تاريخ النشر: 2015-11-11 | 07:55
تاريخ النشر: 2015-11-11 | 07:55
كل يوم يمر علينا بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ , تتضح الرؤيا شيئا فشيئا أن أمريكا قد تكون هي المتورطة فعليا بمساعدة حلفاءها وأصدقاءها الحميمين انجلترا وإسرائيل وتركيا وقطر وتنظيم الأخوان , وقد لا نستبعد علي الإطلاق تورط كل من حماس أو حتى داعش نفسها في تنفيذ هذه الحادثة !
ولو أننا ربطنا الأحداث ببعضها منذ اندلاع الأزمة , لوجدنا أن الحكاية شرحت نفسها , في البداية تطلع علينا أمريكا بأن التحليلات الإستخبارتية الأمريكية ترجح أن سقوط الطائرة كان نتيجة انفجار قنبلة زرعها تنظيم داعش ,
ثم تتراجع بأنه كان مجرد شعور وليس نتيجة نهاية , ولكن تراجعها لم يمنع من حدوث القنبلة التي جاءت أشد انفجارا من الطائرة المنكوبة نفسها ! وذلك لأن ماما أمريكا إذا تكلمت فيجب علي الجميع السمع والطاعة , وفي ساعات بل في دقائق معدودة انتشر الخبر في أرجاء العالم كله وبالذات الغربي منه كالنار في الهشيم ,
وبناء عليه خرج علينا تنظيم داعش , ليعلن لنا مسئوليته عن الانفجار !وكل ذلك من أجل أثبات التهمة علينا , وبالفعل تقوم الدنيا ولم تقعد حتى وقتنا هذا, , ويتحول الموضوع وبقدرة قادر من مجرد شكوك إلي حقائق , دون حتى انتظار لنتيجة التحقيقات التي تجري بشأن هذه الواقعة !
ولأنه من المفروض أن تكون روسيا لها موقف معاديا لنا , علي اعتبار أنها صاحبة المأساة , إلا أنها ظلت وكعادتها في جانب الموقف المصري حتى الوصول إلي ما ستسفر عنه النتائج النهائية .
وبالتالي يأتي ذلك عكس ما خطط له أوباما في إيجاد طريقة للوقيعة بين الرئيسين السيسي وبوتين , خصوصا بعدما أعادا هما الاثنين الريادة للبلدين مصر وروسيا من جديد .
ويبدو أن الرئيس الأمريكي لا يكل ولا يمل من تنفيذ خططه , وإذا كانت الأولي قد فشلت , فهناك دائما فرصه بديله , وهذه المرة كانت بمساعدة حليفه الاستراتيجي " ديفيد كاميرون " رئيس وزراء انجلترا , الذي لم ينتظر حتى تنتهي زيارة الرئيس السيسي له في لندن , حيث وكأنه قد جاءه الوحي أو هاتف مفاجئ , فأعلن من خلاله عن وجود معلومات واستخبارات تلقاها " فبعثت لديه مخاوف بأنه علي الأرجح هناك عملية تفجير إرهابية كانت وراء سقوط الطائرة ! وعلي الفور لحقته المخابرات الأمريكية بتأكيد تلك المخاوف !
والغريب أن سواء كاميرون أو أمريكا , تحدثوا فقط عن فرضية وجود إرهاب , لكنهم لم يوضحوا الأدلة أو الأسباب التي جعلتهم يفترضون ذلك ! لكن هذا لا يهم , فهم غير مطالبين أصلا من أحد بالتوضيح !
فهي في النهاية مجرد حجج واهية لإيجاد مبرر لإيقاف الرحلات السياحية إلي مصر , وكل ذلك لضرب السياحية , بل والاقتصاد المصري كله , الذي تعتبر السياحة من أهم مصادر دخله !
والأهم من هذا أن تظهر مصر للعالم كله بأنها لم تنجح في القضاء علي الإرهاب حتى الآن , بدليل وحسب زعمها أنها لم نستطيع تأمين الطائرات ولا مطاراتها !
وكانت النتيجة هي قرار روسيا مؤخرا بتجميد الرحلات إلي سيناء بشكل مؤقت حتى انتهاء التحقيقات, وهذا ما اعتبره البعض انتهاء شهر العسل بين القاهرة وموسكو ! وهذا هو ما نجحت أمريكا في تحقيقه أو هكذا ظنت هي ذلك , لكن هل هذه هي الحقيقة بالفعل ؟
الحقيقة الوحيدة ستظهر وعن قريب جدا , بأن أمريكا هي التي لديها مصلحة من إسقاط الطائرة , والدليل هي تفضحه بنفسها , أولا توجيه اتهامات بلا أي دليل , مجرد اهتمامها المبالغ فيه بسقوط طائرة روسية في سيناء بينما صمتها المريب عن سقوط طائرة روسية أخري في السودان , هو أيضا أكبر دليل أيضا , وإذا كانت هي تملك دائما المعلومات التي تخبرها بما حدث , , فلماذا تعجز دائما عن وجود نفس المعلومات التي تخبرها بما سيحدث ؟ علي الأقل كانت أنقذت ما يمكن إنقاذه من كارثة أحداث 11 سبتمبر , وكانت أنقذت نفسها من الجري وراء حلم إسقاط مصر التي لن تناله ولا حتى في منامها !
عن الاهرام