الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد الحرب على غزة ؟؟

بعد أن توقف هدير المدافع وقصف الطائرات وبعد الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة , تنفست غزة الصعداء بعد هذا العدوان الشرس الذي شنته إسرائيل , فقد بات مطلوباً من القيادة السياسية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) في المرحلة القادمة التحرك على كافة الأصعدة من أجل البدء باستثمار ما تحقق من صمود وإرادة وتحدي لشعبنا الفلسطيني في مواجهة المحتل من وضع الخطط اللازمة لإدارة الصراع في المرحلة القادمة وذلك من أجل إنهاء الاحتلال وفي مقدمتها الانضمام إلى كافة مؤسسات الأمم المتحدة , حتى تبقى قضيتنا الفلسطينية حية كما يراها ويؤمن بها أصحاب الضمائر الحية وعلينا أن نتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد , مقابل محاولات إسرائيل وأد المنظمة ودفن قضيتنا برمتها .

لقد وحدت المعركة الأخيرة الشعب الفلسطيني من خلال هذا الصمود والتصدي الأسطوري والإرادة الصلبة , وجعلته صفاً واحداً خلف قيادته الشرعية , وأعادت الكرة إلى ملعب الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) , لإدارة الشأن السياسي من جديد , حيث أن الرئيس هو عنوان استعادة وحدة الوطن وإنهاء الانقسام.

لقد حاول العدو الإسرائيلي بكل الطرق ومن خلال هذه الحرب الهمجية الشرسة تركيع أهلنا الصامدين في القطاع المحاصر , هذه الحرب التي راح ضحيتها أكثر من ألفي شهيد , وأكثر من أحد عشر ألف جريح ومعاق من رجال ونساء وأطفال وشيوخ في مجازر لم يشهد لها التاريخ الحديث بشاعة وهمجية , خاصة وأنها كانت تستهدف ابادة عائلات بأكملها حيث تم في هذه الحرب ابادة ستين عائلة بأكملها , كما تم تدمير عشرات الآلاف من المنازل والمدارس والمصانع والمستشفيات والمقرات الأمنية والحكومية , وتدمير كافة البنية التحتية في القطاع .

لقد تركت هذه الحرب العديد من الآثار النفسية والصحية والاقتصادية والاجتماعية على كافة المواطنين وخاصة الأطفال منهم حيث أصبحوا يعانون من مشاكل نفسية خطيرة لها تداعياتها وتأثيراتها السلبية والمدمرة في المستقبل القريب.

إن أهداف العدو الإسرائيلي بالدرجة الأولى كانت إفشال المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تمت قبل هذا العدوان , وبقاء الانقسام والانشقاق بين أبناء الشعب الفلسطيني الذي عانوا منه سبع سنوات عجاف , وكذلك تعطيل أي حل يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس , إلا أن شعبنا أثبت قدرة فائقة على الصمود والتصدي والتوحد في مواجهة هذه الهجمة الشرسة وتفويت الفرصة على العدو الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد , لابد من دعم حكومة الوفاق الوطني وتقديم كل ما هو مطلوب من أجل أن نعزز من إنجازاتها ومواقفها , حيث أننا الآن أمام مرحلة جديدة من الوفاق والوحدة , حيث إن هذا العدوان مسح كافة آثار هذا الانقسام البغيض , والآن , يوجد أمامنا طريق طويل وصعب لتضميد الجراح وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

ومن هنا , لابد أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة من فصائل العمل الوطني والإسلامي والشخصيات المستقلة المتخصصة , وذوي الخبرة وذلك لمباشرة العمل فوراً ومساعدة الحكومة , لحل كافة القضايا التي نجمت من جراء هذا العدوان الأخير وكذلك حل كافة المشاكل التي تراكمت أثناء سنوات الانقسام البغيض على كافة الأصعدة.

إن تشكيل هذه اللجنة سيكون ضمانة جيدة , لتوفير المعايير المطلوبة على قاعدة الشفافية والنزاهة والعدالة في العمل على أن تخضع هذه اللجنة إلى هيئة رقابة محايدة.

الآن وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ماذا بعد ؟؟

هنالك عدة نقاط لابد أن نأخذ بها بعين الاعتبار وهي :

-        أن يتم توسيع حكومة التوافق الوطني وأن يتواجد نصف اعضائها في قطاع غزة من أصحاب الخبرات المتخصصة وذلك للإشراف على لجان الأعمار وباقي القضايا .

-        أن يتم تشكيل لجنة وطنية مهنية لدراسة وتقييم العمل خلال فترة الحرب والتي استمرت واحد وخمسون يوماً .

وبعد تشكيل هذه اللجنة هنالك تساؤلات لابد من الاجابة عليها وهي :

-        كيف سيتم الاستفادة من نتائج الحرب على قطاع غزة .

-        كيف سيتم معالجة وإزالة آثار العدوان .

-        كيف سيتم حل مشكلة البيوت المهدمة لعشرات الآلاف من المواطنين المشردين والمتواجدين في مدارس الايواء أو عند الأقارب ونحن بعد ثلاثة أشهر مقبلين على فصل الشتاء .

-        كيف سيتم معالجة موضوع شهداء الحرب وهل سيتم اعتمادهم والتعويض عليهم أم لا .

-        كيف سيتم علاج آلاف الجرحى وما هي آلية التعامل مع المعاقين منهم مستقبلياً حيث تتحدث المعلومات أن عدد المعاقين كبير جداً ,وهل سيتم انشاء جمعية لهم لمتابعة قضاياهم أم لا .

-        كيف ستكون آلية الأعمار وما هي معايير النزاهة والمساواة .

-        كيف سيتم إزالة ومعالجة الآثار النفسية والصحية على المواطنين التي نشأت من خلال هذا العدوان وخصوصاً الأطفال منهم .

وهنا أتسأءل :

ماذا نريد كفلسطينيين بعد انتهاء الحرب ؟؟

-        هل نريد أن تكون بلادنا كــ ( سنغافورة ) مثلاً أمن وأمان واستقرار وازدهار .

-        أم هل نريد أن تكون بلادنا قتل ودمار وخراب .

شعب فلسطين يستحق الحياة كباقي شعوب المعمورة , حيث إنه تواق للعيش في أمن وأمان واطمئنان ويحلم بأن يكون له دولة في القريب العاجل بإذن الله.

هذا سؤال موجه إلى الجميع , حيث أن شعبنا يريد العيش بأمن وأمان كباقي شعوب العالم .

لقد صدق أحد الأصدقاء عند مقابلته لنا أول يوم من نهاية الحرب حيث قال ( الخارجون من هذه الحرب هم الشهداء الأحياء ) .

رحم الله الشهداء الأبرار اللذين رووا بدمائهم الطاهرة الزكية ثرى الوطن , والشفاء العاجل لجرحانا البواسل .

وكل الحب والتقدير لشعبنا المعطاء الصامد الصابر في أماكن تواجدها .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط