الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤشرات على دخول الإمبراطورية الأميركية مرحلة الأفول

مؤشرات على دخول الإمبراطورية الأميركية مرحلة الأفول

تاريخ النشر: 2017-12-02 | 09:44

الاقتصاد هو أساس قوة أي دولة في العالم، إن كان سياسياً أو عسكرياً، ومن دون شك فإن صعود الإمبراطوريات التي سادت عبر التاريخ، وتعاظمت وسيطرت، كانت قوتها الاقتصادية هي الأساس الذي مكنها من أن تبني جيشاً قوياً يملك القدرات الحربية المتطورة، استخدمته في شن الحروب وفرض سلطانها على الدول والشعوب التي كانت ترفض الخضوع لسياساتها وعملت على إخضاعها، وبالتالي فرض هيمنتها السياسية،
وأيضا فإن ضعف وأفول هذه الإمبراطوريات كان سببه تراجع القوة الاقتصادية ما انعكس سلباً على قوتها العسكرية ونفوذها السياسي في العالم، وذلك لعدم قدرتها على تأمين الأموال اللازمة للحفاظ على قوتها العسكرية وتوفير نفقات انتشارها في البحار وفي الكثير من الدول واستطرادا للعجز عن شن الحروب بسبب كلفتها المادية التي لم تعد قادرة على تحملها. هذا ما حصل مع الإمبراطورية البريطانية التي لم تكن الشمس تغيب عن مستعمراتها والتي ضمرت وانحسرت عندما تراجعت قدرتها المالية. وهو الأمر نفسه الذي تعرضت له الإمبراطورية الفرنسية، والإمبراطورية العثمانية، وقبلها الإمبراطورية الرومانية..الخ.
اليوم يبدو أننا أمام المزيد من الوقائع والمعطيات التي تؤكد أن الإمبراطورية الأميركية تسير في نفس المسار من التراجع في قوتها الاقتصادية وبالتالي العسكرية وعدم القدرة على توفير الأموال اللازمة للإنفاق على قواتها كما كانت تفعل في السابق، عدا طبعا عن عدم القدرة على تأمين الأموال لشن الحروب المكلفة. وهو ما يفسر حالة الارتباك في السياسة الأميركية الخارجية وتذبذبها في العديد من المناطق الساخنة في العالم. من شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين الجنوبي، مرورا بدول أميركا اللاتينية مثل كوبا وفنزويلا وبوليفيا وغيرها، وصولا إلى أوكرانيا وانتهاء بسوريا والعراق.
أهم وأقوى هذه الوقائع والمعطيات ما ذكرته مجلة فورين بوليسي الأميركية المعروفة بدقة معلوماتها ومصادرها، حيث قالت إن ميزانية الدفاع الأميركية أصبحت اليوم هي القضية الأهم والتي تحتل صدارة الاهتمام في واشنطن بسبب العديد من المؤشرات المقلقة الناتجة عن أن الميزانية الدفاعية باتت منخفضة لدرجة لا تستطيع الإيفاء بالتزامات الولايات المتحدة عالميا.
وهذا الضعف في الميزانية أدى إلى:
أولا: انعكاس سلبي على الجاهزية لدى الجيش الأميركي وجعل وزير الدفاع جيمس ماتيس يقول إنه صدم بجاهزية الجيش القتالية حين عاد إلى المؤسسة العسكرية بعد أربع سنوات من التقاعد، وقد أعادت فورين بوليسي السبب في ذلك إلى ما ذكره المحلل العسكري الأميركي دان غور من أنه ليس لدى الجيش الأميركي سوى ثلاث فرق قتالية من بين أكثر من 50 فرقة مجهزة ومدربة لخوض صراع كبير، وأن نصف المقاتلين فقط من قوات المارينز والبحرية متوفرون للقتال نتيجة عدم كفاية الأموال اللازمة للصيانة.
ثانياً: تصنيف الجيش الأميركي، وفق مؤسسة هاريتج، هامشي ويتجه نحو الضعف، حيث صنف المحللين التابعين لمؤسسة الجيش الأميركي والمارينز على أنهما ضعيفان وسلاحي البحرية والجو على أنهما هامشيان.
ثالثاً: هذه الحقائق حسب «فورين بوليسي» تثير القلق أكثر حين نرى كيف يبني خصوم الولايات المتحدة بما فيها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية ترساناتها على نحو سريع».
وأضافت «إن هذه التطورات خطيرة لدرجة تهدد بكسر مفهوم باكس أميركانا الذي تكرس ما بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 ويترك الولايات المتحدة وحلفاءها عرضة للعدوان مشيرة إلى أن هذه هي المشكلة».
إن هذه المؤشرات الناتجة من انخفاض الميزانية العسكرية الأميركية والتي تثير قلقا بوليسيا، والذي هو ترجمة لقلق مؤسسة البنتاغون، ليست نابعة من سياسة إرادية مرتبطة بإعادة النظر بالسياسة الأميركية، إنما هي سياسة اضطرارية أجبرت عليها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وتستمر بها إدارة ترامب الحالية، وذلك بسبب تراجع القدرات المالية للولايات المتحدة ووقوعها تحت عبء دين بلغ الـ20 تريليون دولار، وعجز في الموازنة يفوق الـ650 مليار دولار، وبالتالي فإن أميركا باتت مجبرة، أمام أعباء سداد فوائد سندات الدين المرهقة والاستمرار بالاستدانة لتأمين العجز في الموازنة، على اتخاذ إجراءات تقشف في الإنفاق وتقليص الموازنات العسكرية والامتناع عن شن الحروب البرية المكلفة مادياً.
ويبدو من الواضح أن هذا الدين والعجز وتقليص الإنفاق العسكري إنما هو عائد إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة والتي عصفت بالاقتصاد الأميركي وتفجرت سنة 2008. على أن هذه الأزمة ناتجة عن عوامل عديدة أهمها تراجع معدلات النمو في اقتصاد أميركا بفعل اشتداد المنافسة الاقتصادية العالمية على الأسواق والتي أنهت هيمنة أميركا والغرب عموما على الاقتصاد العالمي وأدت إلى انتقال مركز الثقل في الاقتصاد العالمي من الغرب إلى الشرق.
عن الوطن السورية

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط