الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا تريد فتح وحماس من الانتخابات الفلسطينية

ماذا تريد فتح وحماس من الانتخابات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-04-24 | 07:13

في نهاية الأسبوع الماضي قامت حركة حماس بإطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل لأسباب لم تشرحها، وسقط في أرض بوار دون خسائر بشرية أو عسكرية، وكالعادة ردّت إسرائيل بزخات صواريخ من الطائرات الحربية التي لم تسبّب خسائر أيضا.

من المفروض أن الهجوم الحمساوي والرد الإسرائيلي جاءا نتيجة فعل أو لرد فعل أو لترتيب وخطط تهدف لتقوية الموقف السياسي والعسكري. وحتى الآن لم تفصح حماس عن أسباب هجومها، وتركت الساحة مفتوحة لاجتهادات وتفسيرات الفلسطينيين وغيرهم، ولم تحتج إسرائيل على العدوان، وقامت بقصف دقيق بعيدا عن مكاتب حماس.

الغريب في الأمر أن الهجوم والرد عليه لم يُدن أو يرفض من أيّ دولة غربية أو شرقية أو مؤسسة دولية، ربما لعدم الرغبة في فتح أوراق الموقف في الشرق الأوسط في تصاعد سخونة الأحوال في البحر الأسود وإيران وتحشيدات روسيا وكرواتيا.

في التفسير السياسي يمكن القول إن الخطوة الحمساوية جاءت لتأكيد تمسك الحركة بثوابتها في حق استمرار المقاومة، سواء أكانت هناك انتخابات فلسطينية أم لا.

تندفع حماس باهتمام نحو مشاركة جادة وفعّالة في الانتخابات وتقترب شيئا فشيئا نحو أن تكون جزءا من الكيانية الفلسطينية المرتبطة باتفاقات وتعاهدات معترف بها دوليا، وسوف تصبح وفق التقدير العام مكونا من مكونات الدولة القادمة. ولذلك أرادت حماس من الهجوم الأخير التذكير بالأسس والأهداف التي قامت عليها، ولا زالت، تجاه الاحتلال والمقاومة.

ينطوي الصاروخ الحمساوي على إشارة للجميع بعدم الرغبة الحقيقية في إجراء الانتخابات، وهو ما تظهر تجلياته في تصريحات قادة الحركة المتضاربة بالموافقة تارة والتأجيل تارة أخرى.

أثبتت حماس جدارتها لتكون ركنا أساسيا يستحق المشاركة بالقيادة في التجربة القادمة لانتخاب رئيس الدولة والمجلس التشريعي. لكن هذا مرهون بالأبعاد الجديدة لمفهوم المشاركة والعمل في نظام ديمقراطي والخضوع لمبادئه وأهدافه.

وتدرك حماس اليوم أن التغيير الحقيقي في مفهوم الشعب، خاصة بعد تجربة حكمها لقطاع غزة السنوات الماضية، أعطى لشعار المقاومة بعدا يتجسّد في الثبات على الأرض وإعطاء الشعب حقه في العمل والسفر وإعالة عوائله.

حققت المقاومة التي شهدها شعبنا خلال السنوات الماضية، أهدافها المرحلية ولم تعد حاليا تفيد فلسطين ولا المواطنين ولا حماس، فقوة الحركة اليوم في الداخل وليس في الخارج.

يريد الشعب الفلسطيني أن يحرر أرضه وارتضى توافق الفصائل على هدف تحقيق دولة فلسطينية، مستقلة ومتصلة وعاصمتها القدس العربية على حدود عام 1967، تكون وطنا يعيش فيه بحرية وتؤيده في ذلك كل دول العالم.

من المتوقع أن تحوز حماس ومعها فتح على معظم أصوات الناخبين، لكن لا أحد منهما سوف يحصل على الأغلبية في المجلس التشريعي، حيث تتناثر الأصوات على القوائم من أحزاب منظمة التحرير والمنشقين والغاضبين من أعضاء فتح.

في هذا الصراع والنتائج فإن فتح مؤهلة لانضمام العديد من الناجحين في الانتخابات، من أحزاب منظمة التحرير، لتصل إلى الأغلبية الحاكمة، بينما لن ينضم هؤلاء لحركة حماس. وهذا يقود للسؤال الذي لا يريد أحد طرحه، ما هي مصلحة حماس وفتح في خوض انتخابات قد تأتى بنتائج ليست في صالحهما؟

نجاح فتح النسبي في الانتخابات القادمة سوف يغيّر الحركة، ويزيد من انقسامها ويسقط الكثير من قياداتها، فالتزاحم الفتحاوي والتسابق على الأولويات في القوائم الانتخابية والانسحابات التي ظهرت من قبل متقدمين من أعضائها الذين هاجموا الحركة في حملاتهم الانتخابية، في نفس السرديات التي استعملها أعداء الحركة، من الفردية والفساد والظلم والتفرد بالوظائف.

كشف الترتيب للانتخابات التشريعية عجز فتح عن السيطرة على أعضائها وفرض قراراتها واختيار الأفضل وطرح برنامج سياسي جديد يعتمد على الشباب، وفشلت في كسب الدعم الشعبي لجهودها لإرساء الدولة الفلسطينية، والتغوّل في تمسّك أعضائها بمعظم الوظائف والمراكز العليا والسفارات.

تتمتع فتح في الوضع الحالي بالمركز الأفضل في حكم الضفة الغربية، وفي ترؤس الوزارات والوظائف العليا، وتقود أجهزة الأمن والمخابرات، وتسيطر على العلاقات الدولية لفلسطين، ويمثّل أعضاء فتح فلسطين في الأمم المتحدة وكافة إداراتها، وتحكم الضفة الغربية دون شرعية دستورية منذ حوالي 12 عاما، لكن بشرعية توافقية لم يوافق عليها الشعب وإن توافقت عليها الفصائل الوطنية التي تموّل من خزينة السلطة الفلسطينية.

وتتنعّم حماس في حكم قطاع غزة دون شرعية أيضا، لكن بقوة السلاح والانتصار في الحرب الأهلية الفلسطينية.

وعلى الرغم من الهدوء، وربما الرضا، الذي غلّف العلاقات الفتحاوية الحمساوية في العقد الماضي، فالفارق بين المشاكل التي تواجهها فتح في الوقت الحالي، هو أن المشاكل والعقبات التي تنتظر حماس، فيما لو كسبت الانتخابات أو خسرتها، ستكون ذات تأثير على هيكليتها وتحالفاتها وعلاقاتها المحلية والإقليمية والدولية.

لدى حماس فرص لتحقيق نجاح ملحوظ قد يتساوى أو يتجاوز نصيب فتح دون انضمام ناجحي فصائل منظمة التحرير الذين سوف ينضمّون للجمع الفتحاوي.

وفي الجزء المتعلق بالمجلس التشريعي الجديد، إذا تمت الانتخابات، فإنه سوف يختلف عن سابقه الذي لم يعمّر سوى أيام معدودات قبل الانقسام.

ومن الطبيعي القول إن المجلس التشريعي الجديد سوف يجرؤ على مراقبة الحكومة وفرض القوانين على موظفي الدولة وأغلبيتهم ينحدرون من فتح.

سوف تكتشف حماس أن أسهل الأمور فوز أو تقدم في الانتخابات التشريعية، لأن الهدف هو الدولة الفلسطينية التي دون تحقيقها تضيع تضحيات العشرات من السنين والآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، لأن الدولة ليست خيارا للفلسطينيين بل هي حتمية لبقائهم ومستقبلهم.

العقبة الأساسية التي تقف في وجه حماس هي شعار “المقاومة فقط” الذي استعملته بنجاح في الماضي، وسوف تستعمله إسرائيل لتحجيم نشاط الحركة داخليا وخارجيا، وتدعمها في ذلك الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ودول عديدة أخرى. كما أن تغيير المواقف المتسارع فيما يتعلق بالتحالفات الحمساوية الإقليمية والدولية يرتب التحرك نحو علاقات مقبولة.

تتقدم المحادثات بين الأوروبيين وبين إيران، وتتغيّر المواقف، ومن المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، يتضمن بنودا واضحة حول التسليح والدعم الذي يهدد دول الشرق الأوسط.

من المحتمل أن تعود الولايات المتحدة إلى اتفاق عام 2015 مع إيران بتعديلات متفق عليها، وليس من المستبعد أن تبدأ بمرور الزمن اتصالات واتفاقات بين إيران وإسرائيل. أين حماس من كل هذه التطورات؟

تصرّ إسرائيل على عدم وجود نفوذ لحماس خارج القطاع الخاضع لسيطرة وحشية من إسرائيل، وسوف تمنع نواب المجلس التشريعي من الذهاب إلى رام الله لحضور الاجتماعات وتمنع نواب الضفة من الوصول لغزة.

لن يفيد حماس الفصل الأخير بين الداخل والخارج، في وقت تصمم فيه إسرائيل ومعها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي على التزام حماس باتفاق السلام الفلسطيني الإسرائيلي عام 1993 والتوقيع على ذلك علانية.

كما تعارض إسرائيل انضمام الحركة لعضوية منظمة التحرير الفلسطينية دون موافقتها على اتفاق السلام المذكور الذي وقّعته عن الفلسطينيين منظمة التحرير. وإذا حددت إسرائيل والأطراف الغربية أغراضها فمن الضروري أن تحدد كل من فتح وحماس أهدافهما السياسية بوضوح من الانتخابات.

عن العرب

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط