الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مَا يخيفُ نتنياهو في غزة؟

مَا يخيفُ نتنياهو في غزة؟

تاريخ النشر: 2025-07-26 | 09:44

حربُ غزةَ بفظائعها تقتربُ من إكمال عامِها الثاني، لتسجّل بذلك أطولَ المواجهات وأكثرَها دمويةً في تاريخ الصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي.

لماذا دامت كل هذا الوقت؟

هناكَ من يعتقد أنَّ إسرائيلَ تخشى على من تبقَّى من الرهائن. وآخرون يظنّون أنَّ إسرائيل تتجنّب المزيد من الخسائر بين صفوفها. والبعض يرَى أنَّها عاجزة عن القضاء على ما تبقَّى من قوة «حماس».

رَأيي أنَّ إسرائيل لا تريد حسمهَا إلا وفق نهاية تكتبها هي، بمنع عودة السلطة الفلسطينية لحكم القطاع. وستستخدم لإطالة الأزمة ما تبقَّى لها من أسلحة من التّجويع إلى الـتّهجير. باختصار، نتنياهو لا يخاف إلا من قيام الدولة الفلسطينية.

لوقفِ الحرب لدى واشنطن حلّ عملي، «حماس» تغادر غزةَ وإسرائيل توقف الحرب. إنَّما لا «حماس» ولا إسرائيل تقبلان بذلك!

إسرائيل تحديداً، كونها الطرف الأقوى، لا تريد إخراج «حماس» إن كان الثمن عودة السلطة الفلسطينية. نتنياهو وفريقه مقتنعون بأنَّ السلطة الفلسطينية أكثر خطراً على إسرائيل من «حماس». فـ«حماس» لا شرعية دولية لها، وتمثّل كلَّ مَا يخيف معظمَ دولِ العالم، حتى العَربية، فهيَ جماعةٌ جهادية مؤدلجة مسلحة. في حين أنَّ السلطة هي الممثل الشرعي للفلسطينيين، وفق الأمم المتحدة، وإذا بسطت سلطتَها على غزة فسيعني ذلك أنَّه الطريق إلى دولة فلسطينية.

حركة «حماس» رغم ما تفعله، بما فيه هجماتها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تظلّ في نظر إسرائيل مجرد «جماعة إرهابية» ستتعامل معها كمَا تفعل بقيةُ دول العالم مع مثيلاتها.

نتنياهو يرَى أنَّ من الحماقةِ أن يقضي على «حماس» ويكافئ السلطة الفلسطينية بحكم غزة، لتصبح هي الكاسبَ من كل هذه الحروب، وتكون هناك دولة أمر واقع فلسطينية. فقد سعى نتنياهو شخصياً لمنع هذا السيناريو في علاقة تكافليةٍ مع «حماس» منذ بدايات حكمه، عندما قام بتمكينِ الحركة من إدارة القطاع.

نتنياهو مرتشٍ وانتهازيّ لكنَّه ليس بالأحمق، يدرك أنَّ تسليمَ رام الله مفتاحَ غزة تلقائياً سيعني بدء العد التنازلي لقيام الدولة الفلسطينية.

بعد انتصاراته السريعة والباهرة على «حزب الله» والأسد وإيران، يواجه نتنياهو استحقاقاً مشابهاً لما بعد حرب تحرير الكويت في 1991. فالتحالف الخليجي الأميركي دحرَ صدام وحرَّر الكويت وقضى على مصدر تهديد لإسرائيل، وطالبها بثمن لذلك... حل للقضية الفلسطينية.

في السَّنة ذاتها التي انتصر فيها التحالف على صدام عُقد مؤتمر مدريد رغم تمنّع رئيس الوزراء الإسرائيلي شامير. قبل مضطراً، ليمهد «مدريد» لـ«اتفاق أوسلو» لاحقاً، الذي أعاد الفلسطينيين من الشتات لأول مرة في تاريخِ الصراع.

نتنياهو يعرفُ التَّاريخ، ويخشى أن «تنحرف» انتصاراته نحو قيام دولة فلسطينية ما.

عملياً، بمقدور إسرائيل التي دمَّرت «حزب الله» ووصلت إلى زعيمه حسن نصر الله تحت الأرض، فعل الشيء نفسه مع «حماس». وهي كمَا نشهد، لا تبالِي بالخسائر بين جنودِها، ورهائنها ليسوا على رأس اعتباراتها، وبالتأكيد لا يهمّها كم يباد من الفلسطينيين. لم يبقَ من المخطوفين الـ251، في الأسر سوى نحو 23 شخصاً حياً.

اليوم وصلت مفاوضات المبعوث الأميركي مرحلة متقدمة لإنهاء مأساة شعب غزة، وإطلاق سراح من تبقَّى، نحو خمسين إسرائيلياً حياً وميتاً، ونزع سلاح «حماس». لكن يظلّ هاجس نتنياهو عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة.

حتى دون حلّ من المبعوث ويتكوف، نتنياهو يستطيع أن يوقع نهاية الحرب بالقضاء على ما تبقّى من قوة «حماس»، وسيتحمّل المزيد من الخسائر البشرية كما فعل في الحروب الموازية. فقد خاطر بسلامة شعبه عندما فتح جبهات مع «حزب الله» وإيران والحوثي، ومستعد للمخاطرة والخسائر في مواجهة أخيرة مع «حماس».

إذاً لماذا لا يفعلها نتنياهو؟

مع اقتراب الحسم خلال الشهرين المقبلين، أعتقد أنَّ معضلته هي البحث عن ترتيب يمنع ما قد يؤدي لقيام دولة فلسطينية. فما يعوقه لحسم حرب غزة شأن مختلف عن الخسائر الإضافية بين جنوده، وخسارته رئاسة الحكومة، خاصة أنَّ ترمب يقوم بجهد علني لمنحه الحصانة من المحاسبة ويدعمه ليبقى رئيس وزراء.

القضية من منظور استراتيجي هي أبعد من الأحداث الوقتية، إسرائيل لا تريد للسلطة الفلسطينية أن تعود لغزة وضمّها لرام الله، حتى لو اضطرها ذلك لإعادة «حماس» أو تسليمها للعرجاني ليديرها.

عن الشرق الأوسط 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط