الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي تبقى من وحدة الحال الفلسطينية؟

ما الذي تبقى من وحدة الحال الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 08:40

في الوقت الذي يواجه الشعب الفلسطيني هجمة شرسة لتصفية قضيته الوطنية ومشروعه الوطني، ليس من جانب العدو الرئيس لهذا الشعب، بل ومن خلفه كل أصدقائه الداعمين والمساندين له عبر العالم، وفي طليعتهم الإدارة الأميركية الجديدة بزعامة دونالد ترامب، لا يجد هذا الشعب من قيادته سوى الجحود، واستبداد وتغول حكم الفرد المطلق، بأذرعه الاستخبارية وقوى قمعه الأمنية العاملة تحت ضغط التنسيق الأمني مع العدو الاحتلالي، بموجب اتفاقيات أوسلو التي تحولت مع الوقت إلى ملهاة تراجيدية، ما فتئت توجه الطعنة وراء الأخرى إلى ظهر الشعب وقضيته الوطنية، وإلى نوع من الاستثمارات المربحة لدى السلطات السياسية والأمنية التي تشكلت كسلطة غير سيادية، في فلسطين غير المحررة في كامل نطاقها التاريخي - الجغرافي.

لقد تمّ إهمال المشروع الوطني، من جانب بعض من يفترض بهم حمايته ودعمه والدفاع عنه، في مواجهة كل من أراد ويريد التفريط أو الانقلاب عليه ثانية، بعد الانقلاب الأول عليه فعلياً قبل عقد السنين العجاف، وذلك لمصلحة العدو. في وقت نجد فيه أن المشروع الإسلاموي النقيض، «يتقدم» على حساب المشروع الوطني الذي تمّ التعاطي معه باستعلاء وعنجهية، على الرغم من كل معطيات صراع تغيرت ملامحه عما كانت طوال سنوات الكفاح الأولى، أيام كان النضال الوطني يخاض عبر مناضلين أشداء متمرسين في مهامهم الكفاحية، وليس عبر موظفين يقف لهم سيف السلطة بالمرصاد، في حال «انحرافهم» قيد أنملة عن الخط الذي ترسمه السلطة لموظفيها، وفي هذه الحالة لم يعد أمام الموظفين سوى الخضوع من دون نقاش، وإلا فالعزل وقطع الأرزاق من قطع الأعناق! ما وصلت إليه الحال الفلسطينية بفعل الاستبداد، بات يستدعي وقفة حاسمة في مواجهة كامل منغصات الخروج على القانون الدستوري، وعدم التقيد بمحدداته وقيوده المانعة وأطره الناظمة، وقد بات التنسيق الأمني مع العدو، يصيب المؤسسات الوطنية بأعطاب لا حدود لها، وصلت إلى حد إبلاغ نواب من كتلة فتح البرلمانية، بمنع إصدار تصاريح لهم من جانب الاحتلال الإسرائيلي لأسباب أمنية، وذلك بناء على طلب رسمي من الطرف الفلسطيني، ومن جهات عليا فيه، من دون أن يكون لدى الاحتلال أي موانع أمنية لاستمرار إصدار هذه التصاريح التي تمكن النواب من التنقل بين شقي الوطن، وذلك وفق ما جاء في تصريح للنواب المعنيين بالأمر.

بالإضافة إلى هذا السلوك المشين، هناك ممارسات قمعية وإرهابية تقوم بها أجهزة أمن السلطة ضد كل معارضة ضمن صفوف كوادر ومناضلي حركة فتح، ليتضح أنه وفي أعقاب المؤتمر السابع، أريد إنجاز تحويل الحركة إلى منظمة شمولية مغلقة، مع الخضوع لأمر واقع اقتسام تركة النظام السياسي الفلسطيني مع حركة «حماس»، وتحويله إلى نظام شمولي في الضفة وظلامي في غزة.

كل هذا لا يجعل المشروع الوطني بخير، وبالتالي لا يجعل من القوى المفترض أنها صاحبة المصلحة الأكيدة في الحفاظ عليه، والحرص على إنجازه، تتمكن من أن تقوى على مواجهة أهداف تشكيلة الجبهات المعادية بمشاريعها المختلفة؛ من جبهة العدو الاستيطاني الاحتلالي والإحلالي، إلى جبهة المتآمرين على قضية شعب ووطن من أنظمة الاستبداد السياسية والطائفية، وصولاً إلى المشروع أو المشاريع الأيديولوجية الإسلاموية «الداعشية» منها والظلامية، وهي تقف بالمرصاد لوطنية شعب، لا تعبأ كثيراً ولا قليلاً بقضيته وهويته، وكان آخر قراراتها الهمايونية الخاضعة لإسلاموية متشددة، قرارها الأخير بإلغاء إجازة يوم المرأة، بما يعنيه من إلغاء لدورها في الحياة العامة، تأكيداً لتديين وإظلام ودعشنة السياسة لدى إسلامويي بلادنا، بكل ما يعنيه هذا التديين من تعمّد خسارة قضايا شعوبنا وهويتها الوطنية، امتداداً من إثارة نعرات الفتنة في مخيمات لبنان، بدءاً مما حصل لمخيم نهر البارد من قبل، وما يخطط لأن يجرى لعين الحلوة الآن، على أيدي الظلاميين الإسلامويين وداعميهم. فهل من صحوة قبل فوات الأوان لدى رواد المشروع الوطني؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط