تاريخ النشر: 2017-01-10 | 21:05
تاريخ النشر: 2017-01-10 | 21:05
لو كان الأمر في يدي لأفرغت الأراضي الفلسطينية من كل مغتصب ومعتدي. لأفرغتها من عباس وقرعانه قبل أن أفرغها من حماس وبني إسرائيل يا أخي. إن خطر حماس وإسرائيل لضئيل عندما تضعه بجوار خطر منظمة التحرير وسلطة رام الله يا سيدي. كنا نهزم إسرائيل وننتصر عليها عندما كان لها في الأراضي الفلسطينية حاكم عسكري. وكان الشعب الفلسطيني أيام إسرائيل يأكل الدجاجة من وزن الإثنين كيلو قبل الحشي. ولما جائت منظمة التحرير وسلطة رام الله لم يعد يجد الشعب الفلسطيني ما يأكله لا من العيش الناشف ولا من العيش الطري. وأما إن سألت الفلسطينيين في عهد المنظمة عن الدجاج واللحمة لحلفوا لك بالطلاق أن لم يذوقوها من سنين لا سلق ولا شوي ولا حتى قلي.
كانت الدنيا في زمن الاحتلال أمان لا يجروء أحد على سرقة دكان او قتل صراف ولا جواهرجي متوسط الحال كان أو غني. وكنا نقول تسقط إسرائيل للعسكري راكب الجيب والذي كان يمشي بجوارنا مشي. فلا يعتقل منا أحد لا أبو محمد ولا أبو علي. ورغم وجود إسرائيل على كل المنافذ والمعابر إلا أن الفلسطينيين كانوا يحجون ويسافرون للعمل والدراسة إيش الحكي.
ولما جائت منظمة التحرير وسلطة رام الله أصبحنا لا نجروء على الخروج إلى الشوارع الفلسطينية لأن عسكري السلطة في النهار ينقلب في الليل إلى قاطع طريق مفتري. وإن قلنا في عهد السلطة ( يلعن أبو هالعيشة ) وضعونا في معتقلات مع المجرمين وتبعون حماس على شوية حكي. الحج ممنوع والسفر ممنوع على التاجر وعلى الطالب خليها على الله يا أخي.
كان المريض الفلسطيني في مستشفي هداسة يلاقي أفضل العلاج على يد المعتدي. ووزن الفلسطيني ( إبان ) الوجود الإسرائيلي كان بين الحجم المتوسط و الحجم الممتلي. الأسواق الفلسطينية كانت تعج بالبضائع التي كان يقوم بتهريبها الفلسطينيون معهم من شدة جودتها حين عودتهم إلى أعمالهم في السعودية وأبوظبي. وكان الفلسطيني له قيمة وإحترام يا أخي . يضع يده على رأسه كل من ذكرت له أنك فلسطيني إيش الحكي.
وأما في عهد السلطة فيا ويلك إذا مرضت يا أبو علي. أصبح الفلسطينيون من وزن الريشة وجلدهم في زمن السلطة أصبح مهري هري. نوع واحد من الصابون في الأسواق ( إذا وجدت ) لا ينظف ولا رائحة له ولا رغي. وعندما قبضوا على أحد الفلسطينيين في مطار أبو ظبي وجودوا بحوزته شاي من نشارة الخشب عندها فقط أدرك الفلسطيني لماذا لا يخرط هذا الشاي عند الغلي. أصبح الفلسطيني يخجل أن يقول أنه فلسطيني ويأكل ثلاثة أرباع الكلمة عند الحكي.
آه لو كان الأمر في يدي ...