الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماهي الهدنة وما هي التهدئة؟

يتكرر الحديث منذ عام 2003 عن هدنة وتهدئة تلتزم بها حماس في علاقتها مع الإحتلال الصهيوني لفلسطين .وفي الأيام الحالية يتكرس الحديث عن هدنة وعن تهدئة وعن شروط متبادلة ، ولكن الطرح الأبرز هو من جانب حماس ذاتها.

إن الهدنة هي توقف النضال الفلسطيني ضد إسرائيل طوال مدة الهدنة . ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد بل على حماس أن تلتزم بوقف النضال من جانبها ومنع الغير قدر ما تستطيع أي أن تتحول إلى أداة لحفظ الأمن الإسرائيلي في قطاع غزة كما سلطة أوسلو.

ثم

الفكرة لم تقف منذ البداية عند طروحات من قبل قادة مختصون في حماس ، ولم تقف عند طرح فكرة من قبل عرابين وسطاء ظاهريا وفي خدمة الأمن الإسرائيلي فعليا ،أو عند بعض المسؤولين الإسرائيليين .

أقول إن الأمر جد خطير وينطوي على تغيير هائل في المبنى الأساسي لسياسة ومواقف حماس ونظرتها إلى وجود الكيان الغاصب على أرض فلسطين .وهذا ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني بل ضدها .

إن أول الرقص حجلان .

المنظمة عموما وحركة فتح على الخصوص بدأت مشوارها الهابط منذ عام 1973 حيث أُخرج الأمر بواسطة المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر على شكل ما عرف حينها بإقامة السلطة الوطنية . وقد غلف هذا الطرح بعبارات منمقة من نوع نقيم سلطة على جزء من فلسطين من أجل أن نحرر الباقي .

لم تكن الفكرة أساسا من أجل هذا الإستهداف بل من أجل إحداث نقلة نوعية في مسار الموقف السياسي والموقف من الإحتلال الصهيوني لفلسطين . كان الطرح تعبيرا عن تراجع القيادة عن هدف تحرير فلسطين وتنطوي على اعتراف ضمني بحق الإحتلال الصهيوني بأراضي فلسطين التي احتلت عام 1948 وأقام عليها دولة إسرائيل .وكل ما أحيط بالموقف من طروحات تستهدف إظهار محاسن هذا الطرح وتظهر تمسك قيادة فتح والمنظمة بهدف تحرير فلسطين كل ما طرح كان تضليلا واستهدف السيطرة على الكوادر والمريدين ودمجهم بالتدريج في الفكرة الجديدة والدفاع عنها . ثم رسمت مرة أخرى في جلسة المجلس الوطني لعام 1974 م وأصبحت نهجا . وظهر الرفض الفلسطيني وفضح ها التغير الجوهري في موقف المنظمة من إسرائيل . وظل الحبل يجر عبر محطات متعددة إلى أن وصل الحال إلى ما هو عليه اليوم وإلى التنسيق الأمني لخدمة الأمن الإسرائيلي والسياق كله معروف .

اليوم تدخل حركة حماس إلى ذات الدهليز تحت مظلة الهدنة طويلة الأجل والتهدئة طويلة الأجل .

ومنذ البداية جهدت حركة حماس لإقناع كادرها ومريديها بمحاسن هذا الطرح ودعمته بالقرآن والسنة حتى أن بعضهم دبج الشروحات والفتاوي التي تجيز ذلك . لم تحصل الهدنة حتى الأن ولكن الذي حصل فعلا هو قيام حركة حماس ذاتها بالشرح والتوضيح مصحوبا بالكثير من الضلال والتورية ،لإقناع الكادر والمريدين بصوابية الفكرة بل بعظمة القيادة التي تنهج هذا النهج ، وتقوم بتعظيم أي مظهر من مظاهر الإتصال بها من قبل العرابين والوسطاء .

لا بد من التذكير هنا وبحسم أن الوساطة بين إسرائيل وأي طرف عربي أو فلسطيني هي واسطة من أجل تمرير مواقف سياسية لصالح إسرائيل ، ولصالح إسرائيل وحدها .

فمنذ بداية هذا القرن وحماس تعيش مخاض سياسي ونقاش سياسي يستدف تمرير موقف يقبل بوجود إسرائيل على أراض عام 1948م ويطاب بالضفة والقطاع . وذا حال المنظمة منذ عام 1973 وحتى أوسلو .وكانت الوساطات تعمل بشكل متواصل وأبرزها وساطات رومانيا والنمسا وكلها كانت تطالب بتغييرات أساسية على مواقف النظام السياسي الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير ومن خلال القيادة الفلسطينية نفسها . أي تشتغل القيادة لإقناع الكادر والمريدين وتشتغل القيادة لتغيير المواقف الفلسطينية الرسمية ومواقف الفصائل . وقد حققت انجازات كبيرة على هذا الصعيد وكانت الجبهة الديموقراطية والحزب الشيوعي مندمجتان تماما في هذا السياق بل وأدوات من أدوات العمل الفلسطيني الداخلي لإقناع الرأي العام الفلسطيني والعربي واليساري بصوابية الهبوط .

كانوا يقولون : أبدا أبدا لن نعترف بإسرائيل !!

هذا ما تفعله قيادة حماس اليوم .

ما الذي تفعله إسرائيل ؟

سياسة التظاهر بكسر العظم مع حماس من خلال زج آلاف الكوادر والمريدين في السجون وتأزيمهم ومن خلال الإغتيالات والحصار و بعد الإنقسام قامت إسرائيل بحصار القطاع وتوجيه ضربات متلاحقة لشعبنا هناك تحت عنوان معاقبة حماس ، مع استمرار التهديد باجتياح القطاع واجتثاث حماس . وهذه ذات السياسة التي اتبعتها اسرائيل مع المنظمة .. اغتيالات وضربات متلاحقة وأخيرا اجتاحت جنوب لبنان المدجج بالأسلحة عام 1982 بعد أن كانت احتلت شريطا حدوديا جنوب لبنان عام 1978م وطردت المنظمة من هناك لتجلس قيادتها في تونس لتستقبل العرابين والوسطاء وتمرر استعدادها لمزيد من الهبوط .

الحال ذاته يتكرر من خلال قيادة حماس في قطر وفي القطاع ؟

إن كل الخيرات التي ستغرق بها حماس وكوادرها نتاج الهدنة هي خيرات زائفة ولا تتعدى الدفعات المالية وبعض التسهيلات مع استمرار سياسة العصا ثم العصا ثم العصا والتلويح بالجزرة .ذلك أن إسرائيل جاءت لا كي تنسحب وتعطينا دولة في الضفة والقطاع كما يطالب مشعل وهنية بل من أجل تمرير المشروع الصهيوني عبر المحطات المختلفة وما يحيط بها من أوضاع سياسية وأمنية .

يجب أن لا ننتظر أي خيرات من طروحات الهدنة ولكن إسرائيل ستحقق الكثير من الأهداف دون أن تدفع أي ثمن . إنه ليس من المهم جدا النظر في شروط الهدنة بل المهم أكثر هو ما يحصل من مفاعيل في المبنى القيادي الحمساوي على الصعيد السياسي والفكري والذهنية والمفاهيم والثقافة الوطنية ، وكيف يتم اتسويغ ذلك بالفتاوي والأحاديث النبوية وآيات القرآن لتمرير التغييرات الهابطة بعد أن كان القرآن والسنة لتسويغ الجهاد . أي تحويل الذهنية الفلسطينية من ذهنية وثقافة ترفض وجود الإحتلال الصهيوني لفلسطين إلى ذهنية وثقافة تقبل إسرائيل من خلال تطبيع الذهنية والثقافة الفلسطينة بذلك . وأكثر خطورة مما فعلت فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ليصبح الكادر الحمساوي بوقا مدافعا عن وجود إسرائيل من خلال دفاعه عن سياسة القيادة وبأساليب لا حصر لها .

إن هذا ما جرى في المنظمة وهو ذاته يجري في أوساط حماس وخاصة في السجون ، بل إن الكثير من كار حماس في السجن يكتب ويشرح ويضغط ... لجعل التغيير أسرع . إن السجون تفعل فعلها !فليس كل المعتقلين مانديلا!

إن التغيير في موقف حماس مرتبط ومتفاعل مع التغييرات في مواقف القوى السياسية الإسلامية الأخرى وخاصة حركة الإخوان المسلمين حيث تنسق المواقف ، بل والقرضاوي وأمثاله من العرابين المرتشين باسم الإسلام .

إن موقف حماس سوف ينعكس سلبا بشكل أعظم مما حصل نتاج تغيير موقف المنظمة ذلك أن حماس ستدافع عن موقفها باسم الدين الإسلامي وسيكون الموقف مقبولا على الحركات الإسلامية الأخرى ربما باستثناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين .

لن تحصل حماس على شيء يذكر كما حال المنظمة التي حصلت على دور الخادم السياسي والأمني مهما كانت التنميقات .

الآن سيقول المريدون : هذا لا يمكن أبدا فحماس تختلف ،ولديها صواريخ ولديها القرآن وقيادة أمينة .

كذلك كان لفتح صواريخ والقرآن وقيادة أمينة ولكن هذا لم يحل دون كل ما حصل فعلا .

إن الإعتراف بإسرائيل خيانة لفلسطين والقضية الفلسطينية وخيانة للأمة العربية .

إن اعتراف حماس باسرائيل فعلا او قولا وفعلا يؤدي إلى ذات الخطورة وسوف يتطور إلى موقف الدفاع عن وجود اسرائيل في فلسطين وعلى حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه في وطنه وسيكون الكادر اليائس والخائف كما الوصوليين والفاسدين والمندسين والمزروعين هم ادوات القيادة في داخل حماس لتمرير الواقف والدفاع عنها .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط