الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة النصيرات مؤلمةٌ واستعادة أربعة أسرى غير محبطة

مجزرة النصيرات مؤلمةٌ واستعادة أربعة أسرى غير محبطة

تاريخ النشر: 2024-06-10 | 09:56

بحزنٍ وأسى وغضبٍ وألم، تابع الفلسطينيون وحلفاؤهم ومحبوهم في كل مكانٍ، العملية العسكرية الأمنية الخاصة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد 276 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 750 آخرين بجراحٍ مختلفةٍ، جلهم من النساء والأطفال، وكلهم من المدنيين الآمنين من سكان المخيم واللاجئين إليه من مناطق القطاع المختلفة، التي طالها القصف ودمرتها الغارات الجوية وقذائف المدفعية والدبابات، ونجح خلالها في استعادة أربعةٍ من أسراه لدى المقاومة، إلا أنه خسر ضابطاً برتبةٍ رفيعةٍ، وفقاً لتصريحات الناطق العسكري باسم جيشه، والتي لا نثق فيها كثيراً ولا نصدقه غالباً، وقتل بسلاحه ثلاثة من أسراه، وفقاً لبيان أبي عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي نصدقه دائماً ونثق به دوماً.
لا ننكر أبداً أننا جميعاً شعرنا بغصةٍ كبيرةٍ، وأحسسنا بمرارٍ يشبه العلقم، وألمٍ يشبه الذبح بالسكين، اجتاح أرواحنا، وطغا على قلوبنا، وترك آثاره على أجسادنا، وأتعب نفوسنا، وشغلنا لساعاتٍ طويلةٍ في فهم ما حدث، واستيعاب ما جرى، وربما أخرج بعضنا عن طورهم، وشككهم ولو قليلاً في مقاومتهم، التي يثقون فيها وفي قدراتها، ولا يشكون في صدقها ولا في إخلاصها، ولا يظنون فيها إلا خيراً، ولا يتوقعون منها إلا نصراً، ولكن حادثة النصيرات كانت مختلفة وصادمة، وموجعة ومؤلمة، وأراد منها العدو أن تكون كاويةً لوعينا ورداعةً لنا، ورافعةً لمعنويات جيشه المنهار، ومهدئةً لشعبه الغاضب الخائف على حياة جنوده وأسراه، إلا أن صورة نصره المزعوم عما قليل ستبهت، وستستعيد مقاومتنا عافيتها فوراً وستنهض، ولن يحبط شعبنا ولن يضعف عزمه.
فخسارتنا وفاجعتنا في أهلنا وشعبنا كانت كبيرة، وعدد الشهداء من كل الفئات كبير، والدمار الذي حل بالمخيم المدمر واسعٌ وشاملٌ، وزاد في الحسرة والألم نجاح العدو في تخليص أربعة أسرى، والاحتفال بعودتهم، وتبادل التهاني باستعادتهم، والإشادة بقدرات جيشهم وتفوق أجهزتهم الأمنية وبراعة فرقهم الخاصة، مما جعل طعم الخسارة مختلفاً، ومذاق المعركة مغايراً، فشعبنا لم تصدمه المجزرة التي فقد في غيرها ضعف هذا العدد وأكثر، بدءً من مجزرة مستشفى المعمداني، وصولاً إلى عشرات المجازر الأخرى التي ارتكبها العدو في مناطق مختلفة من القطاع، وقتل في بعضها أكثر من خمسمائة شهيد، إلا أن مجزرة النصيرات ستبقى مختلفة، ولا أظن أن المقاومة ستتجاوزها بسهولة، أو ستسكت عنها ولا تتعلم منها.
يعلم الفلسطينيون عموماً ومقاومتهم خاصةً أنه لم يكن من السهل على العدو الإسرائيلي، الذي عجز على مدى ثمانية أشهر من القصف والدمار والغارات العنيفة التي لم تنته، وقتل فيها وأصاب قرابة 150 ألف فلسطيني، عن تحقيق أيٍ من أهداف عدوانه على قطاع غزة، التي أعلن عنها وتشدق بها، وبرر بها عملياته وأقنع بها حلفاءه، استعادة أيٍ من جنوده الأسرى ومستوطنيه لدى المقاومة، والعودة بهم بصورة نصرٍ صريحٍ، والظهور بهيئة المنتصر القادر، إذ أفشلته المقاومة وأحبطته وكشفت ضعفه وأظهرت عواره، ونجحت وسط القصف والدمار في إخفاء الأسرى والحفاظ عليهم ورعايتهم، ولم يتمكن العدو رغم كل الوسائل التي استخدمها في معرفة مكانهم وتخليصهم، أو تحديد أماكن إخفائهم لقصفهم وقتلهم والخلاص منهم.

إلا أن هذا العدو العاجز، والحكومة الفاشلة، والجيش المنهك، والأجهزة الأمنية المصدومة، أضعف من أن يسمي ما قام به نصراً، أو أن يصنف ما حققه كسباً، فهو لم يقم بهذا العمل وحده، رغم أن عمليته جاءت متأخرة ثمانية أشهر، ما يعني أنه في حاجة إلى سنواتٍ طويلةٍ ليستعيد أسراه بهذه الطريقة، فقد استخدم في عمليته قواتٍ خاصةً مجهزةً، وفرقاً عسكرية مدربةً، ومجموعاتٍ من المستعربين خاصة، وعزز عناصره على الأرض بمساندة جويةٍ، ومتابعةٍ دقيقة بطائرات الهيلوكبتر، وقصفٍ عنيفٍ بالطائرات والدبابات والمدفعية البعيدة، وارتكب خلالها مجزرةً بشعةً يندى بها جبين أي جيشٍ يدعي الفوقية، وتخجل منها أي دولةٍ تدعي الديمقراطية.

كما لم يكن جيش العدو وحيداً، إذ هو أضعف من أن يخوض منفرداً معركةً كهذه، وأن ينجح في تحقيق ما حققه بقدراته فقط، وهو المنهك المهزوز، الواهن المرتعش، الذي يخسر يومياً قتلى وجرحى على أرض المعركة أمام قوى المقاومة في الشمال والجنوب على السواء، فقد شاركته من الجو طائراتٌ أمريكية وبريطانية، وربما أقمارٌ صناعية وأجهزة تنصتٍ ورصدٍ متطورة، لا تخجل قيادتها من الإعلان عن أنها عملت على تنفيذ هذه العملية على مدى ثمانية أشهر من عمليات التصوير والمراقبة والتجسس وجمع المعلومات وتحليل البيانات، ولعله لولا مشاركتهم ما تغنى العدو بمجدٍ لا يستحقه، ولا احتفل بنصرٍ لم يحققه.

ما حدث في النصيرات بالتأكيد ليس نصراً للعدو، ولا إنجازاً له، ولن يحسب له أو يشكر عليه، فما عاد به هو أقل بكثيرٍ مما خسره، وما حققه سيبقى يتيماً ولن يحقق مثله، ولن يتمكن من تكرار ما يشبهه، حتى ولو استعان بكل قوى العالم وأجهزة حلفائه الكبار، وستكشف كتائب القسام عن صور وأسماء من قتلهم جيشهم، وستبرهن لهم بالفعل لا بالقول، أن العدو خسر بمذاق النصر، وأن أسراه سيدفعون ثمناً كبيراً، وسيضيق عليهم، وسيشد وثاقهم، وستتضاعف الحراسات عليهم، ولن تتمكن أي قوةٍ في الأرض على استنقاذهم أحياءً، أو الوصول إليهم، ما لم تدفع الثمن، وتلتزم بالاتفاق، وتذعن للشروط، وتؤدي وتخضع لما يريده الشعب الفلسطيني وضحى من أجله، وما تفرضه المقاومة وتصر عليه.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط