الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر الفيصل - أميدرور

مؤتمر الفيصل - أميدرور

تاريخ النشر: 2016-05-10 | 08:28

لا تقل تصريحات الأمير تركي الفيصل، مدير المخابرات والسفير السعودي السابق في واشنطن، الأخيرة، بشأن العلاقات الأميركية السعودية دلالة وأهمية، عن حقيقة ظهوره في ندوة مشتركة نظمها "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، الأميركي، وجمعته مع المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجنرال المتقاعد ياكوف أميدرور.

في لقاء مع شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية، مؤخراً، قال الفيصل: لقد تغيرت العلاقات السعودية الأميركية "بطريقة لا رجعة فيها". وقال إنه لا بد من التفكير "كم يمكن الاعتماد على الأميركيين"، وتوقع أنّ "أي رئيس أميركي لن يعيد العلاقات كما كانت في السنين الخوالي".

يشير الفيصل هنا إلى خلافات ومواقف حدثت في السنوات الأخيرة، أولها، عدم اكتراث واشنطن لمصير الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وهذا ضرب فكرة الدعم الأميركي للأنظمة الحليفة. ثم جاء التحفظ الأميركي إزاء التدخل في سورية، ثم الاتفاق الأميركي-الإيراني لتسوية ملف المشروع النووي. وفي هذه الملفات، وقبل ذلك في ملف العراق، وجد السعوديون أنفسهم في مواقف لا يمكن التعويل فيها على الطرف الأميركي.

سيستمر التحالف الاستراتيجي الأميركي السعودي، خصوصا أمنياً؛ لو تعرضت السعودية لتهديد عسكري أو أمني مباشرين. لكن ترتيبات واشنطن الإقليمية ورؤيتها للمنطقة، قد لا تتفق مع الطموح السعودي، وبالتالي لا بد من الاعتماد على الذات مباشرة. وهذا كان واضحاً في حالة مصر، والدعم السياسي للنظام السابق وإعادته (بوجوه أخرى مختلفة نسبياً)، أو التدخل في سورية واليمن والبحرين ودول أخرى.

الحقيقة الاستراتيجية الأولى، التي تشير إليها تصريحات الفيصل الأخيرة، هي حقيقة تغيرات التحالف الأميركي السعودي.

في مؤتمر "معهد واشنطن"، كرر الفيصل ضرورة إعادة "تشذيب" العلاقات مع الولايات المتحدة وضرورة التفكير فيها، ولكنه نوه للموضوع الفلسطيني الإسرائيلي، باعتباره ملفّ الخلاف بين الطرفين، معطياً أهمية خاصةً لهذا الملف، فيما يبدو أنّه تركيز ناجم عن وجود شخصية إسرائيلية على المنصة.

كان الفيصل حريصاً أن ينكر أي صفة رسمية في الندوة، وقال إنه وأميدرور مسؤولين سابقين (exes)، وفي نهاية اللقاء قال الاثنان إنّ اللقاء لا يعني تطبيعاً في العلاقات. ولكن هذا التنويه لا يلغي أنّ لمثل هذا اللقاء معنى سياسيا ما قد يتطور.

تضمن حديث الفيصل شقين؛ الأول، عبّر عن مصالح الدولة السعودية وأمنها القومي. والثاني، موقعها كدولة عربية قيادية. ففيما يتعلق بأمن الدولة السعودية، لم يرفض الفيصل رؤية التشابه في الموقفين الإسرائيلي والسعودي من المسألة الإيرانية، وطبعاً خلافهما مع واشنطن بهذا الشأن.

أما في الشأن الفلسطيني، فأراد الفيصل تأكيد الموقف العربي، وطرح فكرة المبادرة العربية للعام 2002، أي أن يضع الموضوع باعتباره "عربيا-إسرائيليا"، وتوضيح أنه من دون حل الشق الفلسطيني، لا تطبيع. في المقابل، كان مستشار نتنياهو السابق يريد توجيه الأمر ليكون "فلسطينيا-إسرائيليا"، ويجب على الدول العربية التعاون مع الإسرائيليين (لجلب الفلسطينيين للتفاوض). وعمليا، يريد أميدرور أن يصبح العرب عامل ضغط على الفلسطينيين.

لم يقل الفيصل إن التعاون الإسرائيلي العربي إزاء إيران غير ممكن أبداً، ولكنه قال "إنّ التعاون بين الدول العربية وإسرائيل في مواجهة التهديدات، من أي مصدر كان، سواء أكان إيران (أو غيرها)، يتحرك بشكل أفضل إذا كان هناك سلام بين الشعوب العربية وإسرائيل". هذا التصريح يوضح أنّ هناك على الأقل اصطفافا موحدا في الشأن الإيراني، ولكنه لا يرقى للتعاون الفعلي.

وفي الموضوع السوري، تريد السعودية لعب دور فاعل هناك، بينما الإسرائيليون سعداء بالحياد المربح لرؤية سورية تنهار.

عملياً، لا يوجد شيء يمكن أن يشكل مجال تعاون سعودي-إسرائيلي حتى إزاء إيران. وإذا كانت واشنطن ستكون سعيدة ومشجعة لتقارب عربي-إسرائيلي، فإنّ هذا لن يسعدها إذا كان على أرضية معارضة السياسات الأميركية.

الحديث عن التعاون الممكن قد يؤدي فعلا إلى المزيد من السكون والتراجع في الموضوع الفلسطيني. ويجدر لمنع ذلك استغلال فكرة كالتي طرحها الفيصل عن الاختلاف مع واشنطن بشأن المسألة الفلسطينية، للحديث عن ضرورة أن تكون السياسة إزاء فلسطين جزءا من إعادة التفكير المشار إليها، وأن تصبح هناك سياسة عربية نشطة مختلفة لدعم الجانب الفلسطيني، توازي على الأقل التدخلّية السائدة في سورية وغيرها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط