الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما هي الرسائل التي حملتها اشتباكات عين الحلوة؟

ما هي الرسائل التي حملتها اشتباكات عين الحلوة؟

تاريخ النشر: 2017-03-02 | 04:56

قد يثبت اتفاق وقف النار الذي جرى التوصل اليه في الساعات القليلة الماضية في مخيم عين الحلوة، وقد تعود الامور الى دائرة الانفجار مجدداً، فكلا الاحتمالين وارد تماماً. لكن الثابت ان مستقبل الاوضاع في اكبر تجمّع سكاني للاجئين الفلسطينيين في لبنان ليس بالضرورة انه ذاهب الى استقرار وتفاهم وتسوية بين المتنازعين، وتالياً هي جولة من جولات عنف، وهذا يعني ان المخيم سيظل الى مدى زمني مفتوح في عين العاصفة.

 

واللافت في الجولة الاخيرة ان الاشتباكات التي سُجلت مدى ثلاثة ايام كانت الاكثر ضراوة قياسا بسابقاتها والاكثر اتساعا من اي مرة إن من حيث المدى الجغرافي أو من حيث عديد القوى التي دخلت في عمليات المواجهة وشاركت استهلالا ولاحقا.
وفي رأى الشيخ ماهر حمود المتابع عن كثب لمسار التطورات في المخيم ساعة بساعة، ان ما حصل انتهى مبدئيا عند هذه الحدود، ولكن "ما من شيء مستجد يجعلنا نقول إن الامور لن تعود الى دائرة التوتر مجددا".
وفي نظره ايضا "ان مجيء الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) الى بيروت وكلام القيادي في حركة فتح عزام الاحمد عن ترحيبه بدخول الجيش الى المخيم، وسريان شائعات عن امكان حصول معركة حاسمة، كلها عوامل ساهمت في تأجيج الاوضاع الى المستوى الذي بلغته".
ويستبعد حمود اي تفكير لدى اي فريق في الحسم "لان ما من مستجدات ميدانية تسمح بالذهاب في هذه المغامرة "، لافتا الى انه في ايار عام 2003 حاولت فتح بتحريض من جهات لبنانية وسورية يومذاك الدفع باتجاه الحسم بعدما جيء بعدد من المقاتلين من مخيم الرشيدية. ولكن رياح الامور سارت عكس ما خطط له هؤلاء وكانت النتائج عكسية، اذا تلقت فتح صفعة وسجل الخصوم تقدما غير مسبوق على الارض".
واذا كان ثمة اجماع على ما يذهب اليه حمود من انعدام فرص الحسم الذي من شأنه ان يطوي صفحة ويفتح اخرى، فان بين المراقبين من اختار التوقف مليا عند مشهد ما جرى اخيرا ليبحث عن الاسباب العميقة التي دفعت بالذين كان لهم "قصب السبق" في تفجير الوضع الهش اصلا والقابل للاشتعال في اي وقت، ويلحف في السؤال استطرادا عن السياق الذي يمكن ادراج التفجير فيه وما هي وظيفته في هذا التوقيت بالذات إن على المستوى الداخلي الفلسطيني او على صعيد التطورات والتحولات في الاقليم عموما؟
لاريب ان مسارعة البعض الى اعتبار التفجير رداً ضمنياً وعاجلاً على زيارة الرئيس الفلسطيني الى بيروت ينطوي على قدر من الصحة، ليس لان حركة "فتح" ومَن والاها من فصائل ارادت استغلال الزيارة لتسارع الى حسم الموقف داخل المخيم وتعيد إمرة الوضع فيه الى يدها حصرا على نحو ينهي شراكة الآخرين، اي المجموعات المتشددة ويحاصرهم، وإنما لان كل القوى داخل المخيم بما لها من ارتباطات وحسابات ارادت استغلال اللحظة لبلوغ الآتي:
- ان تثبت حضورها لاعبا وازنا ومؤثرا.
- ان تجري عملية اختبار قوة.
- ان تدفع الآخرين الى اعادة حساباتهم والكف عن التفكير في اية خيارات من طبيعة مغامرة.
في السنوات الاربع المنصرمة راودت المجموعات المتشددة، وخصوصا تلك التي عقدت رهانات على تطورات الميدان السوري، فكرة "الاستيلاء" على القسم الاكبر من المخيم الذي يضم بين جنباته اكثر من 70 الف شخص، وإخراجه من سلطة الدولة اللبنانية، وان تقيم فيه ما يشبه "امارة" اصولية تحاكي الامارات والدويلات وسلطات الامر الواقع التي انتشرت بسرعة فائقة في الساحتين السورية والعراقية، وترسي اسس رأس جسر للعبور لاحقا الى ادوار اكبر واكثر تأثيرا انطلاقا من موقع المخيم الاستراتيجي وكونه على تماس مع كل المعابر المؤدية الى الجنوب.
ولان التطورات على الحدود مع سوريا والتقدم الذي احرزه الجيش السوري وحلفاؤه، وخصوصا "حزب الله"، الى تطورات وتحولات داخلية منها ضرب ظاهرة الشيخ احمد الاسير في صيدا، ومنها ايضا الموقف الحازم لحركة "فتح" والفصائل الفلسطينية العريقة وتحالفها المعلن مع الدولة اللبنانية وتكفّلها بالتصدي لاي محاولة تقدم للمجموعات المتشددة، كلها عوامل حالت دون بلوغ هذه المجموعات هدفها بالقبض على ناصية الامور في المخيم واكتفت بالانتقال الى ادوار ووظائف اخرى تتلخص بالآتي:
- حماية الاحياء والمناطق التي تسيطر عليها في داخل المخيم والتصدي بشراسة لاي محاولات لاستردادها من جانب الاخرين.
- تأمين بيئة حاضنة لكل المجموعات والخلايا والشبكات الكامنة في المخيم والمرتبطة بالمجموعات الاصولية في الخارج.
- البقاء على اهبة الاستعداد للقيام بأدوار وبعث رسائل ترتبط بالتطورات في الاقليم.
وبناء على كل هذه المعطيات، ثمة اطراف لبنانيون وفلسطينيون ساورتهم مخاوف عالية مما آلت اليه الاشتباكات الاخيرة في المخيم، الى درجة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلق تصريحا عبّر فيه بشفافية عن تخوفه من ان يكون القصد من الاشتباكات إقفال الطريق الى الجنوب، لاسيما بعدما بلغ رصاص القنص الآتي من المخيم حدود حسبة صيدا. وبالتالي فان هذه الجهات تدرج ما حصل في خانة الرغبة في ارسال رسائل كبرى ردا على تطورين على قدر من الاهمية:
الاول: مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية الذي نظمته طهران اخيرا وشاركت فيه كل الفصائل بما فيها حركة "حماس"، خصوصا ان المؤتمر اظهر ان ايران ما انفكت تمسك بنسبة كبيرة بالورقة الفلسطينية وتستطيع التأثير فيها.
الثاني: الرد والاعتراض على مؤتمر جنيف الذي نظمته روسيا في سياق البحث عن تسويات سياسية للوضع في سوريا والذي شاركت فيه للمرة الاولى مجموعات من المعارضة السورية ذات حضور وازن في الميدان السوري خلافا للمؤتمرات السابقة.
وعليه كانت رسالة المخيم ذات اهداف متعددة في هذه المرحلة، فهي دحضت مقولة ان المجموعات المتشددة في حال انكفاء، وهي من جهة اخرى ابرزت ان لهذه المجموعات حضورا عسكريا لا يستهان به ويستعصي على اي تفكير بالالغاء او التهميش، وكشفت ايضا ان المخيم حالٌ يتعين ان يُحسب لها حساب.

عن النهار اللبنانية

 

 

 

×
أخبار
مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط