الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بدأه أبو مازن!

شيء ما ينبغي أن يحصل غير اتفاق المصالحة بين حماس والسلطة الوطنية. شيء ما ينبغي أن يتجاوز مألوفه في الخطاب الفلسطيني. فإذا كانت المصالحة ورقة ضغط على إسرائيل والمحافل الدولية أنتجها أبو مازن فقد أفلح في مسعاه. لكن المصالحة بمعناها التكتيكي قد تتكشف لنا في مرحلة ما عن خطأ استراتيجي قاتل. ومن هنا أهمية أن يُطوّر أبو مازن وبقية القادة الفلسطينيين ما تحقق تكتيكياً ليصير مكسباً استراتيجياً للمسألة الفلسطينية.

إن تطوير نوع من الإرادة الجمعية أهم خطوة في بناء الأمة أو الجماعة القومية لذاتها ولضرورات تموضعها في الحيز الدولي. فإذا كانت المصالحة الأخيرة خطوة في هذا الاتجاه، فإن ذلك تطور استراتيجي. أما إذا كانت لضرورات المناورة فسرعان ما ستُحسب على الفلسطينيين لا لهم. خطر حصول ذلك وارد في ضوء انغلاق الرواية الفلسطينية على ذاتها. فهي في جانبها العسكري رومانسية غير واقعية - الجناح العسكري لحماس وبعض فصائل تحمل السلاح. وهي في جانبها السياسي تراوح مكانها بعد فشل خيار الدولتين. ومن هنا، أهمية أن تنكسر الحلقة الفلسطينية المفرغة اليوم قبل الغد.

فالسنوات الأخيرة من حراك المسألة الفلسطينية كشفت في شكل غير قابل للتأويل أن قوة هذه المسألة في ضعفها، كما قيل عن لبنان سابقاً، أي من دون جناحها العسكري والمراهنة على العنف الذي فتت الجسد الفلسطيني أكثر مما بناه وشيّده. ومن هنا أهمية أن تذهب حماس وغيرها من فصائل الإسلام السياسي أو المقاومة العنفية في طريق التخلي عن خيار العنف نهائياً وبإرادتها.

لن تضمحلّ القضية الفلسطينية ولن تغيب إذا دمرت حماس ترسانتها من الصواريخ ورمت السلاح نهائياً، لأن الفلسطينيين باقون هنا وهناك، ولأن تدمير السلاح نهائياً يفتح آفاقاً جديدة للعمل الفلسطيني تتواصل مع لغة العالم وإحقاق الحقوق. لقد أخفق السلاح في إحقاق الحق الفلسطيني بعد 66 عاماً من النكبة! هذه حقيقة لا يُمكن بعد الآن مناقشتها أو دحضها. ولو من هذا القبيل ينبغي التفكير في العزوف عن عسكرة المسألة الفلسطينية والذهاب في طريق المقاومة المدنية التي تحتاج إلى درجة أعلى من التنظيم والتعبئة.

المقاومة المدنية ممكنة أكثر عندما يتحرر الفلسطينيون من نهج رد الفعل ويكفّون عن كونهم صدى للاحتلال أو نقيضاً فجّاً لسياسات إسرائيل. يُخيّل إليّ أحياناً أن المسألة الفلسطينية كلها رهينة الاعتقاد الساذج بأنه يكفي إغضاب إسرائيل أو إزعاجها أو تهديدها حتى يستقيم الوضع الفلسطيني ويسترد الفلسطيني توازنه! لقد استطاع أبو مازن أن يكسر هذه المباني المتقادمة في العقلية الفلسطينية، وهو عمل يستحق عليه الثناء والمديح. لكنه علق عند خيار الدولتين المستحيل وانكفأت سياساته هناك. صحيح أن استعداده لتطوير الخيار الديبلوماسي المتمثل بالتوجه إلى الأمم المتحدة وهيئاتها يشكل أفقاً جديراً بالتجريب، لكننا على اعتقاد بوجوب اقتران ذلك بمبادرة فلسطينية وعربية جديدة تتجاوز ما هو متداول. فلا تتحدث فقط عن حلّ بل عن مصالحة تاريخية مع الإسرائيليين توسّع إطار المفاوضات من حيث عدد الملفات المتداولة ورقعة جغرافيا الصراع وتاريخه. فلا تظلّ المفاوضات حول تسهيلات للفلسطينيين وإطلاق سراح أسرى بل تعود لتشمل حق تقرير المصير للفلسطينيين ونوعية العلاقة وإطارها بين الفلسطينيين وبين المجتمع اليهودي على كل المساحة بين البحر والنهر.

بمعنى آخر، ينبغي إعادة بناء المسألة الفلسطينية من جديد كمشروع قابل للحياة وللتداول في المحافل الدولية. ولا يكون ذلك إلا بالتخلّص من المباني القابضة على الروح الفلسطينية مثل المراهنة على الصواريخ أو على حلّ الدولتين أو على رحيل اليهود! لقد تقدّم أبو مازن بعض خطوات في هذا الاتجاه وعلى حماس أن توفّر له وللفلسطينيين المزيد من الحيوية لاستكمال ما بدأ!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط