الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما لن تقوله الجزيرة

في غمرة التعجل والاندفاع الناتج عن نشوة النصر وقتها، وذلك الشعور الملح بنسبة الأحداث إلى الداعم الأول والأهم بل والمخطط الكوني ومقرر مسارات حياة الشعوب ذلك الذي تنطق به كوندوليزا رايس باسمه، أدلت بإقرار تاريخي بحلقة الوصل بين احتلال العراق والربيع العربي الذي تلا ذلك الاحتلال، وذلك في حديثها المسجل في مايو/أيار من عام 2011 الذي ظهر مؤخراً فقط على "اليوتيوب" .
لم تتحدث عن المال الأمريكي ودوره في "صناعة" الثورة في مصر فحسب، بل أيضاً عن الأهم وهو الصناعة الأمريكية للرجال والشبان والشابات، وذلك في حوارها مع الفتى المدلل أحمد صلاح الذي أخذ حقه كاملاً في عتاب الإدارة التي تمثلها كوندوليزا رايس . أفلم تقدم تلك الإفادة السياسية الثمينة القيمة لتطييب خاطره؟ كم من أحمد صلاح من المحيط إلى الخليج تمت تربيتهم ذهنياً وايديولوجياً على الثقة المطلقة في القدرة الأمريكية على إحداث التغيير السياسي "الإيجابي" الذي يتناغم مع متطلبات الشباب العربي وما يطمحون إليه في بلدانهم، كم من مثل أولئك الذين ذكرت قصصهم في مصر وتونس وكانوا من الدلال على القلب الغربي بحيث افتتحت بأسمائهم مراكز بحوث ودراسات وأنشطة متعددة الأوجه؟ وكم تبلغ أعداد أولئك الذين تتكرر وتتشابه برامج زياراتهم ومقابلاتهم لأكبر مسؤولي الإدارة الأمريكية وأهم الأسماء في عالم الإعلام والتدريب (الديمقراطي) والميديا الاجتماعية؟
لقد اقتضت صناعة الرجال زيارات مطولة وجلسات محددة الأهداف وكانت النتيجة أن هؤلاء العائدين لأوطانهم برؤى مختلفة يحاطون بحصانة غير عادية ويشتغلون براحتهم ولايزالون يفعلون بكل قوة عين .
وإن كان هؤلاء موجودون ويؤدون أدوارهم بعد أن أنتجتهم تلك الصناعة التي كانت المرحلة الثانية من حرب العراق، فإن السؤال الذي لن نحتار في الإجابة عنه هو: هل كان أمثال هؤلاء قادرين بالفعل على إشعال الثورات كما حدثت في مصر وتونس وليبيا؟ وبمعنى آخر، وإذا كنا نحاول فهم التحول الانقلابي الخبيث في ضوء اعتراف كوندوليزا، في قبول قطاع من الشباب العربي للأبوية الأمريكية في التغيير السياسي في بلداننا وفهم تبعية مئات الألوف من المتدينين لقادة يوالون الخارج، فإن السؤال هو: هل كان المال الأمريكي الذي تم صرفه بغزارة على منظمات المجتمع المدني، وكذلك تلك الفئة المصنعة أمريكياً كافيين لإسقاط الأنظمة أم أن حلقة أخرى تبحث عن الكشف الدقيق وهي المرتكز "المحلي" أو الإقليمي الذي لا شك أنه كان الرديف الحاسم والذي كان يلعب دوره ضمن بعد زمني كافٍ للوصول إلى النتيجة التي تعيشها المجتمعات العربية في تفككها الداخلي وتناحرها وغياب الهدف العام واشتعال الحروب وضياع الوزن للعرب بشكل تام .
ليس صعباً معرفة أن ذلك الرديف قد تمثل اسمياً في "قناة الجزيرة" التي لم تلعب دور المنبر الإعلامي فحسب، بل قامت بدور تغيير حيوي وفاعل في محيطها بما تكشف للجميع أنه دور تقسيمي ونفخ في نار الحروب والفوضى المجتمعية والسياسية .
لابد لنا من عين فاحصة أخرى لدور الجزيرة الحقيقي في توجيه مسارات الأحداث بما كان يشعل ويعجل بصناعة الخلاصات المرغوبة غربياً على مستوى التغيير السياسي، إذ لا شك أن هنالك دراما إعلامية كانت تقود الأحداث السياسية على شاكلتها، نظراً لما كانت قد اكتسبته القناة
من مصداقية وثقة وقوة تأثير قبل أن تخسر هذا كله فيما بعد .
ألم تكن الجزيرة هي الوكيل الحصري لثورات الربيع والناطق باسمها؟ ألم يكن عزمي بشارة هو فيلسوف تلك الثورات ومنظرها ومحللها اليومي بالموقع الوظيفي الذي يحتله رسمياً في القناة وفي المسؤولية الاستشارية للحكومة القطرية .
هنالك وظيفة محددة للمنظومة البحثية التي ظهرت في قطر في السنوات الأخيرة والتي يحتل بشارة جزءاً من تكوينها المتعدد والمتشكل من هيئات أجنبية، وهذه الوظيفة ليست تحليل ومتابعة ما يحدث في المنطقة بقدر ما هي أساساً صناعة ذلك الذي سيحدث، وذلك بالتجاور والتناغم مع الذراع الإعلامية المسلطة على الذهن العربي أو ما كان كذلك، أي "الجزيرة" .
في وكالتها عن الثورات الربيعية أو البرتقالية ونطقها باسمها، لم تقل "الجزيرة" كلمة واحدة عن الدور الأمريكي والغربي في صناعة هذه الثورات . تلك صفحة لن تفتحها لأنها بلا شك معنية بها، فهي ذلك المرتكز الإقليمي الذي لم يكن العرب ليسقطوا في الفوضى وبحور الدماء، من دون دوره الأساسي .
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط