موت رئيس وزراء إسرائيل السابق "اريل شارون" آية من آيات انتقام الله من الطواغيت في الأرض، فقد علق روحه عذاب الله ما يقارب ثمانية أعوام كاملة لا موت فيها ولا حياة، في مشهد يتنوع به الألم ويتعدد بعدد الضحايا التي أزهق المجرم أرواحها إلى أن جاء يوم انتهى عذابه من الدنيا وهبط إلى جنهم وعذابها السرمدي الذي لا نهاية له، صورة من صور عذاب الله تدعو العباد للشكر والإيمان والتفاؤل بنصر الله القريب.
تحضر في وفاة المجرم "شارون" مشاهد أشلاء أطفال فلسطين وهروب النساء بأنصاف أجسادهن في مجزرة صبرا وشتيلا 1982، مشاهد حرقت كل مظاهر الإنسانية في العالم، وأعطت للشر شراً تأكل فيه النار لتحرق بها الضمائر والتاريخ.
خنزير اليهود شارون مات، وخلف من بعده شراً على الأمة العربية لا يقل عن شره إن لم يتجاوزه، حيث أطلق شارون عذابه على النساء والأطفال والأرض والمساجد والمدارس، جريمة أبكت الملائكة والشياطين، حزب "داعش" الحديث عذب الخلق بعد أن كتب صفائح سيئاتهم وكأنه إله لا بعده ولا قبله، فتجلى باعتلاء وتكبر على الرحمة والعقاب، في يوم وفاة الشر نتذكر الشر الذي مازال يجول بين الروح والأرض.
مجازر السفاح "شارون"، يجب أن تعلق صور مشاهدها المرعبة في كل شارع فلسطيني وعربي وتقرأ الفاتحة على ضحاياها في كل اجتماع تجتمع به النخوة العربية، فمثل ما حفظت الذاكرة العربية مأساة صبرا وشتيلا وكان لها مناسبات يتذكر بها الحي الميت ويشم بها الجراح، تلك المناسبات التي أرشدت كتّاب التاريخ للحقائق والإنصاف وأبعدت الزيف والغياب عن الذاكرة لكي لا تكون مآسينا رماداً تطيرها رياح النفاق والكذب إلى جهات النسيان والتسامح الغبي الذي يبكي العذاب للعذاب.
ضحايا مجازر الخنزير "شارون"، كانت لهم حياة وأمل وانقطعت ظلماً وجوراً وبقيت مأساتهم حية في قلب الحياة المكافحة والكريمة لا تغيب عنها ولا تزول، وقريباً بإذن الله ينزل الانتقام الرباني على رأس الظلم وعنوانه في الأرض وتعلق روحه بأمر الله بين الحياة والموت، وتجتمع حوله النار وعبادها المشركون يحرقونها وتحرقهم.
لا أمن ولا حياة لمن انتهك حياة الأبرياء والمساكين والأرامل والأيتام، علينا جميعا التذرع بالدعاء لله عز وجل علي هذا المجرم، فسوف يكون انتقام الله قريباً.
الله المنتقم والله الجبار والله العادل.. سبحانه الذي يمهل ولا يهمل.