تاريخ النشر: 2020-01-15 | 10:24
تاريخ النشر: 2020-01-15 | 10:24
غزة: لم يتوقع المواطن ماهر عبد العزيز مصلح من مخيم البريج والذي استهدف منزله عام 2008، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وعانى من دفع بدل الإيجار خمس سنوات، أن يغرق في مستنقع الديون بعد تخلي الوكالة عنه، بسبب تصنيف منزله بأنه مستهدف وليس له تعويض وقيامه بإعادة بنائه في العام 2012.
ويوضح المواطن مصلح، أنه عانى الأمرين في التنقل من بيت إلى أخر بالإيجار، إلى أن اضطر لإعادة بناء منزله والاستدانة من محلات البناء وشركات الباطون، مشيراً إلى أن الوكالة لم تصرف له وقتها الا 5000 دولار بدل عفش، متسائلاً: "ماذا سيكفي هذا المبلغ ؟ فكان لا مفر من الديون حتى أكمل الحد الأدنى من بناء المنزل".
لم تتوقف معاناة مصلح الذي يتقاضى راتبه من غزة، وبالكاد يفي بمتطلبات أسرته الضرورية وعلاج زوجته المريضة بهشاشة العظام، وابنه المصاب من مسيرات كسر الحصار، حيث تضرر منزله في عدوان 2014 وصنف جزئي بليغ بناء على تقييم مهندسي الوكالة، ووقع على عقد بقيمة المبلغ في العام 2015 والذي يزيد قليلا عن 3000 دولار، ويضيف قائلاً: "إننا سعدنا كثيرا بتوقيع العقد واعتقدت أن الصرف لن يتجاوز شهرين ولكن الوكالة خيبت أملنا وكذبت علينا ولم تف بوعدها".
المواطن مصلح وكباقي المتضررين الموعودين من الوكالة بصرف المبالغ بعد الانتهاء من التصليح، قام بالاستدانة من محلات البناء وشركات الباطون وكبل نفسه بكمبيالات حتى يصلح منزله ولكن الوكالة كما يقول "لم تف بوعدها ولم تصرف الأموال بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات".
ويقول مصلح: "في ظل عدم مقدرتي على السداد ومحاولة التهرب من أصحاب المحلات والتحجج لهم ببن الفترة والأخرى بأن الوكالة ستعوضني بأقرب فرصة ولكن طال الوقت وأصبحت كذابا في نظرهم وأحاول عدم الظهور والهروب منهم".
شعر مصلح بالألم والحزن والصدمة عندما وصله إشعار من نيابة حماس في غزة بأمر حبس، لأنه لم يقم بسداد الكمبيالة، ويوضح قائلاً: "كنت متوقعاً أن تصدر النيابة حكما بالحبس بحقي لأني لم ألتزم بسداد الكمبيالات كثمن للباطون في موعدها ومماطلتي وتسويفي بذلك".
حجم الاعباء والمصروفات على أسرة مصلح كانت كبيرة جدا، وتزايدت في ظل خصومات الراتب ومرض زوجته وابنه ودراسة بناته الثلاثة في الجامعات، وحاجة أطفاله لنظارات طبية كل ستة شهور، ويضيف: "وضعي الاقتصادي يزداد صعوبة لدرجة أصبحت غير قادرا على تلبية هذه المصروفات".
وقال: "كنت أعتقد أن المبلغ الذي ستصرفه الوكالة سيفك أزمتي ولن أتهرب من النيابة وسأسدد الديون المتراكمة لكن ظني خاب وأصبت بالإحباط".
بمحرد أن علم مصلح بتشكيل لجان للمطالبة بحقوق المتضررين حتى انضم لها مبديا استعداده للمشاركة في كل الوقفات التي يعلن عنها في سبيل الحصول على حقه.
المواطن مصلح والذي لم يتلق دولار واحد ينتظر على أحر من الجمر ما سيقوله المفوص من أجل حل لهذه المشكلة في اليومين القادمين، ويوضح قائلاً: "الأنظار تتجه الى زيارة المفوض و اجتماعه مع المسؤولين والخروج بنتائج ايحاببة لصالح اغلاق هذا الملف الذي طال انتظاره".
وحمل مصلح الوكالة المسؤولية في حالة عدم الاستجابة لمطالبنا الشرعية، مطالباً بأن يخصص جزء من الاموال التي تتلقاها من الدول لصالح اغلاقرملف الاضرار، ومهددا في نفس الوقت بالإضراب عن الطعام في حالة استمرار ملاحقته لتنفيذ مدة الحبس.