الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة الأقصى

مبادرة الأقصى

تاريخ النشر: 2017-08-02 | 09:27

تراجع آلة الحرب الإسرائيلية أمام دقات قلوب أهل فلسطين المنادية بالموت على أعتاب الأقصى في عمليات استشهادية تحول فيها الشعب الفلسطينى إلى قنابل جاهزة للانفجار في أي مكان على الأراضى المحتلة بشكل غير متوقع كان سبباً جوهرياً في تخوف الإدارة الإسرائيلية المتمثلة في مجلس الوزراء المصغر بقيادة نتنياهو وتراجعه عن حزمة الإجراءات الأمنية التي فرضها الجيش الإسرائيلى على مداخل الأقصى على الرغم أن جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي (شين بيت) أوصى الحكومة برفع البوابات لإزالة التوتر في محيط المسجد الأقصى وأن تستبدل بها كاميرات ذكية تعتمد على التصوير بالأشعة، لكن الحكومة الإسرائيلية خشيت أن يؤدي تراجعها عن نصب البوابات إلى إظهارها بمظهر من يتراجع تحت الضغط، لم تكن العمليات الاستشهادية هي المحرك الرئيسى لتراجع إسرائيل وهزيمتها بل وحدة الموقف الفلسطينى وتحركه على قلب رجل واحد إلى جانب الدبلوماسية العربية والدولية التي ضغطت على إسرائيل سواء من مصر، التي طالبت إسرائيل بالوقف الفورى للعنف والتصعيد الأمنى ضد الفلسطينيين في القدس ومحيط المسجد الأقصى، معربة عن قلقها البالغ من تداعيات هذا التصعيد، واستيائها الشديد لوقوع ضحايا ومصابين من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء جراء الاستخدام المفرط للقوة، وشددت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية على ضرورة احترام إسرائيل لقدسية الأماكن الدينية، وحق شعب فلسطين في ممارسة الشعائر الدينية في حرية وأمان دون إجراءات تعسفية أو قيود مجحفة تؤجج مشاعر الاحتقان لدى أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأكملها، كما طالبت الحكومة الأردنية إسرائيل بفتح المسجد الأقصى فورا أمام المصلين وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى، وقال وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن بلاده تشدد على رفض أي اعتداء على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في أماكنهم المقدسة بحرية ومن دون أي إعاقات، كما استنكر وزراء الخارجية العرب الإجراءات الاسرائيلية في القدس، وقرر الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب مراقبة التزام إسرائيل بعدم التصعيد في المسجد الأقصى، ودعا الولايات المتحدة ومجلس الأمن إلى استمرار التدخل لحماية المقدسات، وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» نيته إعادة توزيع وانتشار مسلحي حركة «فتح» للعودة إلى الساحة بالإضافة إلى وقف كافة الاتصالات مع إسرائيل، في الوقت الذي صرح فيه رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قاديروف، بأنه على استعداد للاستقالة من منصبه والتوجه إلى المسجد الأقصى ليشارك في حمايته،
هذا التناغم في العمل الذي لم تكن تتوقعه إسرائيل، والذى شاركت فيه الدول العربية والإسلامية وعدد من الدول الكبرى بالإضافة إلى القيادات الفلسطينية ورجال الدين القائمين على المسجد الأقصى الذين تحملوا الضرب وشجعوا آلاف المصليين على الصمود، هذا التناغم استطاع الوقوف أمام القوات الإسرائيلية وأدى إلى تراجعها عن قرارها، ولكنها حاولت استفزاز شعب فلسطين عبر إغلاق بعض أبواب المسجد الأقصى أو منع دخول من هم دون الخمسين، ولكنها وجدت أيضاً مقاومة شديدة وعدم قدرة على مواجهة أهل القدس الذين توقعوا الإجراءات التصاعدية لإسرائيل والتى بدأت بالحرم الإبراهيمى بنفس السيناريو الذي حاولت إسرائيل القيام به في المسجد الأقصى، حيث فرضت الحواجز الأمنية والأبواب والكاميرات ثم بدأت إسرائيل عملية تهويد للمسجد والسيطرة عليه بشكل كامل. استشعار هذا الخطر من خلال سيناريوهات سابقة ساعد على صمود أهل القدس حتى لا يتحقق ما كانت إسرائيل تنوى القيام به معتمدة على مساندة الولايات المتحدة الأمريكية أو على الأقل صمتها عن الإجراءات الإسرائيلية، ومعتمدة أيضاً على الأوضاع الدولية والإقليمية وحالات الانهيار والأزمات الاقتصادية والانقسامات التي تعرضت لها المنطقة وتراجع الظهير الشعبى المساند للقضية الفلسطينية نظراً لانشغاله بأزماته الحالية، كما أن محاولات إسرائيل للربط بين تحركات الفلسطينيين المشروعة في ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية طبقاً للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن واليونسكو وبين العمليات الإرهابية باءت بالفشل لحرص الجانب الفلسطينى على عدم رفع السلاح والصمود على الأرض وممارسة الصلاة في تجمعات غير متوقعة، الأمر الذي أرسل رسالة واضحة لكافة العالم بحق الشعب الفلسطينى، وبحقه أيضاً في القيام بعمليات استشهادية طالما لم تتوفر له أقل حقوقه في ممارسة شعائره وتحقيق السلام الشامل والعادل وقيام دولة فلسطينية وقيام إسرائيل بضرب كافة الاتفاقيات بعرض الحائط، فهو يقوم بهذه الأعمال لأنها الوحيدة المتاحة له للتعبير عن حقوقه المشروعة، لأنه لا يمكن بأى شكل من أشكال المنطق أن تفرض عقوبات جماعية سواء على أهل القدس والمسجد الأقصى نتيجة حوادث فردية تمت ضد جيش الاحتلال من قبل فلسطينيين دخلوا المسجد وتمت تصفيتهم بالفعل، في الوقت الذي أعرب فيه أيضاً الرئيس الفلسطينى أبو مازن عن رفضه الشديد، وإدانته للحادث الذي جرى في المسجد الأقصى المبارك، كما أكد رفضه لأي أحداث عنف من أي جهة كانت، خاصة في دور العبادة .
إسرائيل تعتمد في سيطرتها على الأوضاع في الأراضى المحتلة على عنصر الزمن، وعلى اختبار قوة الخصم بين الحين والآخر إلى جانب التحرك البطىء غير المحسوس في اتجاه الوصول للهدف، ولا مانع من عمليات استفزازية بين الحين والآخر يقوم بها المستوطنون اليهود تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى إثارة الأزمات بشكل دائم للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب سواء من دول كبرى نظير تحقيق الهدوء لمنع اشتعال الموقف في الأراضى المحتلة أو لتحقيق مكاسب على الأرض بفرض السيطرة على الأماكن المقدسة والسعى لتهويد القدس والمسجد الأقصى، كما أن طول الفترة يساعد إسرائيل على تعميق الانقسامات بين الفلسطينيين عن طريق المؤامرات بالإضافة إلى تضييق الخناق على أهل القدس وعلى المحال العربية الموجودة بقرب المسجد الأقصى والتى بدأت تعانى نتيجة الأزمات الاقتصادية وتراجع البيع والشراء، فإسرائيل لن تهدأ وستستمر في محاولاتها للسيطرة على الأراضى المحتلة بكافة الوسائل، لذلك لابد من إطلاق استراتيجية جديدة نطلق عليها مبادرة الأقصى، تعتمد على تعميق مفهوم الظهير الشعبى للقدس والمسجد الأقصى من خلال مشاركة الشباب العربى والشباب المصرى عبر مواقع التواصل الاجتماعى وعبر الانترنت إلى مساندة الأقصى بشكل دائم من أجل استمرار إحياء القضية الفلسطينية، على أن تقوم وسائل الإعلام بالدور نفسه لبث حب القدس والمسجد الأقصى والمشاعر الوطنية في قلوب الأطفال أمل المستقبل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط