الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما قبل "اتفاق بكين" وما بعده

ما قبل "اتفاق بكين" وما بعده

تاريخ النشر: 2023-03-11 | 09:32

تجمع الأوساط السياسية المتابعة لما يجري في لبنان والمنطقة، انّ الاتفاق السعودي ـ الايراني على تطبيع العلاقات بين الرياض وطهران برعاية الصين، أدخل المنطقة في مرحلة جديدة وإيجابية على مستوى العلاقات بين دولها وشعوبها، وانّ لبنان سيكون له نصيبه من هذه الإيجابية، بما يسهّل إنجاز استحقاقاته الدستورية، والانطلاق إلى التعافي من الانهيار الذي اصابه على كل المستويات.

تلاحظ هذه الاوساط السياسية، انّه على مدى 5 اشهر من النقاشات على المستوى الوطني في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، كانت الامور تأخذ ابعاداً وتحليلات تغفل نقطة جوهرية في غاية الأهمية، تتعلق بالواقع الاستراتيجي في المنطقة ودور «حزب الله» فيها، كحزب يكاد يكون الوحيد في لبنان الذي يؤثر في المسار الاقليمي العام.

وتشير الاوساط، إلى انّ كثيرين وللعجب، تناسوا انّ المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية محكومتان بالتوافق، كل منهما لأسبابها الاستراتيجية الخاصة. فالمملكة التي انطلقت في «رؤية 2030» ومشروع «نيوم» الشهير، وطرح ترشيحها لاستضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم في المستقبل، وطموحها الاقتصادي كقوة اقتصادية اقليمية جاذبة تواكب متطلبات العصر، كل هذا يفترض من حيث المنطق الذهاب إلى «صفر مشكلات»، سواء على المستوى العربي العام، او على المستوى الإسلامي تحديداً، وعلى رأس كل تلك الاولويات يأتي موضوع اليمن، كحالة تعاكس هذه المشاريع، ما يقتضي تذليلها وإنهاءها على قاعدة سياسية تسووية. اما ايران فهي بدورها تسعى إلى لملمة اقتصادها وتثبيت تمدّداتها السياسية في المنطقة، على قاعدة انصهار الأحزاب المتحالفة معها وطنياً مع بقية الاطراف الداخلية في أوطانها..

وترى الاوساط نفسها، انّ هذا التطابق في الأهداف بين الرياض وطهران كان لا بدّ له من ان ينتج اتفاقاً حتى ولو رعته الصين واستاءت الولايات المتحدة الاميركية منه، إذ انّ هذا الاتفاق لا بدّ له بطبيعة الحال من ان يعكس ارتياحاً على كافة المستويات، ولا سيما منها اليمني والعراقي والسوري، وخصوصاً اللبناني، حيث لـ"حزب الله" اليد العليا سياسياً فيه.

انّ أي مراقب لمسار الموقف السعودي من الاستحقاق الرئاسي في لبنان يؤشر إلى انّ الرياض تفادت اتخاذ اي موقف سلبي مباشر من رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، فإذا بهذا الموقف يضع معايير مطاطة تأخذ في الاعتبار إرضاء حلفاء الرياض من جهة وعدم «كسر الجرّة» مع الآخرين في الوقت عينه من جهة ثانية، فتدعو فرنجية إلى حضور منتدى «الطائف 33» من دون ان يزوره السفير وليد البخاري، كما يتجنّب هذا الاخير توجيه اي رسالة سلبية اليه، فيوحي بطريقة ديبلوماسية غير مباشرة إلى اسم قائد الجيش العماد جوزف عون او غيره، لإمرار مرحلة الفراغ السياسي قبل نضوج الطبخة الاقليمية.

حتى انّ ما رشح عن «اللقاء الخماسي» الذي انعقد في باريس الشهر المنصرم، لم يجزم في أنّ الموقف السعودي يضع «فيتو» على إسم فرنجية، كما انّه لم يُتًأكّد انّه قد رشح قائد الجيش، لتعود السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو وتطرح معادلة فرنجية ـ نواف سلام (او تمام سلام)، لو لم تكن تدرك انّ الموقف السعودي من الاستحقاق الرئاسي هو موقف مؤقت وغير حاسم. على انّ كثيراً من السياسيين في لبنان قد تجاهلوا عمداً، أو بالغريزة، كل ذلك، وراحوا يعتقدون انّ الهمّ السعودي هو لبناني بالدرجة الاولى، وانّ الهمّ اليمني هو آخر اهتمامات المملكة. 

كذلك لم يشأ هؤلاء السياسيون تصديق تعمّد الرياض إجلاس فرنجية في الصف الامامي للحضور في منتدى «الطائف 33» في قصر الاونيسكو، وإجلاس منافسه النائب ميشال معوض في الصف الرابع، وهم يدركون انّ السفير بخاري يتمتع بحسّ ديبلوماسي وسياسي عالي المستوى.

ومن جهة اخرى، فقد تجاهل هؤلاء السياسيون انّ خيار «حزب الله» الرئاسي منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً عام 2106 هو دعم ترشيح فرنجية في الولاية المقبلة، متجاهلين الأطباع الحقيقية للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله التي تتسم بالوفاء والصدقية، وهو الذي نوّه مراراً وتكراراً بموقف فرنجية الحكيم من مسألة ترشيح «حزب الله» للعماد عون. وقد ذهب التجاهل بهؤلاء السياسيين إلى حدّ السذاجة عندما افترضوا انّ السيد نصرالله يسعى إلى حرق اسم فرنجية والذهاب نحو مرشح تسووي، متناسين التطويق السياسي والأمني الذي تعرّض له «حزب الله» إبان أحداث الطيونة بسبب موقفه من أداء المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، حيث شعر الحزب بأنّ تعريته من المراكز الدستورية الأساسية تهدف إلى وضعه في مواجهة الدولة بهدف عزله وإضعافه امام الرأي العام اللبناني. 

لكنه بدأ اليوم بإثبات وترجمة كل ما خطّط له علناً ومن دون مواربة، فدعم ترشيح فرنجية معلناً ان ليس لديه «خطة B»، حتى ولو فقد «تفاهم مار مخايل» القائم بينه وبين «التيار الوطني الحر»، ولو كان لا يزال حريصاً على بقائه، ويعمل جاهداً على إيصال فرنجية لرئاسة الجمهورية، حيث انّه يراه في المناسبة مرشحاً توافقياً، بعدما لمس هذا الامر أقلّه من المجتمع الدولي ومن الغموض في الموقف السعودي والتأييد السنّي له وكذلك القبول الدرزي وبعض التأييد المسيحي، نظراً لقدرته على تدوير الزوايا وحسن التعامل مع الآخرين.

وفي هذا السياق، سعى المتضررون إلى محاولة ضرب ترشيح فرنجية مسيحياً، معتبرين انّ هناك قدرة في الاتكاء على الموقف السعودي، محاولين قدر الإمكان التشبيك بين موقفي رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وإشهار لغة جديدة سُمّيت «الثنائي المسيحي»، فإذا بها تثير اشمئزاز بقية الأطراف المسيحية ولا سيما منها حزب «الكتائب اللبنانية» وبعض القوى المسيحية المستقلة، حيث تأكّدت انّ ثنائي باسيل ـ جعجع لا يهدف فقط إلى قطع الطريق على فرنجية، وانما يهدف ايضاً إلى اختزال الشارع المسيحي برمته، وبدأوا يتأكّدون من انّ خيار فرنجية يؤكّد فعلاً حاجة المسيحيين إلى التعددية السياسية.

ومن هذا المنطلق، يرى المراقبون انّ مسألة وصول فرنجية إلى سدّة الرئاسة باتت مسألة وقت. فالرجل يستعد بحماسة لطرح رؤيته السياسية والاقتصادية الإنقاذية للبنان في الآتي القريب، لينقل السجال عندها من الكيد إلى التنافس على الإنقاذ بدلاً من تدمير ما تبقّى من لبنان.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط