الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما يسبق الحرب في بحر العرب

ما يسبق الحرب في بحر العرب

تاريخ النشر: 2019-05-16 | 12:10

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

لا شك بأن الحرب النفسية في بعض الأحيان تكون أقسى في وقعها من الحرب الفعلية، وهذا ما يشهده جانبي بحر العرب في هذه الآونة نتيجة للتوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
لعل نظرة فاحصة على الوضع هناك تبرز ملامح الحرب النفسية بين معسكري النزاع، فكل فريق يحظى بعدد من الداعمين في حربه ضد الأخر؛ فإيران لها أذرعها التي تمتد حول الجزيرة العربية وشرق المتوسط، وأمريكا التي تمتلك العديد من القواعد الحربية في المنطقة ومحيطها وخارجها، بالإضافة إلى العديد من الحلفاء وأهمهم على الإطلاق الولاية "الحادية والخمسين" للولايات المتحدة الكائنة في "تل أبيب".
فها هي الفضائيات الإخبارية قد كشفت عن أنيابها في الدعاية للحرب بين الفرقاء، كلاً وفقاً لانتمائه ومصالحه السياسية بقصد التأثير في معنويات الطرف الأخر، ولكن يمكن الجزم بأن المنطقة لا تتجه إلى حرب شاملة في الفترة القريبة القادمة؛ إذ أن مقومات الفوز بالمعركة لأي من الطرفين لم تتوفر بعد، ولعل الجانب الأمريكي هو الجانب الأكثر عرضة للخطر إذا ما نشبت الحرب سريعاً في الخليج.
ويمكن إرجاع ذلك إلى عدة أسباب أهمها عدم وجود الرغبة بالحرب لدى "ترامب" كما صرح هو بشكل مباشر أو غير مباشر ومن أشهر ما قال في هذا الشأن؛ " بأن بولتون يرغب بالحرب ولكن أنا من يُمسك بزمام الأمور".
كما يمكن اعتبار القلق الأمريكي لوجود قواتها في العراق مُبرر نظراً لوجودها في محيط الطوائف الشيعية المؤيدة لإيران، وهذا يجعل منها أهداف سهلة في المنطقة، فكيف يكون الحال إذا ما أصبحت القواعد الأمريكية في دول الخليج في عين العاصفة؟!
كما لا تزال "تل أبيب" نقطة ضعف كبيرة في معادلة المعركة في ظل وجود أذرع إيرانية في شرق المتوسط تُشكل تهديداً "للولاية الأمريكية الأهم"، لذلك لن تكون هناك حرب شاملة قبل أن يكون هناك تأميناً كافياً لهذا الكيان؛ الذي تبرز هشاشته بشكل واضح هذه الأيام مع ضربات المقاومة الفلسطينية.
وإذا ما أضفنا إلى ذلك غياب الاصطفاف الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة في حربها مع إيران ـ حتى الأن ـ يعتبر عاملاً هاماً في استبعاد قيام الحرب ضد إيران على المستوى المنظور.
أخيراً، غياب الثقة داخل المجتمع الأمريكي بمصداقية القيادة الأمريكية، والنظرة بعين الشك لعلاقة "ترامب" وبعض الزعامات الخليجية، والخلاف الدائر بين "ترامب" والحزب الديمقراطي، و "الشغف المرضي" لدى "ترامب" بالثروات الخليجية؛ كل ذلك لا يمنح الجانب الأمريكي المبرر الكافي لشن الحرب ضد إيران رغم الرغبة الجامحة لدى بعض حلفاء "ترامب" المميزين، مما دفع بعض وكالات الأنباء إلى القول بأن "ترامب" قد خذل "الفور بيز" بالإشارة إلى "بولتون، بنيامين، بن زايد وبن سلمان"!
لكن كيف يمكن تفسير الهجمات الإيرانية على السفن العربية ومحطات تكرير النفط الخليجية؟
من الواضح بأن إيران قد واجهت الحرب النفسية الأمريكية ونظامها للعقوبات القديم الجديد، بتوجيه ضربات ضد الحلقة الأضعف في التحالف الأمريكي على سبيل الابتزاز وعلى سبيل توفير شروط أحسن لصالح إيران في المفاوضات السرية التي تجري بينها وبين الطرف الأمريكي والتي يقود بعضاً منها قطر، كما يجري العمل في المفاوضات بين "تل أبيب" و "حماس"!
قد يبدو من المناسب التذكير، بأنه طيلة سنوات عديدة من الصراع الإيراني ـ الأمريكي الذي لم يتجاوز عتبة "الصياحات الحنجورية" المطالبة بالموت لأمريكا وربيبتها "تل أبيب"، فهل وصلنا إلى اليوم الذي يتجاوز فيه الصراع هذه المرحلة ويضر بشبكة العلاقات "السرية والمعقدة" بين الطرفين لصالح العرب!
ختاماً، من المتوقع أن تأخذ حالة السجال والابتزاز هذه فترة من الوقت طيلة امتداد المرحلة الدبلوماسية بمفاوضاتها السرية؛ وتتهيأ فيها الولايات المتحدة للمعركة وفقاً لشروطها إذا لم تُسجل الدبلوماسية نجاحاً يُقنع "ترامب" باستسلام إيران لشروطه الخاصة.
أو الدخول إلى السيناريو الأسوأ؛ حين تخرج الأمور عن السيطرة بخطأ يُشعل فتيل صراع مدمر قد يمتد من قلب الخليج إلى شواطئ شرق المتوسط.
حرب قد يكون معظم ضحاياها من العرب وبلدانهم، وثرواتهم المادية والطبيعية!
فهل علينا أن نستدعي حرباً نحن ضحاياها؟!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط