الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليس مشهدا شاذا!

ليس مشهدا شاذا!

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 09:25

ليس غريباً أن يحظى الفيديو الذي نشرته "الغد" أمس، لشخص يقوم بضرب عاملة منازل بطريقة همجية، على نسبة كبيرة من المشاهدة والاهتمام المسكون بحالة من الغضب والاشمئزاز لدى غالبية المواطنين، من سلوك الرجل الذي يسود اعتقاد لدى المشاهد (من خلال بعض الحيثيات) أنّه قد يكون مديراً لمكتب استقدام عاملات!
أدنى ما يوصف به هذا السلوك هو أنّه همجي بربري، لا يمكن تبريره أو تفسيره أو السكوت عليه. لكن السؤال الذي يصدم أكثر من هذا الفيديو، هو: هل هكذا حالات استثنائية فريدة وغريبة حقّاً، أم أنّ هذه القصة، أي إهانة عاملات المنازل وضربهن والاعتداء عليهن والتجاوز على حقوقهن، بمثابة ظاهرة كبيرة ومنتشرة في الأردن؟
أزعم أنّ الجواب، وللأسف، هو لا. ودعونا نعترف بذلك؛ بأنّها ظاهرة سائدة ومنتشرة هنا، ما دفع سفارات بعض البلدان، مثل الفليبين وأندونيسيا، في الأعوام الأخيرة، إلى تشديد الشروط ورفع الأسعار، وفي أحيان عدم السماح بسفر عاملات المنازل إلى الأردن جراء هذه السمعة السيئة والإساءات التي تقع بحقّ مئات العاملات اللواتي يهربن إلى سفارات بلادهن في عمّان.
بالضرورة، المشكلة ليست من طرف واحد؛ هناك أطراف عديدة، منها مكاتب استقدام العاملات أو المكاتب المرتبطة بها في دول العاملات الأصلية. إذ في أحيان تكون هناك مشكلات عديدة، صحية أو نفسية مرتبطة بهن، وفي أحيان أخرى يجري التعامل معهن بما يشبه تجارة البشر، مثل ساعات العمل وحجز جوازات السفر والعمل في أكثر من منزل، وعدم منحهن رواتبهن بانتظام، وفي أحيان ابتزازهن من أجل إعادة التذكرة وغيرها من مشكلات وأزمات كبيرة.
على هامش هذه الأزمة، نشأت عصابات ومافيات تقوم بالتجارة بالعاملات، بصورة غير قانونية؛ فتهرب الواحدة من منزل مستقدمها، وتعيش مع أخريات، وتتعرض للابتزاز عبر هذه المافيات والأشخاص الذين يديرونها!
في ندوة مغلقة عقدت قبل أكثر من عام في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية، حضرها ممثلون عن وزارة العمل والأمن الوقائي ونقابة مكاتب استقدام العاملات، اتفق الجميع على أنّ هناك بالفعل مشكلة كبيرة في إدراك الصيغة القانونية والفنية والحضارية بين أضلاع المثلت الثلاثة؛ مكاتب الاستقدام، والعاملات، والعائلات. وهناك قصص عديدة مخجلة تحدث عنها الحاضرون تقع في مجتمعنا.
ثمة قصور في التشريعات والرقابة؛ ذلك صحيح. لكن المشكلة الكبرى هي في غياب المعرفة القانونية المتعلقة بالحقوق والواجبات التي تمثل الإطار المحدد لعقد العمل من قبل العاملة نفسها والعائلات ومكاتب استقدامهن، وهو ما يحتاج إلى اهتمام استثنائي من قبل المعنيين، والتأكيد على ضرورة تعريف الجميع بهذه القواعد في العلاقة، كي نحدّ من ظاهرة المافيات والاعتداءات، ونرتقي بسلوكنا إلى المستوى الحضاري والقانوني المأمول.
لا أبالغ، ولن أفاجئكم إن قلت إنّ هذا الموضوع من أهم الموضوعات الاجتماعية والثقافية في مجتمعنا اليوم؛ فعدد العاملات في المنازل كبير جداً، ويصل في بعض التقديرات إلى ما يزيد على ثمانين ألف امرأة، أي ثمانين ألف أسرة أردنية تقريباً تتعامل مع عاملات المنازل اللواتي يعشن في منازلها، ويتعاملن مع الأطفال والأهل. وهو أمر ثقافي وتربوي على درجة كبيرة من الأهمية في تعزيز إما ثقافة حقوق الإنسان أو العكس؛ كيف نتعامل معهن، وحقوقهن، والجوانب الإنسانية والقانونية.. إلخ.
غني عن القول إنّ الأفضل أن نحدّ من استقدام عاملات المنازل، وهي ظاهرة غير صحية؛ لا اقتصادياً ولا اجتماعياً، ولعلها أكثر انتشاراً في العالم العربي، مقارنة بالدول الغربية، ونحن دولة فقيرة محدودة الموارد. أو أن نعتمد على حل بديل، بإنشاء مكاتب لتدريب عاملات محليات، مع تغيير في نمط العلاقة القانوني ومراجعة السائد حالياً.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط