الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا حققت زيارة هولاند لفلسطين؟

خلال معركة الانتخابات الرئاسية في ربيع العام الماضي أرسل فرانسوا هولاند مبعوثاً له إلى القدس، هو لوران فابيوس المقرب من "الإسرائيليين"، لطمأنتهم بأن شيئاً لن يتغير في السياسة الخارجية الفرنسية المتعلقة بالشرق الأوسط في حال انتخابه رئيساً للجمهورية . ففي "إسرائيل" مئة ألف فرنسي كانوا يميلون للرئيس ساركوزي، وقد صوتوا بالفعل، بنسبة تسعين في المئة، لهذا الأخير في الانتخابات الرئاسية في مايو/ أيار 2012 . وعندما وصل هولاند إلى الإليزيه التزم بوعده الاستمرار في السياسة الساركوزية نفسها حيال الصراع الفلسطيني - "الإسرائيلي" والملف النووي الإيراني والأزمة السورية وغيرها .
وعملاً بما بات عرفاً في الدبلوماسية الفرنسية قام الرئيس هولاند بزيارة إلى "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية ليؤكد الاستمرار في "السياسة العربية" نفسها التي أسسها الجنرال ديغول بعيد حرب العام 1967 . والحقيقة أن هذا المسمى "السياسة العربية لفرنسا" ليس إلا وهماً أو خطأ بات شائعاً يردده المعلقون من دون تمحيص ولا تدقيق . ففي ظل هذه السياسة حصلت "إسرائيل" على أكثر أسلحتها فتكاً وتطوراً من فرنسا الجمهورية الخامسة ومن ضمنها السلاح النووي من خلال مساهمة باريس في بناء مفاعل ديمونا وغيره، ومن خلال تزويدها الدولة العبرية بالمعرفة النووية . ثم ماذا قدمت أو أخرت كل التصريحات الفرنسية المنددة بالسياسات "الإسرائيلية"؟ هل منعت تهويد القدس أو قضم الضفة الغربية أو التنكيل المستمر بالسكان الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة والتخلي عن قضيتهم العادلة وحقوقهم المشروعة؟ الأسئلة كثيرة وكثيرة .
المهم أن زيارة هولاند ل"إسرائيل" أتت بين جولتين تفاوضيتين في جنيف بين إيران وما بات يعرف ب"5+1"، نجح وزير الخارجية لوران فابيوس في إعاقة تقدم الأولى نحو الحل، لكنه لم يتمكن من العرقلة طويلاً، إذ تم التوصل إلى اتفاق في نهاية الأمر . وهذا الموقف الفرنسي المتشدد حيال إيران في المفاوضات، الذي يلتقي مع الموقف "الإسرائيلي" دفع المراقبين لوضع الزيارة الرئاسية الفرنسية تحت العنوان النووي الإيراني، وكأنَّ المفاوضات الفلسطينية -"الإسرائيلية" لم تعد عنواناً مهماً لزيارات ومباحثات .
وكما كان منتظراً أكّد هولاند أن فرنسا لن تتهاون في الملف النووي، وكأنه كان يتهم الغربيين الآخرين بالتهاون . وهذا ما أرضى رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الذي يبحث عن دعم لموقفه المتشدد في هذا الملف، وقد جاءه الدعم من دولة تملك حق النقض الفيتو في مجلس الامن . وهذا الموقف غطى على تصريحات هولاند التي ذكرت بالموقف الرسمي الفرنسي الذي بات معروفاً حيال قضايا الصراع الفلسطيني - "الإسرائيلي" . فالمستوطنات ليست شرعية ولا قانونية وهي تضر بالسلام وبالمفاوضات، والحل يقوم على دولتين مستقلتين وشعبين يعيشان جنباً إلى جنب بسلام والقدس عاصمة للدولتين "إذا أفضت المفاوضات إلى حل وإذا تم العثور على السلام المنشود"، كما أعلن هولاند .
والمعروف أن "إذا" شرطية ما يعني أنها تضع الاتفاق على تسوية من خلال المفاوضات شرطاً لحصول الفلسطينيين على حقوقهم . ومن دون هذا الاتفاق المتفاوض عليه لا حقوق للفلسطينيين . هكذا يقول منطق اللغة التي استخدمها هولاند، على الأرجح بغية إرضاء مضيفه نتنياهو . وبالطبع قدم إشارات بروتوكولية عديدة لتأكيد صداقته، التي ما انفك يتبجح بها للكيان، مثل زيارة نصب المحرقة وقبر رابين وخطابه أمام الكنيست الذي اضطر لإلقائه بعد ضغوط تلقاها عشية زيارته التي كادت تلغى لولا موافقته المتأخرة على المثول أمام الكنيست وإلقاء الخطاب .
وكان الهدف التجاري من الزيارة واضحاً لا لبس فيه . فقد أعلن هولاند أن العلاقات التجارية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتطورة . فالتبادل التجاري بين البلدين يبلغ 4،2 مليار يورو سنوياً وفرنسا تستحوذ فقط على اثنين في المئة من السوق "الإسرائيلي" في مقابل تسعة في المئة لألمانيا . وهي تحتل المرتبة الحادية عشرة في لائحة الدول التي تستورد منها "إسرائيل" . لذلك ضم الوفد الزائر حوالي أربعين مديراً لشركات فرنسية كبرى جاؤوا يبحثون عن عقود على خلفية تصريحات فرنسية تمجد الصداقة بين البلدين وتبدي إعجاباً "بالتكنولوجيا "الإسرائيلية" التي استحوذت على إعجاب العالم بأسره"، حسب ما صرّح هولاند بكلام فيه الكثير من المحاباة والمبالغة .
في رام الله كان كلام هولاند أكثر وضوحاً بالنسبة لرفض الاستيطان ودعم حقوق الفلسطينيين . وقام بزيارة ضريح عرفات وتلفظ بجملة عربية في خطابه (تحيا الصداقة الفرنسية - الفلسطينية) تماماً كما فعل بالعبرية أمام الكنيست، في محاولة يائسة لتحقيق توازن شكلي حاول نفيه بالقول: "ما أفعله في فلسطين اليوم وما فعلته في "إسرائيل" أمس هو أن أكون نافعاً . لم أسعَ لأفعل أكثر أو أقل لهذا الطرف أو ذاك، بل لأفعل أكثر من أجل السلام" .
هولاند لا يملك أن يفعل أكثر أو أقل من أجل السلام، فهو كرر ما بات ممجوجاً من كثر تكراره في الخطاب الدبلوماسي الفرنسي . وهذا التكرار لا يقدم شيئاً ولا يؤخر لأن المطلوب هو الأفعال وليس التصريحات . وقد برهنت فرنسا على أنها لا تملك القدرة على الخروج عن الإرادة الأمريكية في المواضيع الأساسية لا سيما تلك المرتبطة بالدولة الصهيونية .
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط