الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا تحتاج الجماهير؟؟؟

إن الوطن الفلسطيني ليس مزرعةً لهذا وذاك من الساسة والقادة والسياسيين يقتسمون ثماره ويستأثرون بخيراته ويستولون على موارده، دون سواهم من الجماهير، وإنما الوطن الفلسطيني هو الأم الحاضنة لكل أبنائها أياً كانت أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وألوانهم، وهم يتساوون في الحقوق والواجبات بدون تمييز، ويتكافئون في الفرص المتاحة لهم سواءً بسواء. 

لقد كان الوطن سابقا وما زال يمارس محتليه دكتاتوريته الغاشمة بكل صلف وتعنت تجاه الأرض والشعب، فعاش وطننا طيلة رَدْحٍ من الزمن، تَجَاوزَ أكثر من خمسه عقود غارق بالمظالم والجرائم والحروب والعدوان والمغامرات الطائشة وإشاعة ثقافة الاستهتار بحقوق الفلسطيني وكرامته من قبل الحكم الصهيوني على أراضيه حتى بات الإنسان الفلسطيني في ظل هذا الحكم البربري أرخص السلع في سوق الطغيان والتوحش الفظيع، بعيداً عن كل القيم والأخلاق والضمائر الحية والإنسانية والحضارية والاجتماعية، ولا نبالغ لو قلنا إن ما تعانيه فلسطين اليوم من اهتزازات وتداعيات وانقسامات ومهاترات، يرجع في جزء منه إلى تلك التركة الثقيلة التي خلفها المحتل الصهيوني بعد أن اختلطت الأوراق وتغيرت الطباع وفسدت الأخلاق.

إنّ ما تطمح إليه الجماهير وتحتاجه من قادتها ومسئوليها بعد كل ما عانته من فقدان للحياة الكريمة في ظل هذا الوضع الأسود القاتم، أن يكون لها كرامه وحقوق أساسيه وليست مُطلقه ودوله ديمقراطيه حرة مستقلة، تشارك فيها الجماهير في اختيار حُكامها لا بالتوافق المَقيت، حَلِمهم أصبح بدوله قوية وعدالة توزيع وحق كل فَرد في التأهيل والعَمَل والسَكَن المُناسب والحماية الاجتماعية في حالات البطالة والشيخوخة والمَرَض والحوادث، وبقضاء عادل وفصل للسلطات ويكون الولاء فيها للوطن والمواطن ورؤية واضحة للسياسة وأمنه الوطني غير قابل للتجزئة وجهازه الإداري والأكاديمي والمالي الاقتصادي، وأن تخضع كل الإدارات والواجهات القضائية والخدمية والمهنية والاجتماعية لسلطه القانون، وفوق ذلك سلطه الدستور الذي يستمد شرعيته من الجماهير، في ضوء تحديد الصلاحيات، ويقرَن بمسؤولية الرقابة، لا بالتوافقيات المريضة والمراهنة على عامل الزمن وقرائه الطالع، والذهاب إلى سبيلا عرافه عجوز شمطاء لقرائه حظها العاثر.

ومن هنا فالجماهير لا تريد خطابات وشعارات براقة ورنانة، فهناك الكثير من الأطفال يجيدون إلقاء الخطب أفضل من الكثير من الساسة والسياسيين.

تريد الجماهير فرص عمل مجزية الأجر.

تريد الجماهير تعليم متقدم في مناهجه ووسائله وأساليبه.

تريد الجماهير أسواق مليئة بالبضائع الصالحة للاستهلاك الأدمي.

تريد تجارة حرة ومصانع تعمل.

تريد كهرباء وماء ووقود على مدار الساعة.

تريد مستشفيات ومستوصفات وعيادات حديثة.

تريد حرية في القول والفعل ملتزمة.

تريد سكن لائق وحدائق ونوادي ثقافية.

تريد شوارع نظيفة وساحات مطرزة بالخضرة.

تريد مسئولون يوفرون لهم السعادة والأمن والحرية.

تريد محافظين يرفعون من مكاتبهم أكوام الزهور الورقية الملوثة بالتراب ليفكر بتقديم الخدمات.

تريد مجالس بلديات تلقي جانبا بالسبح الكهرمانية والبدل المكوية او اليسر المحببة بالفضة ويسيرون أمام المعدات الثقيلة ليوجهوها برفع الأنقاض والقمامة وشق الطرق.

هناك مقولة للنجاح تدعو إلى وضع الرجل المناسب في الموضع المناسب وهو مبدأ صحيح، وحين يتم التعيين وفقاً لهذا المبدأ، ستجد الجماهير على اختلاف ثقافاتهم وتياراتهم وألوانهم السياسية، يرحبون بهذا التعيين ويثنون عليه، ويسقطون من الحساب الاعتراضات الناشئة من حسابات شخصية أو مصلحيه.

أن التصدي لموقع المسؤولية هو تكليف وأمانة وطنية ودينية وليس تشريف ومقام ومسميات وإن الإنسان الذي يتحمل مسؤولية الأمانة لابد أن يتحملها بكامل مسؤوليتها واستحقاقاتها كاملة دينيا ووطنيا وإنسانيا، وعليه فان الجماهير بكل مكوناتها تتحمل كامل المسؤولية في عملية اختيار الأصلح بعيدا عن الكل المؤثرات الخارجية مهما كان نوعها ولونها.

إن إرادة التغيير لابد أن تنبع من داخل النفس، ومتى انتصر الإنسان على نفسه، كان أقدر على الانتصارات الأخرى في الميادين السياسية والاجتماعية والفكرية والمعرفية. فلتكن هموم الوطن والمواطن الفلسطيني فوق كل الهموم الشخصية والفئوية، وبهذا نخرج الوطن الحبيب من عنق الزجاجة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط