الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لنقضي على الفساد فوراً

لنقضي على الفساد فوراً

تاريخ النشر: 2023-08-11 | 04:51

ليس الفساد ان تسرق الأموال أو تختلسها أو تسبب في هدرها، بل هناك أوجه آخرى لاتقل شأناً وهي استغلال المنصب او الوظيفة للحصول على منافع مادية او معنوية غير مباشرة.
فالفساد له رائحة كريهة نفاثة نَشًتمُها ونتأكد من انتشارها ولكن لا نراها، فهو ينتشر مثل النار في الهشيم، له عيون يرى بها وأيدي خفية تمتد لتفتك بكل ما حولها في ظل غياب الرقابة والعقاب والردع.
اختلاسات ورشوه وواسطة ومحسوبيه أمور كثيرة تأتي من مسؤول تربع على عرش الصلاحيات الممنوحة له والتي كانت له بمثابة عون ودعم لكي يمضي قدما في نماء الدولة وبناء المجتمع ولكنه أقتصر على فائدة أهله وذويه وممن تربطه بهم علاقات شخصية، وبات الوطن والمواطن ضحية طمع وفساد المسؤولين.
وانواع الفساد تنوعت وتعددت من مالي إلى أخلاقي إلى إداري إلى ديني وغيرها، وكلها تنخر في المجتمع وتدمره، وكلها ممنهجه ومنظمه وورائها مافيا عالمية تعمل على نشرها وتفشيها داخل المجتمعات ومؤسسات ودوائر الدولة، وكله بسبب ضعف الإيمان، والابتعاد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وكذلك الخيانات التي تركتهم مرتعا ً للتدخلات الخارجية، في كل مفاصل الدولة، يتحكم به الاعداء فيرسمون له السياسات ويشرعون القوانين والتشريعات بما يحقق مصالحهم. وكلها تحت مظلة الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد والرئيسي للدستور والقانون.
فالفساد يخلخل مفاصل الدولة ويدمرها، ويجعلها تنهار ماليا ًوتعلن افلاسها، ولفساد الإداري هو سوء استخدام السلطة العامة من أجل الحصول على مكسب خاص يتحقق حينما يقبل الموظف الرشوة او يطلبها أو يستجديها أو يبتزها، وللفساد الإداري عدة انواع واشكال منها الرشوة والإختلاس والكسب غير المشروع في المشتريات الحكومية، والكسب غير المشروع من المناقصات، والاحتيال الضريبي والجمرك، واستغلال الممتلكات الحكومية لاغراض شخصية وما اكثرها عندنا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر استخدام السيارة التي صرفت له لاجل العمل لاغراض شخصية ولا يتم اعادتها للدولة نهائيا، كذلك إستخدام الوظيفة لتحقيق مصالح شخصية، واهدار الوقت في مكان العمل، والاستهلاك الزائد لموارد الدولة منها استخدام هاتف العمل بشكل كبير دون ادنى حاجة له، وكذلك القرطاسيات وغيرها، وتفضيل العمل للمصالح الشخصية، تأخير المعاملات وعرقلتها داخل مؤسسات الحكومة، وإستخدام المنصب الحكومي لاغراض تجارية شخصية، مخالفة اللوائح والقوانين لاصدار تصاريح لانشطة اقتصادية، وكذلك ممارسة المسؤول عمل آخر في مكانه الوظيفي بجانب عمله، أو تهميش المصلحة العامة على حساب مصالحة الشخصية، والمحسوبية والمنسوبية والمناطقية والجغرافيا في التوظيف والترقية وتعيينات للاقارب والأصدقاء والمعارف والجيران دون مراعاه للتخصص والمؤهل والحاجة للموظف، ومن انواع واشكال الفساد الإداري هي التعيينات لغرض كسب الولاء والمراضاه ومنها تعيينات المستشارون وأقارب وأبناء المسؤولين في وزارات ومحافظات ومؤسسات وهيئات وسفارات وقناصل واتحادات ومفوضيات ودوائر الدولة، رغم عدم وجودهم في الهيكل الوظيفي، وهناك عدة عوامل ادت إلى انتشار الفساد الإداري وهي فساد النظام السياسي وهو طبيعي أن يصل الفساد إلى المؤسسات، حيث تنتشر المحسوبيات والوساطات تلقائيا ناهيك عن تدخل المسؤولين والقيادات في القرارات داخل المؤسسات، وتعطيل عمل القانون، ومنها ما هو موجود في اقسام الشرطة والنيابات والمحاكم والسجون وغيرها.
ومن ضمن العوامل هو عامل الإقتصاد ومنها تدني الأجور والمرتبات وغلاء المعيشة، والتي تجعل الموظف يلجأ الى البحث عن بدائل، ومنها الرشوة، واستغلال منصبة لتحقيق مكاسب مالية، واكثرها في الوزارات والمؤسسات الايرادية والتي فيها مشاريع ومناقصات ودراسة الجدوى الاقتصادية، وكذلك هناك العوامل الادارية من خلال غياب الرقابة والمحاسبة والتفتيش، ووجود المحسوبية والتوظيف العشوائي، وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وعدم وجود فصل حقيقي بين سلطات الدولة (التنفيذية - التشريعية -القضائية) وضعف السلطة القضائية، وغياب دور الاعلام الرقابي، والصلاحيات التي تعاطى لشخص على حساب شخص آخر، بحيث يكون المدير او الوزير كوز مركوز والعمل على نائبة وهكذا، وهذه الاسباب والعوامل ما اكثرها في مجتمعنا والتي ساعدت على انتشار الفساد الإداري الذي يدمر الهيكل الوظيفي للدولة، وينخر جسد الحكومة، ويسبب في الانهيار الاقتصادي وانتشار الفقر والبطالة وازدياد المجاعة.
فإذا لم يتم التركيز على الفساد الإداري ومحاربته واجتثاثه فلن يتم محاربة الفساد المالي، ولن يتم بناء دولة عصرية قوية، دولة مؤسسات ونظام وقانون.
وفيما يلي سنضع مجموعة معاول قد شخصناها تضر وتهدم الدولة وتحطم كيانها:
1. ارتباك منظومة التشريعات والقوانين الحاكمة: من أهم الامور التي تنظم عمل الدولة وعلاقة الافراد فيما بينهم وعلاقة الافراد بمؤسسات الدولة هو منظومة التشريعات والقوانين الحاكمة، فهذه المنظومات إن كانت تعسفية أو مطاطية أو ظالمة ستكون سبب من أسباب انهيار الدولة، ومحرك من محركات السخط الشعبي تجاهها، لذا فان القوانين يجب أن تُصاغ بعدالة وبشمولية لتكون خادمة لكل أفراد المجتمع دون تمييز.
2. العدالة الانتقائية: من أهم اسباب انهيار الدولة وإثارة السخط المجتمعي عليها هو العدالة الانتقائية، ونعني بها تطبيق القوانين والاجراءات والعقوبات على المواطنين البسطاء وغض الطرف عن المسؤولين والذوات وكبار وجوه المجتمع.
3. تعسف الاجراءات: تسير منظومة القوانين بمجموعة اجراءات تنفيذية لتسهيل تقديم الخدمة للمواطنين، وهذا الاجراءات إن جاءت تعسفية ومذلة للمواطنين فإنها ستكون معول كبير من معاول هدم الدولة، وإن التعسف ممكن أن يقوم به موظف بسيط أو مسؤول كبير.
4. البيروقراطية: وهذه أس المشاكل التي تهدم كيان الدولة، فالبيروقراطية حالة مرضية تصيب الدولة، من خلال صعوبة الاجراءات وتعقيدها، وخنق للمرونة المطلوبة لإنجاز المهام الحكومية والوظيفية، وهي تؤثر تأثيرا مباشرا على تقديم الخدمة للمواطنين، وهي مقدمة للفساد والابتزاز الحكومي.
5. الفساد: من أقوى المعاول التي تهز الدولة هو معول الفساد، ففيه تذهب الحقوق ويُذَلُّ المواطن، وبالفساد تصبح الثروات نهبا لفئات قليلة داخل الدولة، وتكون هذه الفئات لاعبا عشوائيا بمقدرات البلد.
6. المحسوبية والمنسوبية: تشكل المحسوبية والمنسوبية مشكلة كبرى تضر باي دولة، فهذه المحسوبية ستجعل الافراد المنتمون لجهات معينية يتمتعون بامتيازات الدولة كالوظائف والخدمات والمواقع، في حين يُزوى عنها بقية المواطنين، وهنا لن تكون للكفاءة والنزاهة والاخلاص مكانا في عمل الدولة وسيكون الانتماء هو المعيار في التوظيف وتقديم الخدمة.
7. الانقسام السياسي: عادة تدار الحكومة من قبل جهات سياسية، تكون على شكل أفراد ايدلوجيين أو أحزاب أو تيارات أو كتل سياسية، وهذه الجهات إن لم تتناغم فيما بينها وتتنافس لتقديم الخدمة ستكون عندئذ عامل انقسام وتخاصم، وعامل تعطيل لتشريع القوانين التي لها مساس مباشر بخدمة المواطنين.
8. فقدان العدالة الاجتماعية: تعرف العدالة الاجتماعية على إنها نظام اقتصادي واجتماعي يهدف إلى إزالة الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين أفراد المجتمع، ويأتي فقدان هذه العدالة عند منح امتيازات أو مخصصات أو رواتب عالية لفئات محددة، في حين تترك باقي الفئات دون مورد اقتصادي او تحصل على مورد اقتصادي متدن، كالرواتب العالية للمسؤولين والوزراء والموظفين في الدرجات العليا، وهنا سيدخل الحسد والحقد بين أفراد المجتمع, وستتصاعد حدة السخط المجتمعي، مما يهز تركيبة الدولة ويزعزع استقرارها.
*آخر الكلام:
أصدق مسؤول أكذب من مسيلمة، فلا تصدقوه أبدا.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط