الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما قبل ترامب وما بعده

ما قبل ترامب وما بعده

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 10:10

لن نبكي عهد ما قبل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترامب ، فليس ما قبله أفضل حالاً لما سيأتي به وبعده ، فقد إتسمت السياسة الأميركية نحو العالم العربي في عهود الجمهوريين والديمقراطيين المتماثلة نسبياً بعناوين من الدمار والخراب وفرض الإحتلال بما ينسجم والمصالح الأميركية بسبب أفعالهم وتحالفاتهم وأبرزها :

أولاً : التحالف مع الأنظمة المحافظة الديكتاتورية ، أنظمة العائلة ، والفرد ، واللون الواحد ، والسجون ، والمعتقلات ، وغياب العدالة والمساواة والكرامة ، وأبقت أطراف النظام العربي الثلاثة أسيرة لسياساتها : فالمجموعة الأولى والتي تشمل البلدان التي تتلقى المساعدات المالية والإقتصادية بقيت تحت الأبط الأميركي ملتزمة بما هو مطلوب منها ، والمجموعة الثانية بلدان الخليج العربي الستة بقيت أسيرة للسياسة الأميركية بسبب حاجتها للحماية الأمنية والعسكرية ، أما المجموعة الثالثة فهي البلدان المتمردة : الجزائر وليبيا والسودان وسوريا والعراق فقد دفعت ثمن تمردها ومحاولاتها الخروج من قائمة الدول الشريرة والداعمة للإرهاب .

ثانياً : إسقاط نظامين عربيين عبر التدخل العسكري المباشر في العراق وليبيا ، وخلفت على أثر ذلك الأرهاب والتطرف وهيمنة أحزاب التيار الإسلامي التي كانت حليفة للولايات المتحدة طوال مرحلة الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي وتم تقوية هذه الأحزاب على خلفية التحالف مع الأميركيين والأنظمة المحافظة ، بدءاً من حركة الإخوان المسلمين ، مروراً بأحزاب ولاية الفقيه ، وليس إنتهاءاً بداعش والقاعدة .

ثالثا ً : دعم وإسناد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني ، حقه في المساواة في مناطق 48 ، وحقه في الإستقلال في مناطق 67 ، وحق اللاجئين بالعودة وإستعادة ممتلكاتهم ، وبما يتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ، وقد رعت الولايات المتحدة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أكثر من عشرين عاماً ، إتسمت خلالها بالإنحياز للإسرائيليين ، وتوفير التغطية لهم ، وحمايتهم من أية تبعية أو مسؤولية بسبب إفشالهم التوصل إلى تسوية واقعية معقولة .

ثلاثة عناوين رئيسية فرضتها علينا السياسة الأميركية ، دمرت خلالها تماسك العرب وأهدرت كرامتهم ، وخربت مؤسساتهم وبيوتهم من خلال دعمها المباشر لأحزاب وتنظيمات التيار الإسلامي ضد أنظمتهم بعد أن فكت التحالف معهم وعادت لتقديم المساعدة لهم بعد أحداث سبتمبر والربيع العربي ، ولذلك لم تكن السياسة الأميركية موضع تقدير ، وأسباب الأستقرار في منطقتنا ولصالح شعوبنا ، بل كانت مصدر خراب وتدخل وهيمنة وتسلط ، وبالتالي قد تكون سياسة ترامب المعلنة تحت شعار " أميركا أولاً " فرصة للتخلص من تسلطها وهيمنة السياسة الأميركية التي تنظر بعيون إسرائيلية على مجموعات النظام العربي الثلاثة ، وتخفف نسبة التسلط وهيمنتها ، لتجعل أطراف النظام العربي أكثر تحرراً من أسر سياستها الأميركية ، مما قد يدفع البلدان العربية نحو التوازن وعدم الأنحياز في التعامل مع المجموعات الدولية الأخرى وفي طليعتها الصين وروسيا وبعض البلدان الأوروبية وبلدان لها حضور وتقدم مثل ماليزيا وجنوب إفريقيا وفنزويلا .

نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس عامل إستفزار ، وأداة تحفيز في نفس الوقت ، كي يكون العنوان الأبرز نحو مواصلة النضال الفلسطيني ، بعيداً عن أوهام الرهان على دور أميركي معتدل أو متوازن ، في التعامل مع حقوق الشعب العربي الفلسطيني العادلة والمشروعة كما أقرتها الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة .

لقد هزمت شعوب ضعيفة بلدان قوية كما فعل الفيتناميون مع أميركا ، والجزائريون مع فرنسا ، واليمنيون مع بريطانيا ، وكما حقق الأفارقة إنتصارهم على إستعمار البيض وتسلطهم وعنصريتهم في جنوب إفريقيا ، وروديسيا وغيرهما ، سينتصر الشعب الفلسطيني على جلاديه وظالميه وإحتلاله وعنصريي وطنه من الإسرائيليين الصهاينة ، لأن مشروعم لا يقوم على العدل ، وقوانينهم لا تتفق مع حقوق الإنسان ، وتمييزهم فاقع بين اليهود من طرف وضد المسلمين والمسيحيين والدروز من طرف أخر ، وهم يرفضون قرارات الأمم المتحدة المنصفة ، وها هي الأنتفاضة الشعبية التي بدأت مع يوم الأرض في مناطق 48 في مواجهة العنصرية وإنتزاع المساواة ، لتصل إلى النقب إستدلالاً على أن شعب فلسطين واحد ، وإن إختلفت ظروفه وعناوينه السياسية فالقضية واحدة لشعب يتطلع إلى إسترداد كامل حقوقه .

وها هو الشعب الأميركي يتحرك بمئات الالاف لعله يصل إلى حقيقة إسقاط ترامب ، كما فعل مع نيكسون الذي رحل بفعل التجسس على الديمقراطيين ، مثلما يمكن أن يرحل ترامب بنفس أفعال الفساد المشابهة ، ومثلما أدوات الظلم تتحالف مع بعضها في واشنطن وتل أبيب ، فالشعوب أيضاً تسمع وتتجاوب مع تطلعاتها النبيلة عابرة للحدود .

[email protected]

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط