تاريخ النشر: 2017-04-08 | 08:23
تاريخ النشر: 2017-04-08 | 08:23
لماذا لا نرى لدينا ردود أفعال تتجاوب مع الكلام الخطير الذى يُصرّ عليه الصحفى الأمريكى الشهير سيمور هيرش، وهو صاحب الضربات الصحفية المدويّة منذ حرب فيتنام، فى اتهامه منذ عدة أشهر هيلارى كلينتون بأنها، عندما كانت وزيرة للخارجية، وفى الفترة ما بين عامى 2012 و2013، كانت وراء نقل الغاز السام من ليبيا إلى سوريا عبر تركيا، وبأن أطرافاً عربية قامت بتمويل العملية التى تمت تحت إشراف المخابرات المركزية الأمريكية. حيث كانت السياسة التى وضعها أوباما وكلينتون تعمل على توفير السلاح الكيماوى المُجرَّم دوليا فى يد جماعات إرهابية تسميها معارضة معتدلة، فى خطة يقوم فيها الإرهابيون بضرب المدنيين بهذا السلاح، فتكون ذريعة لتدخل أمريكى فى ظل حملة إعلامية مُضلِّلة تغطى العالم تصرخ باتهام بشار الأسد بأنه يقتل شعبه بالغاز، ويكون هذا هو الغطاء لمحاولة الإطاحة به، فتتحقق مصلحة الأطراف العربية المموِّلة، وهو ما يتفق أيضاً مع رؤية كل من تركيا وإسرائيل. وكان هذا هو السياق الذى جرى فيه تسليح جبهة النصرة الإرهابية بغاز السارين المنقول من ليبيا، وهو ما تلاه جريمة الغوطة الشرقية فى أغسطس 2013! وها هى جريمة خان شيخون الأخيرة تقع قبل أيام ويسقط فيها عشرات القتلى مع تكرار نفس الحملات بنفس العبارات.
لماذا، على الأقل، لم نر موقفاً واضحاً عندنا، من منظمات المجتمع المدنى المنتشرة، لإخضاع كلينتون للمساءلة، حتى داخل المحاكم الأمريكية، عن هذا الكلام المنشور منذ أشهر والذى لم يتوقف بثه فى الإعلام الأمريكى من أجل إعمال الشفافية وتلبية حق الشعب الأمريكى أن يعرف حقيقة هذه السياسات التى يُقال إنها تعبير عن إرادته. بل إن الأكثر غرابة لدينا أن هناك من أعربوا عن حزنهم الشديد لخسارة هيلارى الانتخابات الرئاسية برغم موقفها الآخر شديد الوضوح فى التمسك بخيار الإخوان والضغط لإعادتهم للمشهد ضد إرادة الشعب المصرى.
وأما إذا فهم أحد أن فى هذا الكلام أى تأييد أو ترجيح لأفكار ترامب ومواقفه فهذا شأنه.
عن الاهرام