تاريخ النشر: 2021-08-07 | 10:49
تاريخ النشر: 2021-08-07 | 10:49
من ضمن الروايات التي قرأتها في الفترة الأخيرة ، رواية " ماسة " للروائي الفلسطيني هاني السالمي الصادرة عن دار كلمات للنشر في الشارقة عام 2015 . وهي رواية ضمنها الكاتب رسائل سياسية واجتماعية وإنسانية ، عبر بطلة روايته ماسة وجدها الذي يعشق أرضه ، وحقله وأسرته الفقيرة اليسيطة في معيشتها وفي أحلامها فضلاً عن أن الجد كان وفياً أيضاً لزوجته التي دفنها في الجانب الآخر من جدار الفصل العنصري التي أقامته دولة الآحتلال ، تحت إحدى شجرات اللوز التي زرعاها معاً .
وإصرار الجد وأهل القرية على دفن الجدة هناك لهو دلالة على الإيمان العميق لدى الفلسطينيين بأنهم سيعودون إلى أرضهم التي اقتلعوا منها بقوة الإرهاب والقتل المتعمد .وفي الرواية أحداث كثيرة ومواقف مختلفة جسدتها شخصيات أجاد الكاتب إختيارها لكي يوصل رسائله عبرها .
لقد استطاع الكاتب هاني السالمي أن يستخدم وبإجادة إلى حد كبير التقنيات السردية وتوظيف الزمان الفلسطيني المفتوح على كل الاحتمالات وعلى كل الجراحات ، وكذلك وظف المكان لكي يكون متسقاً مع أحداث الرواية مع الحفاظ على خصوصيته . والرواية فيها إدانة ورفض تبدأ بالاحتلال ولا تنتهي بالحاجز اللعين الذي كان السبب في قتل معلمة ماسة المسيحية .
رواية ماسة تستحق القراءة وبعمق ، ولعل الحذق بلغ بالكاتب أن يجعلها رواية يمكن أن يقرأها الفتيان والكبار معاً ، وفي هذا أفاد هاني السالمي من تجربته في كتابة أدب الأطفال ، وكذلك من تجربته الغنية في التدريب على الكتابة الإبداعية.