تاريخ النشر: 2016-11-07 | 22:28
تاريخ النشر: 2016-11-07 | 22:28
هل ترتقي مخرجات المؤتمر السابع لحركة فتح بحجم متطلبات المراحل القادمة؟
المُطالع للإعلام الفلسطيني هذه الأيام (المرئي والمسموع والمقروء) وشبكات التواصل الإجتماعي يُلاحظ مدى تفاعل الجمهور في عقد الأمال على مخرجات المؤتمر السابع لحركة فتح ،الكل يترقب هذا الحدث حتى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تنتظر وتترقب،لأن حجم وثقل المرحلة القادمة وتعقيداتها على كافة المستويات الداخلية والخارجية العربية والأقليمية والدولية، وعلى المستوى السياسي والإقتصادي والأمني والإجتماعي ،بالإضافة إلى إدراك من أصحاب الحس الوطني في كافة الفصائل الفلسطينية ،وإدراكهم بأنه إذا هبط سقف حركة فتح هبطت القضية وأن أي ضعف وإرباك لحركة فتح سيقود إلى فراغ سياسي وميداني .
تاريخياً إستطاعت حركة فتح أن تتجاوز كل الأزمات التي واجهتها وعلى مر كافة المراحل ،إلا أن هذه المرحلة إختلفت بكافة مكوناتها وخاصةً عملية الخلط بين متطلبات وإلتزامات إتفاق أُوسلو وبين متطلبات وإستراتيجية حركة فتح ، مما كان لذلك أثراً كبيراً على إستراتيجية حركة فتح ،وإن الإعلان عن التاسع والعشرون من الشهر الحالي موعداً محدداً ونهائياً لإنعقاد المؤتمر السابع ،والغير قابل للتأجيل بحيث أنه أصبح متطلباً هاماً لكادر الحركة ورؤيتها المستقبلية لوضع إستراتيجية تتوائم مع متطلبات المرحلة المستقبلية المعقدة ،وإن إنغلاق الأفق السياسي في الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية سواء على إتفاق أُوسلو التي ضربت به بعرض الحائط الحكومات الإسرائيلية المتتالية في ظل الوضع العربي الصعب والمعقد والحسابات الدولية بحيث لم تصبح القضية الفلسطينية على سُلم أولويات العالم بأسره ،مما أفقد الأمل للشعب الفلسطيني عامة وحركة فتح خاصة في أي أُفق سياسي للحل ، وحقيقة الأمر أن وضعنا الفلسطيني يحتاج إلى إستنهاض لكافة المجالات دون إستثناء ، لذا فإن الرهان على المؤتمر السابع وبما يخرج عنه أصبح لزاماً أن يتوافق مع تعقيدات المرحلة القادمة ، ولضمان تحقيق طموح المترقبين نجاح المؤتمر ،وبإلتفاف أبناء حركة فتح حول رؤيا واضحة لابد من أخذ بيعن الإعتبار الأمور التالية :
يجب أن يعكس المؤتمر لحمة الخارطة الفتحاوية والجغرافية والقطاعية والعمرية والفكرية والسياسية والتنظيمية ،وضمان وضع المعايير الضابطة للحمة البيت الفتحاوي للخروج من الأزمات الداخلية مع ضرورة وضع إنطلاقة برؤية واضحة لتنفيذ مصالحة وطنية بحكمة أنها الضمان لنجاح أي إستراتيجية وطنية للخروج من الأزمة الحالية ،وضرورة أن تتضمن الإستراتيجية الجديدة حلول ومراجعة دقيقة لإخفاقات المرحلة السابقة في مسيرة النضال الوطني والتوقف أمام الإخفاقات وضمانة التحديات ، وبخاصة في ظل فشل المفاوضات ورهانات التسوية السياسية،وضمان أيضاً أن يخرج هذا المؤتمر بقيادة جديدة تتدفق فيها دماء جديدة تُبعث فيها الحيوية والفعالية والدينامكية تليق بتضحيات وتاريخ هذه الحركة ،وإذا خرج هذا المؤتمر بالمتطلبات الهامة سالفة الذكر فإن هذا يقودنا إلى حالة إستنهاض عامة تبدأ من حركة فتح لتمتد لباقي الفصائل الفلسطينية الأخرى بما يقود لإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية ولعضوية المجلس الوطني وبما يتيح المجال لإعادة بناء وتطوير (م.ت.ف) بمشاركة الجميع والحفاظ عليها كإطار جامع للفلسطينين في كل مكان .