دأبت إسرائيل فى الآونة الأخيرة على ارتكاب الانتهاكات اليومية بحق المقدسات الإسلامية
فى الأراضى المحتلة، خاصة المسجد الأقصى الذى تعددت مرات الاعتداء عليه وأصبحت شبه يومية، واستباح المستوطنون حرماته وتخريب منشآته فى حماية جنود الاحتلال وتحت بصرهم، وكأن سلطات الاحتلال تريد استفزاز الفلسطينيين لايجاد الدوافع لزيادة وتيرة العنف والعنف المضاد وايجاد المبررات والأسباب التى تتيح لها ارتكاب المزيد من المجازر ضد الفلسطينيين العزل والتهام المزيد من الأراضى العربية وتهويدها لايجاد واقع جديد يؤدى فى النهاية إلى وأد الحلم الفلسطينى برمته فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
وبرغم الادانات الدولية، فإن سلطات الاحتلال ماضية فى استفزازاتها ومخططاتها الاستيطانية والعدائية بل وتتخذ كل يوم من الاجراءات ما يزيد الموقف تأزما وتعقيدا وآخرها قرارات إطلاق النار على راشقى الحجارة، مما يؤكد استهانتها بالأرواح والمقدسات واستباحة قتل الأبرياء دون حسيب أو رقيب كما أنها لا تلقى بالا لاستنكار المجتمع الدولى وتضرب بقراراته عرض الحائط.
وتمضى سلطات الاحتلال فى اجراءاتها غير عابئة ولا مهتمة بما يمكن أن تسببه هذه الاجراءات من عواقب وخيمة تؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط، وعلى عملية السلام التى تسعى مصر إلى دفعها إلى الأمام، كما تتجاهل إسرائيل أنها بهذه الأفعال لا تستفز الفلسطينيين وحدهم وإنما تستفز مشاعر نحو مليار ونصف المليار مسلم حول العالم تربطهم بمقدساتهم فى الأراضى المحتلة روابط روحية عميقة، ولا يمكن التنبؤ برد فعلهم إذا ما تمادت إسرائيل فى انتهاكاتها لهذه المقدسات غير مبالية بما يمكن أن تؤول إليه الأمور.
كل هذه الأعمال غير العاقلة وغير المبررة تدفع للتساؤل: ماذا تريد إسرائيل بالفعل، هل تريد السلام والتعايش مع الفلسطينيين أم تريد أن تقلب المنطقة رأسا على عقب. وفى ظل هذه الأجواء المتوترة بات على المجتمع الدولى سرعة التحرك وتحمل مسئولياته فى هذا الصدد للجم التهور الإسرائيلى وإيقاف الانتهاكات الخطيرة للمقدسات الإسلامية وما يتعرض له المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والوقوف وقفة جادة هذه المرة لردع العدوان الإسرائيلى قبل أن تتطور الأحداث وتخرج عن السيطرة ويكفى المنطقة ما تواجهه من إرهاب.