الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا عن أكذوبة انهيار السلطة الفلسطينية؟

ماذا عن أكذوبة انهيار السلطة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2021-12-12 | 16:02

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

ركز الإعلام الإسرائيلية في الفترة الأخيرة على فزاعة انهيار السلطة الفلسطينية، وإمكانية سيطرة رجال المقاومة الفلسطينية على الضفة الغربية، مع انطلاق عمليات مقاومة مرعبة للاحتلال، بما فذلك العمليات الفردية، والتحرك الجماهيري الواسع.

وحتى اللحظة فإن الذي يقود حملة المزاعم بانهيار السلطة الفلسطينية هم رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي "الأمن العام" رونين بار، ووزير الحرب الصهيوني بني غانتس، ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، وجميعهم يعبر عن مخاوفة من انهيار السلطة، وضرورة دعمها مادياً، لأن مصلحة إسرائيل تقتضي ذلك، ولأن الخدمة التي تقدمها الأجهزة الأمنية الفلسطينية باهظة التكاليف بالنسبة للجيش الإسرائيلي، مع ضرورة مقايضة خدمة الأمن بالمال.

ما سبق من تحذير أمني لا يقدمه الأعداء الإسرائيليون للشعب الفلسطيني، الذي بات يخشى من أجهزة السلطة الأمنية أكثر من جهاز الشاباك الإسرائيلي نفسه، وقد اشتبك معهم في أكثر من موقع في قلقيلية، وفي مخيم جنين، وفي الخليل، وفي نابلس، والتحذير الأمني الإسرائيلي ليس موجهاً للحكومة الإسرائيلية؛ التي تطلع على كل صغيرة وكبيرة بشأن الضفة الغربية، وتعرف موازين القوى على الأرض، وبيدها القرار، لذللك فالتحذير الأمني الإسرائيلي بانهيار السلطة موجهة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، التي تخشى على موقعها القيادي، وتخشي من المنافسة الحزبية، وتخشى من تطور التمرد الفلسطيني على الجيش الإسرائيلي، ليصير تمرداً على أجهزة أمن السلطة بشكل عام، وعلى قيادة المنظمة بشكل خاص.

وللحقيقة، فقد نجحت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بربط مصير ومستقبل وجود قادة منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادة السلطة، وقادة الأجهزة الأمنية، بدوام التنسيق والتعاون الأمني، وعليه فإن التخويف من الغضب الفلسطيني يهدف إلى إثارة الرعب في قلوب كل أولئك المرتبطين أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية، وتخويفهم من الغد المجهول الذي ينتظرهم، وذلك إذا تباطأوا في اقتحام مخيم جنين، وإذا ترددوا في قمع مسيرات بلدة بيتا، وإذا تجنبوا غضب الخليل، وإذا تلكأوا في انتزاع الاعترافات الأمنية من نشطاء التنظيمات المقاومة.

التحذيرات الإسرائيلية من انهيار السلطة سيتبعها ستة أنشطة ميدانية، تتمثل في التالي:

الأول: قيام السلطة بحملة اعتقالات ومداهمات قد تصل إلى حد التصفيات الجسدية لأعداء الاحتلال، وهذه الحملة قد بدأت طلائعها في شمال الضفة الغربية، وهي التمثيل الأصدق لحالة الرعب التي أصابت قيادة منظمة التحرير من تطور الغضب الفلسطيني المناهض للاحتلال.

الثاني: نقل ملف المساعدات المقدمة للأسرى والشهداء من المؤسسات التابعة للسلطة، إلى دوائر الصندوق القومي، لتفادي الخصومات الإسرائيلية، والعقوبات الأمريكية.

الثالث: تشديد الخصومات على رواتب الموظفين، وتجديدها طوال الأشهر الأمنية القادمة، في رسالة إلى مئات آلاف الموظفين وضباط الأجهزة الأمنية بأن صرف الراتب مقترن بالتبعية للسلطة، ومساندتها في مواجهة من يحاول إفساد الحالة الأمنية في الضفة الغربية.

الرابع: فتح باب الانتساب للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وضم آلاف الشباب الجدد، مع التربية والتدريب على كراهية المقاومة، وتقديس التنسيق والتعاون الأمني.

الخامس: الحرب المفتوحة ضد نشاط التنظيمات الفلسطينية المعادية للاحتلال، بحجة عملها على تقويض السلطة، وتدمير المشروع الوطني، بما في ذلك اشتراط تحقق المصالحة الفلسطينية بالاعتراف بما اعترفت به منظمة التحرير، بما في ذلك التنسيق والتعاون الأمني.

السادس: على ضوء ما سبق، ستستجيب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمطالب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بتزويد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بما تحتاج إليه من أسلحة ومعدات قمع المظاهرات، ومن أموال المساعدات.

إن كل ما سبق ليحتم على مؤسسات الشعب الفلسطيني وتنظيماته أن يبادروا بالتصدي لقيادة منظمة التحرير، وقيادة السلطة، وقادة الأجهزة الأمنية، بالمستوى نفسه الذي يتصدون فيه للجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية، فطالما وقف المحتلون والمتعاونون مع المحتلين في خندق واحد، فالوطنية تقضي بأن يتوحد الشعب بكل أطيافه ومؤسساته وتنظيماته في الخندق المقابل.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط