الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرات "المصالحة" الصهيونية

ظهرت في الأيام الأخيرة "مبادرة" جديدة "لحل الصراع"، من صنف تلك المبادرات الصادرة عن مجموعات إسرائيلية تنضم اليها شخصيات أو ناشطون فلسطينيون؛ على شاكلة مبادرة "نسيبة-أيالون"، و"مبادرة جنيف" التي نالت شهرة خاصة، وكانت جديّة أكثر من غيرها.
المبادرة الجديدة تحمل عنوان: "دولتان-وطن واحد". والتسمية وحدها تعكس جوهرها. فمشكلة المبادرين الإسرائيليين عادة، أنهم يأتون من أطراف ما يسمى "اليسار الصهيوني"، ويحاولون تجنيد فلسطينيين لمشروع "مصالحة" مع الصهيونية، بتجاهل تام لجوهر الصهيونية.
من المبادرين الإسرائيليين لـ"دولتان-وطن واحد"، أسماء بارزة في "اليسار الصهيوني"، لهم مواقف جريئة وشجاعة نسبة للوضع القائم في الشارع الإسرائيلي. من بينهم البروفيسور أورن يفتحئيل، والصحفي ميرون ربابورت. وهذا الأخير تسجل له مبادرات صحفية وتحقيقات ساعدت في الكشف عن كثير من مؤامرات ومخططات الاحتلال في القدس المحتلة، وخاصة في محيط الحرم القدسي الشريف. إلا أن مشكلة هؤلاء، كغيرهم، أنهم يستصعبون اجتياز الخطوط بالكامل، فيحاولون إيجاد صيغ ترضي الشارع الإسرائيلي، وليس التجاوب مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، على الأقل وفق القرارات الدولية. بكلمات أخرى، هم يبحثون عن فلسطينيين يقبلون بصيغة "مصالحة مع الصهيونية".
من أخطر ما جاء في المبادرة الجديدة، أن "الشعبين" يعترفان "بالحقوق التاريخية لكل منهما في الوطن الواحد"؛ بمعنى الأحقية اليهودية المزعومة في فلسطين التاريخية، وتبني الرواية التوراتية. وهذه الرواية بحد ذاتها، تنفي عمليا حق الشعب الفلسطيني في وطنه. والأمر الثاني، أن هذه المبادرة تلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم؛ فلسطين التاريخية، بتبنيها فكرة الحكومات الإسرائيلية، بأن "اللاجئين يعودون إلى دولة فلسطين" في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن كل واحد من الشعبين يعبّر عن تقرير مصيره وطموحاته القومية في دولته، ليتحول فلسطينيو 48 بذلك إلى مجرد "رعايا أجانب" في وطنهم. ثم تطرح "المبادرة" فكرة أنه بعد "تثبيت الدولتين بحدود مفتوحة وبتعاون"، يستطيع كل فلسطيني وإسرائيلي أن ينتقل للعيش في الطرف الآخر.
بعد أن تفجرت الحكاية، بدأت أسماء فلسطينية من مناطق 67 و48 تتنصل من المبادرة، وتعلن أنها لم تكن تعرف عن "زج اسمها" في اللقاء الذي من المفترض أن يعلن عن "المبادرة"، يوم الحادي عشر من الشهر الحالي، في أعالي مدينة بيت جالا المحتلة. فيما أعلنت مجموعات فلسطينية عزمها التظاهر ضد المبادرة، أمام مقر اللقاء.
سنقول إن المبادرين الإسرائيليين، ورغم النقص في موقفهم وسطحيته، ورغم عدم قدرتهم على اجتياز الخطوط والتمسك بالحقيقة الواحدة، يضعون أنفسهم في مأزق أمام الشارع الإسرائيلي. لكن هذا ليس مبررا لأي فلسطيني كي يمد يد العون لهم في مبادرة كهذه، ويتطوع لشطب حقوق تاريخية لشعبه، كما حقوق اللاجئين. فما يعرضه الشعب الفلسطيني اليوم، هو دولة على 22  % من فلسطين التاريخية، فهل يمكن التراجع أكثر؟
إن هذا الصنف من المبادرات، يتجاهل حقيقة جوهر الصهيونية، التي نشأت على فكرة اقتلاع شعب من أرضه، لقيام كيان خاص بها. وهذا يتعزز أكثر في ظل حكومات سنوات الألفين على وجه التحديد، والتي تتمثل أهدافها الاستراتيجية في نسف أي إنجاز، رغم محدوديته، من اتفاقيات أوسلو، منعا لإقامة الدولة الفلسطينية. لذا، فإن هذه المبادرة، مع كل ما تحمله من نواقص خطيرة من ناحية فلسطينية، وتشويه لحقائق التاريخ، ومساواتها بين الضحية والجلاد، يمكن وصفها أيضا بـ"السذاجة" التي من المستحيل التعايش معها.
هذا كله يفسر لنا حرج الفلسطينيين الذي شاركوا في صياغة هذه "المبادرة"، ومسارعتهم للتنصل منها. وكي لا نجزم، فقد نقبل إعلان بعضهم أنه تم زج اسمه من دون علمه، أو لنقل إنه قبل بزج اسمه قبل أن يقرأ هذه المبادرة بعمق. في المقابل، من الضروري أن لا يتحول المبادرون الإسرائيليون إلى عنوان هجوم فلسطيني، وشيطنتهم، لاسيما عدد من الأسماء التي تقف خلف المبادرة؛ بل من المجدي محاورتهم ومساعدتهم على اجتياز ما تبقى لهم من خطوط وحدود، وهي ليست قليلة، وليست سهلة، ولكن ليس القبول بمبادرتهم هذه.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط