايها المستعمر المارق، وفلسطين التاريخية، كلها ارض عربية فلسطينية. والقبول الفلسطيني بالتسوية السياسية وخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ليس إلآ لدرأ دوامة العنف والحرب، واعطاء شعوب المنطقة فرصة التعايش والبناء والتمنية. وبالتالي إدعاء الحق بالبناء في عاصمة دولة فلسطين، هو إدعاء باطل ومرفوض، ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، ويضرب ركائز التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

كما ان إستمراء السياسة الاستعمارية في القدس وعموم اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967،هو بمثابة  الوصفة الطبيعية للحرب، وتهديد الوجود الاسرائيلي برمته في المنطقة. لاسيما وانها (إسرائيل) قامت على ركيزة تزوير الحقائق، وفلسفة الاجلاء والاحلال الاستعمارية؛ أضف إلى انها مرفوضة من حيث المبدأ في الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي، كونها قامت على انقاض الارض ونكبة الشعب العربي الفلسطيني. وبالتالي على نتنياهو وكل جوقتة الاستعمارية في الحكومة وخارجها اولا وقبل اي قوة في الارض إعادة نظر في السياسات الاسرائيلية المتبعة قبل فوات الاوان، ومنح الشعب العربي الفلسطيني الحد الادنى من حقوقه الوطنية، المتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. وعلى القيادة الفلسطينية الاستعداد ايضا للتحولات الاستراتيجية في كيفية التعاطي مع المتغيرات الناجمة عن الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، وعدم الاقتصار على ما هو مطروح من خطوات حتى الان، وعلى العالم بما فيهم العرب وخاصة اقطاب الرباعية الدولية تحمل مسؤولياته التاريخية لحماية خيار الدولتين قبل فوات الاوان، واغتنام الجاهزية والاستعداد الفلسطيني الراهن  للحل السياسي المطروح. والانتباه الجيد، ان الشعب الفلسطيني لن يقبل الرضوخ والاستسلام امام مشيئة المستعمر نتنياهو وزبانيته، واي كانت الصعوبات الذاتية والموضوعية، فان الحركة الوطنية الفلسطينية ستنتج ميكنزماتها واساليبها الابداعية في تلقين القيادات الاسرائيلية الدرس المناسب دفاعا عن الحقوق الوطنية التاريخية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط