الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين صدام حسين وبوتين!

ما بين صدام حسين وبوتين!

تاريخ النشر: 2022-09-26 | 05:26

هل المقارنة بين شخصية صدام حسين الذي احتل الكويت عام 1990 واسماها المحافظة التاسعة عشرة مع شخصية فلاديمير بوتين الذي قرر شن الحرب على أوكرانيا بمبررات جيوسياسية وتاريخية هل تحمل مسوغات منطقية؟ أم أن الحالتين والشخصيتين مختلفتان؟

في اعتقادي أن الظرف الجيوسياسي للحالتين والتكوين النفسي لهما متقارب الى حد كبير وهناك عدد من النقاط يمكن الاشارة اليها للتدليل على هذا التقارب، فلقد دُرست شخصية صدام حسين على مدى سنوات من قبل الغرب وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وتحديدا بعد توقف الحرب العراقية – الايرانية في 8/ 8/ 1988، وازداد التركيز على شخصية صدام حسين بعد حادثة القبض على الصحفي البريطاني «الايراني» الاصل فرذاد بازوفت عام 1998 بتهمة التجسس لبريطانيا بسبب دخوله الى منطقة الاسكندرية في محافظة الحلة جنوبي بغداد لتغطية حادثة انفجار مصنع للصواريخ متوسطة المدى ثم اعدم عام 1990، وانا شخصياً كنت شاهداً على هذه الحادثة لأن «بازفت» كان مدعوا مثلي ومثل الكثير من الصحفيين من الكويت والدول العربية والاجنبية لتغطية انتخابات المجلس التشريعي لمنطقة «الحكم الذاتي في كردستان»، وكان أغلب المدعوين من هؤلاء الصحفيين يسكنون فندق «المنصور ميليا» ببغداد ومنهم «بازفت» الذي عرض على عدد من الصحفيين مرافقته لتغطية انفجار «الاسكندرية» وكنت انا من جريدة الوطن والزميلة خولة نزال من جريدة القبس من ضمن الذين عرض علينا بازوفت مرافقته لكننا انتبهنا لخطورة المسألة ورفضنا العرض لسببين الأول أن ذلك يتطلب موافقة رسمية من وزارة الإعلام العراقية، أما السبب الثاني فكان أن سبب إيفادنا من صحفنا هو بهدف تغطية الانتخابات وليس أي حدث آخر.

خلال الفترة من توقف الحرب الايرانية – العراقية إلى ما قبل الاحتلال العراقي للكويت استقبل صدام حسين عددا كبيراً من الصحفيين والإعلاميين والكتاب والمفكرين الذين وفروا للأجهزة الاستخبارية في أميركا وبريطانيا وفرنسا قراءة هادئة ومعمقة لشخصية صدام حسين من الناحية السلوكية وطريقة التفكير وتوصلوا إلى أن شخصية صدام حسين نرجسية ومغرورة جداً (حلمه قيادة الامة العربية) ولها ميل متطرف لاستخدام القوة والعنف بسبب ظروف طفولته القاسية، ويغلب على قراراته ردود الفعل، ومن هنا تم استدراجه لاحتلال الكويت الذي كان «ام المأسي» على العراق والأمة العربية.

أعتقد جازماً أن شخصية بوتين دُرست هي الاخرى من قبل أميركا والغرب، وبالتأكيد فقد توقف الدارسون لشخصيته عند خلفيته السياسية والأمنية والأيديولوجية فهو قادم من بيئة سوفياتية وبعقيدة امنية (ضابط سابق في الكي جي بي) ينظر للغرب نظرة ايديولوجية معادية، ويبدو أن سقوط الاتحاد السوفياتي قد ترك آثاراً عميقة في نفسيته وعقليته وبات يفكر جدياً في إعادة أمجاد روسيا ليس كدولة عظمى فحسب بل كدولة أعظم، وتعززت قناعته بإمكانية تحقيق هذا الهدف من خلال تبنيه لنظريات المفكر الروسي الكسندر دوغين المسمى (عقل بوتين) وتحديداً «القاعدة» التى يستند اليها دوغين والقائلة (إذا كان الصراع خلال الحرب الباردة، صراع مصالح وصراعاً ايديولوجياً، فهو الأن صراع جيوسياسي، جيوبوليتيكي وهو حتمي، ولن ينتهي إلا بتدمير أحد الطرفين للآخر).

ضمن هذه القاعدة وإيماناً بها فقد بات العالم يقف على (حافة الهاوية) أو على شفير حرب نووية مدمرة يحتاج نزع فتيلها إلى جهد سياسي اقرب ما يكون للمعجزة منه إلى أي شيء آخر.

الكثير منا نحن العرب لا نتمنى تكرار تجربة صدام حسين مع بوتين، فمن ناحية مصلحية وإلى حد ما عقائدية فان بوتين بعدائه للغرب وطموحه لتغيير «النظام العالمي أحادي القطبية» يخدمنا إلا أن غيابه وإضعاف روسيا لدرجة قريبة من حالة «عراق اليوم» هو كارثة حقيقية وبكل الأبعاد.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط