تاريخ النشر: 2015-12-07 | 09:13
تاريخ النشر: 2015-12-07 | 09:13
على كاونتر المطار، وبعد عودتها من إجازة قصيرة، فوجئت بأنه مطلوب إلقاء القبض عليها، بمعنى أنه سيتم كلبشة يديها ونقلها بالدورية من المطار الى احد المخافر تمهيدا للتحقيق معها وفق ما قيل لها.
كان ذلك بعد منتصف الليل، ما يعني إلقاءها بالنظارة لحين وصول المحققين في الصباح التالي.. ما هي التهمة؟!
قضية رُفعت عليها من شخص أعتقد أنه معني بمقطع فيديو تم تناقله وتداوله، وأعادت هي نشره في حسابها العام مع تعليق عام على المشهد، الأمر الذي ادى الى تفاعل كثير من المؤيدين وتأكيدهم على هذا الخلل، حيث أوضح المقطع خلو الكرسي أمام شاشة جهاز الأشعة التي تفحص أمتعة كل المسافرين القادمين في المطار قبيل دخولهم قاعة الوصول.
أنا شخصيا قد أقبل بهذا الإجراء الأمني ولا أعترض عليه، تطبيقاً للقانون، لو أنه قد ثبت بعد التحقيق حول هذا الفيلم عند تقديمه بالشكوى عدم مسؤولية الشاكي عن هذا التسيب، أو أنه وبعد التحقيق مع الشخص المفترض أن يكون في مكانه خلال ساعات عمله، وثبت تقصيره. فتم اتخاذ الإجراءات العقابية أو ما يتطلبه الموقف لمعالجة الإهمال.
وفي هذه الحالة يجب شكر من لفت النظر الى هذا الإهمال، لأن الجهة المسؤولة عن المتابعة قصَّرت في رصد هذا الإهمال، فتطوع المواطن للقيام بذلك بغرض المصلحة العامة، خاصة مع انتفاء عنصر الكيدية ضد شخص بحد ذاته.
فلا يُعقل أن يُترك الإهمال، ويتم تجاوزه وتتم محاسبة من حاول لفت النظر، خاصة مع اشتداد الخطر المحيط بنا في حال نجح تهريب الأسلحة وأي مواد ممنوعة تعين على إثارة القلاقل، وتضر المجتمع.
في حال وجود تراخٍ في أداء العمل في مكان عام تتحول المسؤولية تلقائياً للمواطن، لأنه هو المتضرر الأول من هذا النوع من الإهمال، خاصة ما يهدد أمنه واستقراره.
نقطة مهمة: هل من المقبول والإنصاف أن تكون الاجراءات الامنية واحدة وبنفس الأسلوب مع كل انواع القضايا وبنفس الطريقة، فلا يُعقل أن يتم التعامل مع متهم بتهريب مخدرات وقاتل بنفس طريقة القضية أعلاه، حيث تكبيل اليدين والنقل بالدورية الى المخفر والحجز هناك لحين وصول المحقق. فلكل قضية أسلوب مختلف بالتعامل مع المتهم فيها.
كبار المسؤولين يقولون إن كل مواطن خفير. شلون يصير هذا؟ فهموني!
إن مسؤوليتنا كمواطنين محبين ومخلصين لوطننا تحتم علينا ألا نتواني لحظة واحدة في كشف كل مفاصل التسيب والإهمال التي تضر بأمننا وأمن وطننا وألا نتردد في لفت النظر لأي تقصير بقصد المصلحة العامة. وإلا فعلى الديرة السلام، وما حصل أعلاه لا يشجّع أبدا أن نكون خفيرين وغيورين على وطننا وأمننا.
هناك مواقع كثيرة تطوع أصحابها، خصوصاً من الشباب المحب لوطنه، لتلقي ملاحظات الناس حول اي تقصير او اهمال يلاحظونه ليتولى الموقع تحويلها إلى الجهات المختصة لمعالجتها، والتي غالبا ما تتعاون تلك الجهات في تصليح ما يمكن اصلاحه وكل الصور والفيديوهات تنشر وتتناقلها الناس بغرض الإصلاح، وليش التشمت.
إن من حق الجهة المختصة اتخاذ اللازم في مثل هذه القضايا أعلاه ولكن بطلب توقيع المتهم على تعهد بمراجعة المخفر في اليوم التالي فورا لاتخاذ اللازم، وإلا سينقل للمخفر من بيته بنفس الطريقة المتبعة حاليا.
عن القبس الكويتية