الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما ينقص مشهد الصمود في غزة

يسترعي الانتباه أن توتر الأوضاع في قطاع غزة مع الاحتلال "الإسرائيلي"، لا يجد له صدى عربياً أو دولياً، رغم الخسائر التي تقع في صفوف أبناء القطاع، واستمرار الاحتلال في فرض حصاره البحري والجوي والبري (باستثناء معبر رفح) على القطاع . وابتداء فإن الصمود الذي يعبّر عنه الغزّيون رغم المعاناة الشديدة التي يقعون تحت وطأتها منذ عقود، والتلاقي الميداني بين الفصائل على التكاتف في مواجهة الاحتلال هو أمر يثير الإعجاب . ورغم التفاوت الهائل في ميزان القوى بين الجانبين، إلا أن أبناء غزة نجحوا في إرساء صراع يمتلك قدراً من الندية مع العدو، الذي يكاد يستنزف وسائل القمع والتنكيل من دون أن يحقق غايته في كسر إرادة أبناء القطاع .

غير أن هذه الشواهد المضيئة على صمود أبناء قطاع غزة، يقابلها للأسف واقع سياسي ملتبس، يجعل هذه الشواهد غير قابلة للاستثمار وطنياً، أو أن تحقق تراكماً سياسياً لصالح عدالة القضية الفلسطينية، والاحتضان العربي لها . فليس غائباً عن الذهن أن واقع الحال في القطاع يشي بانفصال هذا الجزء من الوطن الفلسطيني عن بقية أجزاء الوطن . ولئن كان للاحتلال دور مشهود في تكريس هذا الانفصال من خلال رفع حواجز صفيقة بين القطاع والضفة الغربية، ومنع التنقل بين الشطرين إلا على نطاق شديد الضيق، والحؤول دون أي تواصل بينهما، فإن ذلك لا يعفي السلطة في غزة التي تحتكرها عملياً حركة حماس من تكريس هذا الانفصال نفسياً وسياسياً، عبر إقامة حكم قائم بذاته، يستمد نفوذه وشرعيته من نفوذ الحركة ذاتها على الأرض وعلى أبناء القطاع وليس عبر توافق وطني أو من خلال صيغة تمثيلية تفرزها صناديق الاقتراع، ونفوذ الحركة يمتد على بقية الفصائل التي يحظر عليها التعبير عن وجودها المستقل ورؤاها السياسية الخاصة إلا على أضيق نطاق وتحت طائلة التضييق والمنع، بحيث تبقى مقاومة الاحتلال هي الهامش الوحيد المتاح، وذلك ليس بالأمر الهين أو الهامشي، فلا شك أن المبرر الأول لوجود الفصائل هو بالفعل التصدي للاحتلال، غير أن التطورات الجارية منذ أكثر من عقدين، ألقت على كاهل الفصائل كما على بقية القوى السياسية والاجتماعية مهمة المشاركة في صياغة حياة وطنية، وبناء كيان سياسي يسير أو يُفترض به أن يسير على طريق الاستقلال .

خلال الأعوام الماضية التي تكرس فيها الانفصال بين شطري الوطن رفضت حركة حماس أية خطوات من شأنها إحياء التواصل والتفاعل بين شطري الوطن وبين أبناء الوطن الواحد، وبالذات إجراء انتخابات محلية وبرلمانية . وبينما تأخذ حماس على السلطة الوطنية في رام الله أنها لم تجدد شرعيتها عبر انتخابات جديدة رئاسية ونيابية، وذلك صحيح جزئياً، إلا أن حركة حماس بدورها لا تُلقي بالاً للعودة إلى الشعب، وإجراء انتخابات عامة لمنح تفويض جديد . إن الانتخابات تكاد تكون غائبة بشكل كلي عن أجندة حماس المولعة بالتمكين الذاتي قبل أي أمر آخر . وفيما تلقى الاتهامات على السلطة في رام الله بالفساد وهي اتهامات لم تأت من فراغ، إلا أن السلطة في رام الله تمتلك على الأقل هيئات لمكافحة الفساد، وسبق لها أن دانت وزراء ومسؤولين كباراً .

بينما يشكو قطاع غزة علاوة على الرقابة البرلمانية التي لا وجود لها مع غياب برلمان منتخب، من افتقاد أجهزة مسؤولة ومستقلة لمراقبة الأداء الحكومي في جميع أوجهه وبالذات جانب الموارد والإنفاق الحكومي . وبينما يتمتع أبناء الضفة الغربية بالحد الأدنى من حرية التعبير والاجتماع، كما تشهد على ذلك وسائل إعلام مستقلة عديدة مع ما يكتنف ذلك من تضييقات بين آونة وأخرى، فإن أبناء قطاع غزة لا يجدون أمامهم من فرص التعبير سوى التهليل للصواب السياسي الثابت والدائم للحركة القائمة بالحكم وللمجموعات الحزبية والفصائلية الملتفة حولها، وتحت طائلة المحاسبة والتضييق في غياب سلطة قضائية مستقلة .

ومن اللافت أن حركة حماس وقد ذهبت بعيداً خلال الأعوام الثلاثة الماضية في التخندق بخندق الإسلام السياسي الحزبي في العالم العربي، لم تُعِد النظر في الحصاد المر لهذا الاصطفاف، ولم تسع إلى تظهير طابعها الوطني كحركة تحرر، تضع مصلحة شعبها وقضيتها فوق الاعتبارات الحزبية والإيديولوجية، وتحترم إرادة الشعوب العربية الشقيقة وخياراتها السياسية، مما كان حريّاً أن ينأى بها عن العواصف السياسية التي تعصف بالعالم العربي .

والخاسر في ذلك هم أبناء قطاع غزة الذين ما انفكوا يجسدون آيات في الصمود والثبات، كما هي القضية الوطنية التي تستحق بناء ائتلافات سياسية عريضة ومرنة، وليس استبدال احتكار هذا الفريق باحتكار فريق آخر، والتنافس على السلطوية دون سواها في نهاية المطاف .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط