تاريخ النشر: 2025-05-18 | 09:24
تاريخ النشر: 2025-05-18 | 09:24
"بدأ مقدم المؤتمر في الحديث فقال: نبدأ مؤتمرنا اليوم بجدول الأعمال، لكن قبل أن نبدأ، لدينا إعلان عاجل. فليتفضل راعي الحدث بإلقاء كلمته."
"السيدة 'عين' تلقي إعلانًا هامً ...
اليوم أخواني تعلن لكم رابطة نساء العرب والمسلمبن خبرا مؤسف جدا جدا.
الخبر: فى بلادنا العربية والإسلامية الرجولة تحتضر
استقدمنا أفضل أطباء الأخلاق في العالم، ولم يُجْدِ ذلك. أعطينا أدوية الشجاعة والشهامة والمرؤة، فلم تُجْدِ. ألزمناهم بإرشادات دينية قويمة، فلم تُجْدِ. حاربنا جرثومة الجبن والانهيزامية، فلم تُجْدِ. ثم حاولنا ضخ دم النخوة العربية المغذية في الشرايين، فلم تُجْدِ كذلك. طغت شهوة المتع اللحظية على ديمومة المتع الأبدية، فاشتريت الدنيا وبِيعت الآخرة بأبخس الأثمان."
ونحن نشهد الله هنا أننا، نحن نساء العرب والمسلمين، حضرنا هذا الحدث الذي يمثل احتضار رجولة الرجال في بلادنا. وأننا حاولنا إنقاذهم بشتى الطرق ، لكن لم ينفع شيء. ثم بكينا كما لم نبكِ من قبل، وذابت قلوبنا كمداً من شدة الحزن.تمسكنا بشدة بالأمل لكن مع طول الإحتضار للآسف (ماتت أمل).
لم تعد امرأة آمنة فى بلادنا على نفسها وأولادها وممتلكاتها من الطامعين لإنطفاء شعلة النخوة فى قلوب الرجال.
لم تعد هناك امرأة واحدة فى بيتها لا تخشى من سوء معاملة زوجها أكثر مما تخشى من الغرباء.
لم تعد هناك امرأة قادرة على تربية ابنائها على الأخلاق دون نموذج أبوى سليم مع غياب أخلاق زوجها ونفاقه.
لم يعد الجار يقوم بما امره الله ويدافع عن عرض جارته ويلبي إحتياجاتها وأولادها حالة موت زوجها أو غيابه.
لم يعد رجل الشارع فى بلادنا يدافع عن امرأة استجارت به من اللصوص أو المتحرشين.
لم نعد للآسف نرى رجالا .. بل رأينا اشباه من الرجال يرقصون ويهزون أوساطهم بملابس النساء ويطالبون بحرية "البلد" عذرا "الجسد".
لم يعد الرجال فى بلادنا يهتز لهم طرف وجيرانهم يذبحون ويحرقون ويموتون جوعا وعطشا ... خوفا على الإقتصاد. ودعوني هنا اضحك واصرخ واضحك ثم ابكى واضحك وأنا لا أعرف بأى منطق لا منطقى يتحدثون.
والآن الخبر الأهم : لم تعد بلادنا عربية أو إسلامية .. أصبحنا (صهيو أمريكان)
الآن خطابات المصالح تشتعل ولغة المال تطغو وفاسد المؤسسات يطفو وانعدمت ليس فقط الحمية العربية بل كذلك انعدمت العربية نفسها واصبحنا صهيو أمريكان أينما يذهب "الصبيان" نذهب وما يفعلوا نفعل وما يفسدوا نتبع وما يفجروا نفجر. فلا هوية عربية أو ترمسية فحتى "الترمس" يميزه اللون الأصفر، ونحن لا يميزنا إلا اللون البرتقالي الممزوج بالأزرق.
فلم نعد نحفظ القراءن صرنا نحفظ أغاني تايلور سويفت وكاتي بيري!
ولم نعد ندرس السيرة المحمدية فالعلم الحديث فى نظرنا أصبح أهم وأقيم!
وصرنا متحضرين .. نجد الملحدين يملئون شاشات أطفالنا ولا نجرأ أن نتكلم!
وصارت الآيات القرأنية فى زماننا الحديث لها طاقات .. ونحن للآسف جهلة ولا نعلم!
وبنينا ناطحات السحاب وشيدنا القصور والطرقات لنسعد .. إنما الغريب أننا بتنا أكثر الشعوب تعاسة وفقرا!
هل نجحنا فى كوننا صهيو أمريكان ؟ أم فشلنا كالعادة وخسرنا هويتنا وحملنا عارنا على كراسى رئاستنا!
يوم يصمت كل ملوك الأرض ليتحدث الملك الجبار ويسئلكم يا ملوك الأرض ..
هل ذهبت طيباتكم؟ هل استمتعم بها ؟
أم عشتم لتحموها وهمتكم حتى مماتكم ! فلم تقدورا أن تحفظوها ولم تقدروا حتى على الإبقاء عليها!
اليوم تحاسبون .. اليوم لا يسمح لكم فتعتذرون.
السيدة "عين" تلغي المؤتمر لعدم جدوى بدئه:
تعتذر السيدة عين للملوك والرؤساء وأصحاب الفخامة والسمو حيث سقطت كل أهداف المؤتمر على أرض الواقع المرير فى غلاف غزة. فالآن ونحن نمارس فعالياتنا يقتل الأطفال جوعا أو قذفا بالقنابل لتحيا "ريفييرا غزة" على دمائهم الطاهرة الذكية. للأسف يا أصحاب السمو والسعادة نسائكم وحرائركم يرقصون في بلاط من اعتدى على حرماتكم ونسائكم وأنتم تحتفلون بقدومه وترحبون بنجاح أسلحته الفتاكة وأجرامه.
لا جدوى من المؤثمرات لا فائدة من الفعاليات لا ضمير للعالم الذي يقف متفرجا بل ومستمتعا بمهرجانات الضحك والناس فى فلسطين المنكوبة يصرخون ويستغيثون بمن لا قلب له ولا ضمير.
اطفئوا أنواركم على الناطحات
وأسدلوا ستائركم على الخيانات والخيابات
لكِ الله يا غزة .. لكِ الله يا فلسطين .. لكم الله يا نساء العرب والمسلمين
حضارة الأتمتة ومحو النخوة والخصوصية والفكر الخاص ليست حضارة
حضارة الرأسمالية المتوحشة والفحش ليست حضارة
حضارة الموت والرقص فوق أجساد الشهداء والمنكوبين ليست حضارة
حضارة الجبن والنذالة وادعاء الحكمة والرشد هى بالتأكيد .. ليست حضارة.